Menu

من هو الرادع؟

تقريرجنرال صهيوني يحذر: ما هو كابوس الجيش "الإسرائيلي"؟

خاص بالهدف - متابعة خاصة

حذّر جنرال صهيوني شديد الإطلاع على واقع الجيش المحتل، وتفاصيل قدراته العملية، من أن تفاخر قادة جيش العدو بما يزعمون إنجازه في عملية "حارس الجدار" يشوبه الزيف والمبالغة، محذرًا من سيناريو مرعب لا يستطيع الجيش الصهيوني التعامل معه ببساطة.

وقال الجنرال يتسحاق بريك، أمين المظالم السابق في جيش الاحتلال والذي شغل منصب مفوض قبول الجنود، وقائد الفيلق، وقائد الكليات العسكرية وقائد الفرقة النظامية 36 والذي تثير تقاريره المزيد من الجدل في المستوى السياسي والعسكري الصهيوني، أن السيناريو الأكثر فظاعة لكل ما يهدد وجود دولة "إسرائيل" هو أن المقاومة تقترب بخطوات واسعة من مراكمة التوازن ويمكن رؤية ذلك على الأرض في الواقع.

وأضاف بريك أن المستويين السياسي والأمني في الكيان قاما بطمأنة الجمهور بعد عملية حارس الجدار، بأن حماس والمقاومة سترتدع لمدة عشر سنوات على الأقل، بل إن عضو الكنيست تساحي هنغبي ذهب إلى حد الادعاء بأنهم لن يجرؤوا على الهجوم لمدة 15 عامًا على الأقل، ولم يمض وقت طويل قبل أن تهدد المقاومة الفلسطينية الكيان مرة أخرى باستئناف إطلاق الصواريخ إذا تم استعراض العلم في القدس المحتلة، وهو ما دفع وزير الحرب بني غانتس، بعد التشاور مع رئيس الأركان ورئيس جهاز الأمن العام ومفوض الشرطة، إلى التحذير بالفعل من تصعيد محتمل ضد غزة، والسؤال الذي يطرح نفسه هو من هو الرادع فعلاً؟.

وأضاف بريك أن من المهم أن يفهم قادة الكيان أن السيناريو الأسوأ لم يحدث بعد، مشيرًا إلى حرب متعددة الميادين ينضم إليها فصائل عديدة من محور المقاومة في لبنان وسورية والعراق، إضافة إلى حزب الله، وهذا قد يحدث في غضون بضعة أشهر أو في غضون بضع سنوات، مؤكدًا أن الكيان غير مستعد تمامًا لهذه الحرب التي لا يتعلق سؤالها بهل ستندلع؟ بل متى ستندلع؟.

وقال إن المواجهة الأخيرة مع غزة ليست سوى نزهة مقارنة بما يمكن أن يشهده الكيان عندما يدخل حزب الله وفصائل المقاومة من اليمن والعراق وسوريا "إلى الغابة" على حد تعبيره، ويقومون بإطلاق آلاف الصواريخ الدقيقة. على الكيان كل يوم، مضيفًا أنه يجب التعافي والدخول في إجراء طارئ في بناء القدرة الصهيونية للتعامل مع التهديد الذي يمكن أن يسقط كل شيء تم إنجازه خلال 74 عامًا .

وقال بريك في مقال على موقع "ميدا" اليميني المتطرف: "ستتسبب الحرب متعددة الساحات التالية في كارثة لم نعرفها من قبل، سواء في خسائر فادحة للغاية تصل إلى عشرات الآلاف من القتلى والجرحى في الغالب، وفي تدمير واسع النطاق للبنية التحتية الاستراتيجية: الكهرباء والمياه والغاز والوقود والقوات الجوية. القواعد والبنية التحتية الاقتصادية والبنية التحتية للنقل والمؤسسات الحكومية وغير ذلك، من الممكن بالفعل الإشارة إلى المسؤولين عن الوضع الكئيب - المستوى الأمني ​​والمستوى السياسي".

تقييم التهديد غير الصحيح

اسحاق بريك أشار أيضًا إلى موضوعه المفضل وهو العجز الفاضح في قدرة الجيش البري الصهيوني، في السنوات الأخيرة، وهو ما سبق أن خصه بعدد من التقارير، ما دفع أفيغدور ليبرمان عندما كان وزيرًا للحرب لتقرير إنشاء ذراع صاروخية رديفة وهو ما أفشله نتنياهو وجماعته بعد استقالة ليبرمان في حينه، مشيرًا إلى تدهور الجيش البري إلى الوراء بعد التخفيضات غير المسؤولة وغير المتناسبة في ترتيب القوات على الأرض، مؤكدًا وجود تناقض كامل بين حجم الجيش والتهديد الخارجي والداخلي للكيان، مؤكدًا أيضًا أن قادة الجيش امتنعوا عن نشر الجيش البري ضد غزة خوفًا من وقوع إصابات، مما يقوض قيمة النصر والروح القتالية، حيث أن الطائرات وحدها لا تكسب الحرب، وإن عدم ثقة القيادة السياسية في الجيش البري وعدم تشغيله - أضر بشدة بالروح القتالية وقلل من قيمة النصر حتى النخاع، وأيضًا سيتكبد الجيش خسائر فادحة في الحرب القادمة، كما أن الجبهة الداخلية لم يتم إعدادها أيضًا.

وقال بريك إنه مثلما عجز السلاح الجوي عن وقف إطلاق الصواريخ على المستوطنات في جميع الجولات السابقة في الماضي حتى اللحظة الأخيرة من وقف إطلاق النار، فقد فشل في هذه الجولة أيضًا، حيث أن عملية "حارس الجدار" تشبه لدغة البعوض مقارنة بما سيحدث في الحرب متعددة الجبهات، لم يستوعب الجمهور بعد التجربة المؤلمة التي مروا بها في الجولة الأخيرة من إطلاق الصواريخ من غزة، وكل هذا ليس سوى غيض من فيض مقارنة بالكارثة الرهيبة التي ستحدث للكيان في حرب متعددة الميادين.

وتساءل بريك: "هل سيكون سلاح الجو قادرًا على الرد على إطلاق 3000 صاروخ وقذيفة وطائرات مسيرة انتحارية، وصواريخ كروز يوميًا على الجبهة الداخلية الإسرائيلية في الحرب متعددة الساحات القادمة؟ الجواب بالنفي ومقلق"، مؤكدًا أن صواريخ (أرو)"السهم"، وصواريخ "العصا السحرية"، وصواريخ "القبة الحديدية" المصممة للاعتراض الجوي ضد الصواريخ التي تطلق على الكيان لا تملك القدرة على الصمود أمام صواريخ العدو ووحداته الصاروخية حيث "مخزوننا من الصواريخ محدود بسبب تكلفتها الباهظة".

وسخر بريك من نتنياهو وغانتس الذين تحدثا عن رد قوي على المقاومة، مشيرًا أن ما حدث في القدس والداخل هو سيناريو لانتفاضة ثالثة ومجرد قطر ة في محيط في مواجهة ما سيحدث عندما تنتقل المواجهات التالية من القدس إلى الضفة الغربية، عندما يخرج عشرات الآلاف من أعضاء المنظمات مسلحين بالبنادق إلى المستوطنات والمدن والتجمعات اليهودية ويطلقون النار، في سيناريو يتصوره بريك لانتفاضة ثالثة.

الظهر مكشوف

أضاف بريك إن ساحة أخرى شهدها الكيان عندما اندلعت المواجهات في الداخل، محذرًا من أنهم في الحرب التالية، أي الفلسطينيين في الداخل سينزلون إلى الشوارع مسلحين بما يقدر بـ 400 ألف قطعة سلاح "غير مشروعة"، ويمكن تخيل العجز لدى الجيش عن تغطية هذه الجبهات جميعها.

وحول الجبهة الشمالية، قال بريك: "تخيل لثانية أن الآلاف من مقاتلي حزب الله الكوماندوز سيتحركون باتجاه الحدود الإسرائيلية اللبنانية لعبورها والاستيلاء على المستوطنات في الشمال، و في الوقت نفسه، سيطلق حزب الله آلاف القذائف والصواريخ على إسرائيل كل يوم". ويترافق هذا كله مع اندلاع جبهة غزة وسوريا وأيضًا الجبهة الداخلية والضفة، ما الذي سيحدث حينها؟ يتساءل الجنرال الصهيوني!.