ندّد معهد دراسات المرأة في جامعة بيرزيت، اليوم السبت، بالاستهداف الذي تقوم به الأجهزة الأمنية الفلسطينية للنساء الفلسطينيات، في محاولة لتكميم الأفواه وقمع الاحتجاجات على جريمة اغتيال الشهيد نزار بنات.
وعبَّر المعهد خلال بيانٍ له وصل "بوابة الهدف"، عن رفضه "لاستخدام أجساد النساء الفلسطينيات وكرامتهن كأدوات لردع وقمع الاحتجاجات على الجريمة"، مُؤكدًا أنّ "مثل هذا الاستخدام هو وسيلة استعماريّة صهيونيّة، وكما أنّ الثورة الفلسطينيّة منذ انطلاقتها لم تقبل باستخدام نسائها كمواطن ضعف وأسلحة ضدها، فإنّ الشعب الفلسطيني لن يقبل بأن يتم استخدام أساليب التحرش الجنسي وتشويه السمعة وامتهان كرامة النساء الفلسطينيات لإسكاته، بل إنّ مثل هذه الأساليب تشير مرّة أخرى للشرخ ما بين الشعب المناضل في مواجهة الاحتلال وأعوانه وما بين السلطة التي تتحوّل إلى قوّة قمعية ضد الفلسطينيين، هادفة إلى إسكات روح المقاومة والثورة فيهم".
وأكَّد المعهد على أنّ "نساء فلسطين اللاتي منهن دلال المغربي ورسمية عودة وليلى خالد وشادية أبو غزالة وعائشة عودة وربيحة ذياب وعطاف عليان وخديجة خويص... لم ترهبهن بنادق وهراوات الاحتلال، ولا تهديداته الدنيئة بالاعتداء على أجسادهن. نساء فلسطين اللاتي يواجهن الأسر والقتل والهدم والتهجير مضاعفًا، لا يمكن أن يرضخن لمثل هذه الأشكال الرخيصة من الابتزاز والتحرش، فنضال الحرية والحق والتمسك بالحقوق الديمقراطيّة الذي يخوضه الشعب الفلسطيني، نساءً ورجالاً، يجعله منيعًا أمام أساليب القمع والإسكات التي تستخدمها الدول التي لم يعد لها من شرعية أمام شعوبها إلّا قوّة القمع والترهيب".
وأعلن المعهد "استنكاره وتنديده بمحاولات التحرش والابتزاز والتهديد بالاغتصاب التي يتم إخفاؤها والتغطية عليها بخطابات أخلاقيّة لمنع خروج النساء المحتجات إلى الشارع".
وفي ختام بيانه، شدّد المعهد على أنّ "المنافقين يُعرفون في لحن قولهم، وفي تناقض وازدواجية أفعالهم، وأنّ مناضلي ومناضلات الحق لا يرهبهم أي ابتزاز، وأنّ القوة العمياء لا يمكنها أن تُسكِت صوت الغضب والمطالبة بالحق".

