عبّرت الخارجية المصرية صباح اليوم الثلاثاء، عن رفضها لتصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد بشأن نية إثيوبيا بناءَ عدد من السدود في مناطق متعددة من البلاد.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية أحمد حافظ إن هذا التصريح "يكشف مجدداً سوء نية إثيوبيا وتعاملها مع نهر النيل وغيره من الأنهار الدولية التي تتقاسمها مع دول الجوار كأنها أنهار داخلية تخضع لسيادتها ومُسَخَّرة لخدمة مصالحها".
وأشار حافظ إلى أن مصر تقرّ دائماً بحق جميع دول حوض النيل في إقامة مشاريع مائية واستغلال موارد نهر النيل من أجل تحقيق التنمية لشعوبها الشقيقة، مشدداً على أن هذه المشاريع والمنشآت المائية يجب أن تقام بعد التنسيق والتشاور والاتفاق مع الدول التي قد تتأثر بها، وفي مقدمتها دول المصب.
وأوضح حافظ أن تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي "استمرار للنهج الإثيوبي المؤسف والذي يضرب بعُرض الحائط قواعدَ القانون الدولي الواجبة التطبيق، والتي تنظّم الانتفاع من الأنهار الدولية، والتي تفرض على إثيوبيا احترام حقوق الدول الأخرى المُشاطئة لهذه الأنهار وعدم الإضرار بمصالحها".
وفي السياق، ذكر مصدر رفيع المستوى في وزارة الري السودان ية لوكالة "رويترز"، الثلاثاء الماضي، أن "إثيوبيا بدأت المرحلة الثانية من ملء سدّ النهضة في الأسبوع الأول من أيار/مايو".
وقال المسؤول في الوزارة السودانية إن "إثيوبيا اتَّخذت عملياً قرار الملء، وبدأت فعلياً المرحلة الثانية من ملء سدّ النهضة، من خلال بدء حجز المياه منذ الأسبوع الأول في أيار/مايو، عبر العمل على تعلية جدار السدّ الأوسط".
وأكّد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسى، مطلع الشهر، أن قضية سد النهضة هي قضية وجودية بالنسبة إلى مصر التى لن تقبل بالإضرار بمصالحها المائية أو المساس بمقدرات شعبها.
وكان رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، أعلن الشهر الماضي تطلُّعَ بلاده إلى الملء الثاني لـ"سد النهضة" في تموز/يوليو المقبل.
وفشلت المفاوضات التي عُقدت في كينشاسا بشأن "سد النهضة"، بسبب "غياب الإرادة السياسية لدى إثيوبيا للتفاوض بحسن نيّة، وسعيها للمماطلة والتسويف"، وفق ما صرّح به المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية.

