طالبت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم"، اليوم الثلاثاء، الرئيس الفلسطيني محمود عباس ، بعدم تمديد حالة الطوارئ بداية الشهر المقبل وإعلان وقفها، وتعزيز الحريات العامة.
وقالت الهيئة في مخاطبتين منفصلتين وجهتهما لعباس، أكدت خلالهما على أهمية إعلان وقف حالة الطوارئ في دولة فلسطين على الصعيدين الدولي والإقليمي، نظرًا لانتفاء الحاجة التي دفعت لإعلانها وتحسن الحالة الوبائية بشكل كبير، ويمكن مواجهة المستجدات والطوارئ الوبائية لبقايا انتشار الفيروس بالاعتماد على قانون الصحة العامة لعام 2004 وقانون الدفاع المدني لعام 1998.
وأضافت الهيئة أنّ المخاطبة بيّنت أن إحصاءات وزارة الصحة تظهر تراجعاً ملحوظاً في عدد الاصابات بفايروس كورونا، وانكسار المنحنى الوبائي، والاقتراب من "مناعة القطيع" وذلك بفضل الإجراءات التي اتخذتها الحكومة منذ بدء حالة الوباء، علاوة على ارتفاع نسبة التعافي والتي بلغت 92.9%، فيما بلغت نسبة الإصابات النشطة 6.1%، ونسبة الوفيات 1.1% من مجمل الإصابات، ووصل عدد من حصلوا على اللقاح قرابة التسعمائة ألف شخص، إضافة الى استلام وزارة الصحة ما يقارب مليون جرعة لقاح بمختلف أنواعه. يذكر أن الهيئة المستقلة كانت عارض تمديد حالة الطوارئ التي يتم تجديدها شهرياً.
وفي ذات السياق، أشارت الهيئة إلى أنها رصدت في الآونة الأخيرة استمرار الاعتقالات والاستدعاءات التي تنفذها الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية لمواطنين بسبب ممارسة حقوقهم المشروعة، لا سيما بسبب ما يكتبونه على صفحاتهم في وسائل التواصل الاجتماعي والانتقادات التي يوجهونها للسلطات العامة، وبعضهم تعرض خلال حجزه لمعاملة سيئة، موضحة أن هذه الاعتقالات جاءت عقب قرار تأجيل الانتخابات التشريعية، وفي أعقاب عدوان الاحتلال الصهيوني على قطاع غزة و القدس .
وعلى ضوء ذلك، دعت الهيئة الرئيس عباس إلى إصدار توجيهاته لجهات الاختصاص بإنفاذ ما ورد في المرسوم الرئاسي بتعزيز الحريات الصادر بتاريخ 20 شباط 2021.
وتابعت الهيئة أن المخاطبة جاء فيها أن هذه الاعتقالات تشكل انتهاكاً لحق المواطنين في حرية التعبير وفي الحرية الشخصية، ومخالفة للقانون الأساسي المعدل، وللمرسوم الرئاسي حول تعزيز الحريات العامة، علاوة على تناقضها والتزامات دولة فلسطين بموجب اتفاقيات الأمم المتحدة الرئيسية لحقوق الإنسان التي انضمت إليها دولة فلسطين في أيار 2014.

