استنكرت وزارة العلاقات الخارجية في كوبا، صباح اليوم الأحد، اتهام الولايات المتحدة لـ"هافانا" بـ"الالتزام المنقوص" بالمعايير الدنيا للقضاء على ظاهرة الاتجار بالأشخاص وعدم بذلها جهوداً كبيرة لتحقيق هذه الغاية.
وجاء اتهام أمريكا، خلال عرض وزير خارجية الولايات المتحدة، أنتوني بلينكن، في الأول من تموز/يوليو تقريراً حول "الاتجار بالأشخاص لعام 2020" الذي تعدّه وزارته.
وردت وزارة العلاقات الخارجية على ذلك، قائلةً إن التقرير "وثيقة على غرار وثائق أخرى من هذا النوع تصدرها هذه الهيئة، تفتقد لأي سلطة دولية أو معنوية، ولا تستجيب إلا لأهدافٍ افترائية وابتزاز سياسي".
وأكدت الوزارة في بيان لها، أن هذا "الاتهام يشكل جزءاً من الحملة الأمريكية للتشهير بتعاون كوبا الدولي في مجال الصحة، الذي جعل بلدنا يستحق عرفان عشرات الحكومات وتقدير الشعوب التي تستفيد منه، وهي في معظم الأحيان القطاعات الأشد فقراً وعوزاً بين مواطني البلدان التي يتم القيام به فيها، وثناء منظمة الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية وغيرهما من الهيئات الدولية".
واستنكرت الوزارة، بأشد لهجة هذه الحملة التشهيرية التي تشنّها حكومة الولايات المتحدة، وذلك بمشاركة القطاعات الأكثر رجعية وفساداً في هذا البلد، بما فيها جماعات متطرفة من أصول كوبية ممثَّلة في الكونغرس بشخوص مثل السيناتورين ماركو روبيو وروبيرت مينينديز.
وأضافت "تعتمد كوبا سياسة صفر تسامح مع أي شكل من أشكال الاتجار بالأشخاص، وبأداء رائع في الوقاية منه ومواجهته وحماية ضحاياه، وهي مسيرة تشهد عليها منظمة الأمم المتحدة وغيرهما من المنظمات الدوليَّة".
وأشارت إلى أن الوصول إلى الصحة هو حق إنساني، "وحكومة الولايات المتحدة ترتكب جريمة عندما تسعى لقطعها عمن يتلقّون هذه الخدمات بموجب اتفاقات ثنائية موقّعة بحريّة وسياديّة بين كوبا وعشرات الحكومات، وكمحصّلة للعمل المهني والمتفاني والغيريّ والتضامني الذي يقوم به عشرات الآلاف من عمّال الصحة الكوبيين".
وأضافت "بمحاكاتها للافتراءات اللاأخلاقية الصادرة عن حكومة دونالد ترامب، إنما السياسة الخارجية الراهنة للولايات المتحدة تضع موضع الشك التزامها الصريح بمواجهة آفة الاتجار بالأشخاص المريعة، في نفس الوقت الذين تستخفّ فيه بالجهد الدولي الذي يُبذل لمكافحتها".
وأوضحت أن الولايات المتحدة هي واحدة من البلدان التي تعاني أكبر المشكلات المتعلّقة بالاتّجار بالأشخاص في العالم، وسياساتها المتبعة تهدف لخنق كوبا اقتصاديّاً والنكث باتفاقات الهجرة الثنائية وتصب في صالح المنظمات المرتبطة بالجريمة الدولية وتهريب المهاجرين والاتجار بالأشخاص.

