قال عضو لجنة التنسيق الفصائلي في محافظة نابلس محمد دويكات، صباح اليوم الأحد، إنّ "الفصائل الفلسطينيّة والفعاليات الشعبيّة اتخذت العديد من الخطوات لمواجهة الاحتلال ومخططاته الاستيطانية في بلدة بيتا والعديد من المناطق، أهمها مقاطعة بضائع الاحتلال الصهيوني".
وأفاد دويكات في تصريحاتٍ إذاعيّة تابعتها "بوابة الهدف"، بأنّ "تجّار الحسبة وأهالي بلدة بيتا استجابوا بشكلٍ كبير لحملة المقاطعة وأكّدوا أنهم سيمنعون دخول أي بضائع صهيونية إلى محلاتهم"، لافتًا إلى أنّ "الفعاليات الشعبيّة لا تقتصر على يوم الجمعة فقط بل على مدار كافة أيام الأسبوع، وتمتد المواجهات إلى ما بعد الساعة 12 ليلاً".
وبيّن دويكات أنّ "كل أبناء بلدة بيتا يهبون يوميًا وبشكلٍ موحّد في الميدان للدفاع عن البلدة في وجه الاحتلال ومخططاته"، مُؤكدًا أنّ "ما يجري في بلدة بيتا يمثل زخمًا جماهيريًا واسعًا من أبناء البلدة، ويجب أن يكون هناك اشتباك ومواجهة في عدد واسع من نقاط المواجهة لاستنزاف الاحتلال".
وأشار دويكات إلى أنّ "أي جهد مساند من خارج بلدة بيتا مرحّب به وندعو لتوسيع دوائر ومناطق الاشتباك لتشتيت واستنزاف جيش الاحتلال"، مُشددًا على أنّ "ما يجري في بيتا مقاومة حقيقيّة وموحّدة في الميدان، والمطلوب فقط هو الاهتمام من كل جهات الاختصاص مثل وزارة الزراعة والصحة بهذه البلدة التي تحوي جرحى بشكلٍ كبير وهم بحاجة ماسّة إلى الاهتمام من قبل وزارة الصحة وباقي الوزارات".
كما لفت في ختام حديثه، إلى أنّ "المطلوب هو تعزيز صمود الأهالي في بلدة بيتا لأنّ المسؤولية تقع على عاتق الجميع في تعزيز صمود الناس على الأرض، وشق طرق زراعية لتمكين المواطنين من الوصول إلى أراضيهم المهددة بالمصادرة".
وما يزال أبناء شعبنا في بلدة بيتا جنوب نابلس بالضفة المحتلة يسطّرون أروع صور الصمود والتحدي في وجه عدوان الاحتلال وبطشه المُستمر بحق هذه البلدة وأهلها، حيث يواصل أهالي البلدة بصِغارها وكِبارها ورِجالها ونِسائها التصدي والاشتباك مع الاحتلال ومستوطنيه بشكلٍ يومي، بل على مدار الساعة، رفضًا لمخطّطات الاحتلال الرامية للاستيلاء على أراضي القرية وجبل صبيح شيئًا فشيئًا وصولاً إلى تهجير السكّان في سياق السياسة الاستيطانيّة الاحلاليّة التي نشأ عليها هذا الكيان الصهيوني.
وودّعت بيتا أربعة شهداء خلال 45 يومًا، ومئات الإصابات بالرصاص الحي خلال المواجهات التي لا تتوقّف مع جيش الاحتلال الذي يقتنص الأطفال البيتاويين ويتعمّد التسبّب لهم بإعاقاتٍ جسديّة لثنيهم عن هذا النضال، ولكن الأهالي ورغم شعورهم بأنّهم تُرِكوا لوحدهم في هذه المواجهة العنيفة، إلّا أنّهم يواصلون تقديم كل غالٍ ونفيس في سبيل حماية أرضهم وعرضهم.

