Menu

بعد ثبات تورّطها بالتطبيع...

"BDS مصر" توجه رسالة هامة لـ"الدحيح" للانسحاب من التعاقد مع شركة "نيو ميديا" الإماراتية

مصر - بوابة الهدف

أرسلت الحملة الشعبية المصرية لمقاطعة "إسرائيل" – "BDS مصر"، رسالة إلى أحمد الغندور المعروف بـ"الدحيح" بتاريخ ١٤/٦، تناشده بالانسحاب من التعاقد مع شركة "نيو ميديا" الإماراتية، بعد ثبات تورّطها بالتطبيع.

وجاء في رسالة "BDS مصرالعزيز أحمد الغندور نكتب إليك من الحملة الشعبية المصرية لمقاطعة "إسرائيل"، تقديرًا لموقفك الواضح الرافض للتطبيع ولوقوفك إلى جانب القضية الفلسطينية، القضية المركزية لشعوب منطقتنا، ولمناشدتك بالتراجع عن الشراكة مع أكاديمية الإعلام الجديد "نيو ميديا"، كونها منصّة غارقة في التطبيع، ولا تليق باسمك وبالمحتوى الخلّاق والمتابع من قبل الكثيرين الذي تقدمه.

وأضافت الرسالة "تعمل نيو ميديا على جذب وتوريط صنّاع محتوى ومؤثرين مثلك تحت مظلّتها المشبوهة، الخافية على الكثيرين، ولذا نرى أنه من واجبنا لفت انتباهك لطبيعة هذه المنصّة، آملين أن تنسحب من العلاقة معها".

وتابعت "إنّنا، كمصريين فخورين بك وبما تقدمّه لنا من محتوى مفيد، نربأ بالدحيح أن يكون أداة في يد النظام الإماراتي، المتحالف مع دولة الاحتلال والاستعمار الاستيطاني والأبارتهايد، ومحاولاته لتلميع صورته".

وقالت، إن الحملة الشعبية المصرية لمقاطعة إسرائيل مؤلفة من أحزاب سیاسیة واتحادات وحركات طلابية ونقابات ومنظمات غير حكومية وشخصيات عامة في مصر، وهي شريكة في حركة مقاطعة "إسرائيل" وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات عليها (BDS) بقيادة المجتمع المدني الفلسطيني، التي تضم ضمن شركائها المجتمع المدني والأطر العربية الشعبية وأحرار العالم.

وأردفت: لقد تابعنا البيان الذي أصدرته حول طبيعة العلاقة التي تربطك بشركة "أكاديمية الإعلام الجديد" (New Media Academy)، فضلاً عن البيان الذي أصدرته الأكاديمية نفسها، في أعقاب الحملة الشعبية التي انطلقت منذ الإعلان عن الشراكة بينكما، والتي طالبت بمقاطعة برنامجك الدحيح على هذه المنصّة الإماراتية، ومن المهم أن يعرف الجميع أن هذه "الأكاديمية" أسسها نائب رئيس دولة الإمارات، محمد بن راشد آل مكتوم في أعقاب اتفاقية الخيانة بين النظام الإماراتي في آب/أغسطس الماضي، التي تمخض عنها لا خيانة القضية الفلسطينية وحسب، بل وأيضاً بناء تحالف عسكري واقتصادي ومالي بين النظامين، الذي سيكون على حساب أمن شعوب المنطقة وحقوقها ومقدّراتها.

وبناء على ذلك، وكما نعتمد في عملنا في حركة المقاطعة (BDS)، يحتّم علينا واجبنا إشراكك بالأسباب التي تجعل من التعاقد بينك وبين "أكاديمية الإعلام الجديد" تعاقداً إشكالياً يخالف الموقف العربي الشعبي وموقف المجتمع المدني العربي، بما فيه المصري والفلسطيني، كما جاء.

وأضافت: إذ حتى ولو ثبت إنهاء علاقة المنصة الإماراتية مع صانع المحتوى التطبيعي "ناس ديلي" وأكاديميّته –وهو ما يعتبر غير دقيق أيضاً– فإنّ التعاقد مع منصّة تمرّر أجندات تطبيعية مع "إسرائيل" بشكلٍ جليّ، ويقوم عليها أحد أعلام النظام الإماراتي الاستبدادي، تأتي خرقاً للنداء الذي أطلقه المجتمع المدني الفلسطيني والعربي –ومعه عشرات النقابات والأطر والهيئات المدنية والحقوقية العربية– لمقاطعة النظام الإماراتي وجميع مؤسساته وأذرعه الرسمية والتابعة له، والتي تعمل بشكل لا يخفى على أحد على تعزيز دور العدوّ الصهيوني في المنطقة ككيان طبيعي.

وخلال أقل من 24 ساعة من الضجة الأخيرة في وسائل التواصل الاجتماعي، عملت "أكاديمية الإعلام الجديد" على حذف البرامج التي لها علاقة مباشرة بأكاديمية "ناس ديلي"، مثل برنامج "يوتيوبر الشباب" (The Youth YouTuber Program) و"البرنامج المفتوح لابتكار المحتوى" (Open Content Creator Program)، ولكننا تمكّنا من الوصول إلى صفحاتهما الأصلية التي تبيّن طبيعة الشراكة بين الأكاديمية و"ناس ديلي"، فضلاً عن ذكرها لدورة جديدة سيتم الإعلان عنها في بداية 2021، بحسب الرسالة.

وقالت إن هذا الخداع وحده يثبت بشكل قاطع نوايا "أكاديمية الإعلام الجديد" وكذب روايتها التي تقول أنّها أنهت علاقتها مع "نصير ياسين"، صانع محتوى "ناس ديلي" التطبيعي العام الماضي، هذا ويجدر العلم بأن "أكاديمية ناس" لم تلغِ شعار "أكاديمية الإعلام الجديد" من موقعها.

وجاء في ختام الرسالة: كما ونعتقد بأنّه وبسبب الحملة الشعبية الواسعة التي شنّت لمقاطعة "ناس ديلي"، آثرت أكاديمية "نيو ميديا" التخلّي عنه علناً، ولو لفترة ما، في مقابل الإبقاء على صانع محتوى ذي شعبية كبيرة مثلك، تمكّن من جذب أكثر من مليوني مشاهدة في أقل من يوم. إن هذا يعني أنّ شراكتك مع "أكاديمية الإعلام الجديد" تتجاوز الأثر الذي يعود عليك، كفرد، إنّما تساهم في زيادة عدد المتابعين على منصة الشركة، وبالتالي الربح، بسبب الشعبية التي يجذبها محتواك العلمي. هل ترضَ بأن تربط محتواك بهكذا منصة تطبيعية مشبوهة؟ وهل تحتاج إلى أمثالها أصلاً؟.

وعلاوةً على ذلك، وهو أمر لا يخفى عنك، فحتى العلم يُمكن له أن يكون مسّيساً أو يتمّ استغلاله لغرض سياسي، ومطلوب من غير المسيسين أيضاً أن يكون لديهم موقف مع الحق وضد الظلم، كما تقف أنت مع القضية الفلسطينية وعدالتها. ذلك مع ثقتنا بأنّ محتواك وموقفك ثابت وواضح، لكنّ ذلك لا يلغي كون شراكتك مع "أكاديمية الإعلام الجديد" "دساً للسم بالعسل"، حتى لو لم يعكس ذلك نواياك، التي لا نشكك بها.

نحن بانتظار ردّك بأقرب فرصة، ونود التنويه إلى أن حركة المقاطعة (BDS)ستصدر موقفاً حول الموضوع خلال اليومين المقبلين، بعد التمحيص في كل جوانبه والاطّلاع على موقفك.