اعتبر وزير الخارجية الكوبي، برونو رودريغيز، مساء اليوم الثلاثاء، الهجمات الأميركية على سوريا والعراق انتهاكاً فاضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وجاء ذلك، بعد تبنّي الرئيس الأميركي استهدافَ مواقع عسكرية في العراق، حيث أعلن رودريغيز رفض بلاده للهجمات الجوية الأميركية على سوريا والعراق.
وقال في تغريدة له عبر تويتر، إن "كوبا ترفض بشدة الهجمات الجوية الأميركية على سوريا والعراق"، معتبراً أن تلك الهجمات "انتهاكٌ فاضح للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة".
ويأتي ذلك بعد أن أكد الرئيس الأميركي جو بايدن، أمس الإثنين، أنه أمر باستهداف مواقع في العراق.
وقال بايدن، خلال استقباله رئيس دولة الاحتلال رؤوفين ريفلين: لقد أمرت بتوجيه ضربات جوية الليلة الماضية، واستهدفت المواقع التي تستخدمها الميليشيات المدعومة من إيران، والمسؤولة عن الهجمات الأخيرة على الأميركيين في العراق.
ودانت وزارة الخارجية العراقية، أمس الاثنين، الهجوم الجوي الأمريكي الذي طال موقعا على الحدود العراقية السورية، مشيرةً إلى أنّ الحكومة ماضية بإجراءاتها التحقيقية بشأن هذا الهجوم.
وقال المتحدث باسم الوزارة أحمد الصحافي في بيان صحفي أن "وزارة الخارجيّة تدين الهجوم الجوي ليلة أمس والذي طال موقعا على الحدود العراقية السورية"، مبينًا أنّ "الوزارة تجدد رفضها التام أن يكون العراق طرفا في أي صراع أو مواجهة لتصفية الحسابات على أراضيه وبما يعد إعتداء وإنتهاكا للسيادة الوطنية وخروجا صريحا عن الأعراف والمواثيق الدولية".
وأكد المتحدث تمسك حكومته بسيادة العراق ووحدته وبالإرتكان لكلِّ ما من شأنه تعزيز ذلك، عبرَ إستدامة التنسيق والتواصل مع مختلف الأطراف ومن خلال المبادرات والمساعي الدبلوماسيّة التي تضمن عدم تكرار مثل هذه الأعمال العِدائيّةِ المرفوضة والمُدانة"، موضحًا أنّ "الحكومةَ العراقيّةَ ماضيّةٌ بإجراءاتها التحقيقيّة وبما يكفل الحق السيادي في ذلك، منعاً لأي تصعيدٍ نراهُ يخلّ بأمن العراق وإستقراره".
يشار إلى أنّ الولايات المتحدة شنّت، فجر اليوم، عدوانًا جويًا على أراضي الجمهوريّة العربيّة السوريّة، والحدود العراقيّة المشتركّة، حيث أدّى هذا العدوان بحسب مصادرٍ سوريّة إلى استشهاد طفلٍ وإصابة ثلاثة من المدنيين.
والجدير بالذكر أنّ منطقة الحدود مع العراق في المنطقة الشرقية تعرّضت في أوقاتٍ سابقة لأكثر من عدوانٍ أمريكي، حيث تعمل الولايات المتحدّة من خلال هذه الهجمات على تقويض جهود الدولة السورية وحلفائها لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة الشرقية والقضاء على إرهابيي "داعش" ومنع تسلّلهم بين العراق وسوريا.

