أفادت مصادر محلية، اليوم الجمعة، بإصابة خمسة مواطنين بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط وعشرات المواطنين بالاختناق بالغاز المسيل للدموع، خلال مواجهات عنيفة مع قوات الاحتلال الصهيوني على مدخل بلدة بيتا جنوب مدينة نابلس بالضفة المحتلة.
وأوضحت المصادر أنّ خمسة مواطنين أصيبوا بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، والعشرات بالاختناق، والسقوط والتعرض للضرب من قبل جيش الاحتلال خلال المواجهات، حيث خرج مئات المواطنين عقب صلاة الجمعة على مدخل البلدة المغلق بالمكعبات الاسمنتية منذ أسبوع، والتي دعت إليها لجنة التنسيق الفصائلي في البلدة، حيث تدور مواجهات عنيفة بين المواطنين وقوات الاحتلال، للمطالبة بإزالة بؤرة "جفعات افيتار" الاستيطانية عن قمة جبل صبيح.
كما بيّنت المصادر، أنّ قوات الاحتلال أغلقت من ساعات الليل الطرق المؤدية للبلدة بالسواتر الترابية والمكعبات الاسمنتيّة.
بدوره، قال الهلال الأحمر الفلسطيني، إن طواقمه تعاملت مع 47 إصابة جراء المواجهات مع جيش الاحتلال في بيتا صنفت كالآتي: 42 إصابة بالغاز، و5 إصابات بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط تسببت بكسور لإصابتين، لافتًا إلى أنّ معظم الإصابات تم علاجها في المستشفى الميداني التابع للهلال الأحمر و3 حالات تم نقلها للمستشفى.
وما يزال أبناء شعبنا في بلدة بيتا جنوب نابلس بالضفة المحتلة يسطّرون أروع صور الصمود والتحدي في وجه عدوان الاحتلال وبطشه المُستمر بحق هذه البلدة وأهلها، حيث يواصل أهالي البلدة بصِغارها وكِبارها ورِجالها ونِسائها التصدي والاشتباك مع الاحتلال ومستوطنيه بشكلٍ يومي، بل على مدار الساعة، رفضًا لمخطّطات الاحتلال الرامية للاستيلاء على أراضي القرية وجبل صبيح شيئًا فشيئًا وصولاً إلى تهجير السكّان في سياق السياسة الاستيطانيّة الاحلاليّة التي نشأ عليها هذا الكيان الصهيوني.
وودّعت بيتا أربعة شهداء خلال 45 يومًا، ومئات الإصابات بالرصاص الحي خلال المواجهات التي لا تتوقّف مع جيش الاحتلال الذي يقتنص الأطفال البيتاويين ويتعمّد التسبّب لهم بإعاقاتٍ جسديّة لثنيهم عن هذا النضال، ولكن الأهالي ورغم شعورهم بأنّهم تُرِكوا لوحدهم في هذه المواجهة العنيفة، إلّا أنّهم يواصلون تقديم كل غالٍ ونفيس في سبيل حماية أرضهم وعرضهم.

