افادت صحيفة "واشنطن بوست" بأن روسيا مستعدة لتزويد إيران بقمر صناعي متطور، يمتلك القدرة على رصد القوات الأميركية في "إسرائيل" و العراق وباقي دول المنطقة.
وأشارت الصحيفة إلى أن القمر سيسمح لطهران بمراقبة مستمرة للمنشآت في الخليج والقواعد العسكرية "الإسرائيلية" والثكنات الأميركية في العراق، مضيفة أن خبراء روس قاموا بتدريب طواقم إيرانية على تشغيل القمر الاصطناعي في منشأة حديثة غرب طهران.
ونقلا عن مسؤولين حاليين وسابقين في الولايات المتحدة والشرق الأوسط اطلعوا على تفاصيل الترتيب، ذكرت الصحيفة أن "القمر الصناعي (Kanopus-V) سيكون مزوّداً بكاميرا عالية الدقة من شأنها أن تعزز بشكل كبير قدرات التجسس الإيرانية، مما يسمح بالمراقبة المستمرة للمنشآت التي تتراوح من مصافي النفط في الخليج العربي والقواعد العسكرية الإسرائيلية، إلى الثكنات العراقية التي تضم القوات الأميركية، مشيرة إلى أن "إطلاق القمر يمكن أن يحدث في غضون أشهر.
وقالت الصحيفة إن الإطلاق الوشيك لقمر صناعي إيراني روسي الصنع، يمكن أن يضاف إلى قائمة طويلة من القضايا الخلافية التي أدت إلى توتر العلاقات بين موسكو وواشنطن، معتبرة أنه من المرجح أيضاً أن ينتهز معارضو الولايات المتحدة للدخول في الاتفاق النووي مع إيران.
وتابعت الصحيفة "إيران ستكون قادرة على تكليف القمر الصناعي الجديد بالتجسس على المواقع التي تختارها، وكلما رغبت في ذلك، وسيسمح حصولها على القمر الصناعي بالحفاظ على بنك مستهدف دقيق، وتحديث هذا البنك المستهدف في غضون ساعات قليلة كل يوم".
ووفقاً للمسؤولين، أشارت إلى أن ما يثير القلق هو احتمال مشاركة إيران الصور مع حلفائها في جميع أنحاء المنطقة، من يمنيين وعراقيين وسوريين موالين لها بالإضافة إلى حزب الله.
يذكر أن إيران أطلقت العام الماضي بنجاح قمرًا صناعياً عسكرياً محلياً أطلق عليه اسم "نور -1" للأغراض العسكرية.
وأعلن سفير إيران لدى روسيا، كاظم جليلي العام الماضي أن بلاده تعتزم مواصلة التعاون مع روسيا في مجالي الفضاء والمناورات العسكرية المشتركة.
وقال جليلي في حينها، إن "إيران تبذل جهوداً ضخمة في إطلاق الأقمار الاصطناعية في الوقت الراهن".

