Menu

على خلفية حرية الرأي والتعبير

محامون من أجل العدالة: الأجهزة الأمنية بالضفة استغلت حالة الطوارئ الصحية للقيام باعتقالات تعسفية

رام الله - بوابة الهدف

أكد مدير مجموعة "محامون من أجل العدالة" المحامي مهند كراجة، اليوم الثلاثاء، إن السلطة الفلسطينية والأجهزة الأمنية يواصلون انتهاكاتهم من خلال تنفيذ الاعتقالات بحق النشطاء المعارضين، حتى بعد صدور مرسوم الرئيس بشأن الحريات، الذي صدر خلال فترة الاستعدادات لإجراء الانتخابات، والذي جاء ليؤكد على حرية ممارسة العمل السياسي.

وأكد كراجة، خلال مقابلة مع شبكة وطن الاعلامية، أن السلطة التنفيذية استغلت حالة الطوارئ التي فرضت في بداية آذار 2020 للتغول على السلطتين التشريعية والقضائية، كما استغلته الأجهزة الأمنية للقيام باعتقالات تعسفية على خلفية حرية الرأي والتعبير، رغم أن رئيس الحكومة محمد اشتية أكد مرارا أن قانون الطوارئ الذي جاء لمواجهة فيروس كورونا، لن يمس بالحريات، ولن يُستخدم لقمع الآراء المعارضة، لكن ما جرى على الأرض مخالفا لذلك تماما.

ولفت إلى أن مجموع حالات الاعتقال السياسي التي تابعتها المجموعة منذ إلغاء الانتخابات نحو 35 حالة، وصباح اليوم تم تبليغنا بـ3 حالات اعتقال سياسي جديدة في طولكرم ونابلس والخليل".

وقال كراجة "وثقت المجموعة 79 حالة اعتقال تعسفي لأسباب مختلفة خلال العام الأول من اعلان حالة الطوارئ، ونتوقع أن هناك آخرين تعرضوا للتوقيف والاعتقال لكنهم لم يوكلوا محاميا أو يقدموا شهادة أو شكوى لنا أو لغيرنا من مؤسسات حقوق الانسان، خشية من إعادة اعتقالهم من الأمن الفلسطيني".

وطالب كراجة بإلغاء قانون الطوارئ، لأن الحالة الوبائية لم تعد تتطلب بقاء هذا القانون، أو على الأقل تقييد استخدامه، كما يمكن اللجوء لقانون الصحة العامة وغيره من القوانين.

وأوضح أن هناك نصيب للصحفيين والإعلاميين من تلك الملاحقات والاعتقالات، كما أن حجب المواقع الإلكترونية ما يزال مستمرا، إضافة إلى استمرار العمل بقانون الجرائم الإلكترونية.

يشار إلى أنّ مجموعة "محامون من أجل العدالة"، نشرت أمس تقريرها الأول بعنوان "الاعتقال التعسفي خلال عام من حالة الطوارئ"، والذي يغطي العام الأول من إعلان حالة الطوارئ التي أعلنها الرئيس محمود عباس في اذار 2020.

ورصد التقرير تسعة وسبعين حالة من أصل ما يقارب مائة حالة تابعتها المجموعة خلال العام الاول من حالة الطواري، كما تناول التقرير في مجمله حالات الاعتقال التي قامت بها الأجهزة الأمنية على خلفيات متعددة، منها الاعتقال على خلفية الانتماء السياسي وممارسة حرية الرأي والتعبير. وحمل التقرير جملة من التوصيات، أبرزها ضرورة تفعيل الرقابة والمساءلة على عمل أجهزة السلطة التنفيذية مع ضرورة تحرك النيابة العامة لتوفير ضمانات المحاكمة العادلة للمعتقلين ومتابعة اي ادعاءات بالتعذيب.