Menu

مركز الشبكة خلال ندوة حوارية: وظيفتنا إعادة الثقة والأمل إلى الفرد العراقي في المجتمع

العراق - بوابة الهدف

عقد مركز  الشبكة للدراسات والبحوث الاستراتيجية، أمس الثلاثاء، ندوة حوارية بعنوان "التسامح واللاعنف"، حاضر فيها الباحث والمفكر الدكتور عبد الحسين شعبان بحضور مجموعة من الاكاديميين والكتاب وممثلين عن دواويين الأوقاف الدينية وعدد من المحللين والناشطين في مجال حقوق الإنسان.

وقال رئيس مجلس الامناء للمركز، جعفر الونان، إن وظيفة شبكة الاعلام العراقي هي إعادة الثقة والأمل الى الفرد العراقي في المجتمع، مضيفاً "نحن الان نواجه مشكلة اخطر من داعش هي كسر الأمل عند الناس".

وأضاف الونان، أن العنف الإعلامي هو جزء من الاشياء الدخيلة بعد عام 2003، لافتا الى "أننا فعلنا مركز الدراسات والبحوث الاستراتيجية في الشبكة لان العراق فاقد الخصائص الحقيقية للبناء المستمر وفقدان استراتيجية بناء الإنسان".

وتابع "العنف الفكري اخطر من العنف الاجتماعي والعنف السياسي"، مبينا أن "التربية والتنشئة الاجتماعية للطفل وثقافتنا في بناء الطفل يوجد فيها خلل".

وأشار إلى أن "دور النخبة في هذا المجال هو دور كسول"، مضيفا "يفترض ان تأخذ النخبة دور اكبر من الموجود حاليا لانها المحرك الفعلي للمجتمع".

بدوره، أوضح عضو مجلس الأمناء الدكتور علاء الحطاب، الذي أدار الندوة لوكالة الأنباء العراقية (واع)، أن شبكة الإعلام العراقي ومن خلال مركز الدراسات والبحوث يستضيف الأكاديميين مع النخب المتخصصة لفتح حوارات جادة مهمة تسهم في تطور المجتمع بعد طرحها للرأي العام من خلال مؤسساتها.

وأضافا الحطاب "المجتمع العراقي بحاجة جادة لفهم معنى التسامح واللاعنف وقبول الآخر، لأجل البناء والإعمار وضمان التقدم للاجيال".

ومن جانبه، أشاد الدكتور عبد الحسين شعبان "بتوجه شبكة الإعلام العراقي نحو بحث قضايا التسامح وقبول الآخر وطرحها للنقاش ليس في دوائر النخبة فقط وانما في طبقات المجتمع الأخرى لتكون منهجاً وتربيةً وأساساً للتقدم والبناء والحضارة".

وأضاف، أن "العنف في المجتمعات يقوم استناداً إلى التعصب الذي ينتج عنه التطرف، وهذا الأخير عندما يتحول الى سلوك يكون عنفاً، عندما يستهدف الضحية ، ويكون إرهاباً عندما يضرب عشوائياً ويسقط ضحايا آخرون من المواطنين السلميين، وبذلك تسجل هذه الجرائم ضمن الجرائم ضد الانسانية ".

وأوضح أن ثقافة التسامح بإمكانها أحداث تغيير كبير في التعايش السلمي وقبول الآخر من خلال فتح الحوارات والجدال والنقاش تحت شعار إن لا أحد يمتلك الحقيقة كاملة.

وتابع أن "التسامح خيار استراتيجي لإنقاذ المجتمع من الارهاب والعنف والتعصب، ولابد من احترام وقبول الآخر وحرية الفكر والضمير".

وبين أن "المجتمع العربي برزت فيه القاعدة وداعش وجبهة فتح الشام الذين يزعمون انهم يمتلكون الحقيقة وهم يلغون الآخر ويزدرونه لذلك فان المجتمع عليه أن يبحث عن سبل جديدة لنشر افكار التسامح وقبول الآخر في حواراته مع هذه المجاميع وامثالها".

وأشار الى أن "التفكير بإمكانية ترميم الحياة الداخلية  يتطلب اشاعة ثقافة السلام والحب وقبول الآخر والسعي لإقرار قوانين العدالة التي لا تميّز بين مواطن وآخر على أساس عرقي أو طائفي أو على أساس الجنس مع نبذ الأعراف والتقاليد البالية المتناقضة مع التسامح وتهميش الآخر والبدء بتربية النشء الجديد على مبادئ حب الآخر بتعاون الأسرة والمدرسة والإعلام والمؤسسات الدينية ومؤسسات المجتمع المدني".

وعلى الصعيد نفسه، أوضح مدير مركز الدراسات والبحوث حليم سلمان، أن توجه المركز نحو اجراء حوارات مع الباحثين والاكاديميين المتخصصين في مجالات توعية المجتمع يستهدف جذب الراي العام نحو التعاون لحل المشاكل التي تهدده وتؤخر عمليات البناء والإعمار.

ولفت سلمان، إلى أن "المركز لا يبتعد عن دوره كمؤسسة اعلامية متخصصة لنشر البحوث الإعلامية ووسائل تطورها، وإنما يسعى من خلال هذه النشاطات الى تثقيف المجتمع وتنبيهه للمخاطر التي تحيط به".