Menu

مصر: من الضرورة التصدي الفورى والحاسم لكافة أشكال التعديات على النيل

وكالات - بوابة الهدف

أكد وزير الموارد المائية والري المصري محمد عبد العاطي، اليوم الخميس، ضرورة التصدي بشكل حاسم لأي تعديات محتملة على نهر النيل ومواردها وضمان جاهزية البنى التحتية المائية في بلده لمجابهة أي طارئ.

وصرح عبد العاطي خلال اجماع دوري عقدته اللجنة الدائمة لتنظيم إيراد نهر النيل اليوم الخميس بأن وزارة الموارد المائية والري تبذل جهودا متواصلة ضمن إطار "رؤية شاملة تستهدف توفير الاحتياجات المائية اللازمة لكافة القطاعات المستخدمة للمياه كما ونوعا".

وأشار الوزير إلى أن لجنة الإيراد في حالة انعقاد دائم لمتابعة معدلات سقوط الأمطار على منابع النيل وتحديد كميات المياه الواصلة إلى بحيرة السد العالي، موضحا أن ذلك يتيح لأجهزة الوزارة "التعامل بديناميكية في إدارة المنظومة المائية بأعلى درجة من الكفاءة وتلبية الاحتياجات المائية للموسم الزراعي الحالي ولجميع المنتفعين".

وشدد عبد العاطي على ضرورة "استمرار رفع حالة الاستنفار في كافة إدارات الوزارة في المحافظات لمتابعة مناسيب المياه بالترع والمصارف والتأكد من جاهزية قطاعات الجسور لمجابهة أي طارئ، وجاهزية كافة المحطات وخطوط التغذية الكهربائية المغذية لها ووحدات الطوارئ".

وأشار إلى ضرورة الاستمرار في "رصد كافة أشكال التعديات على نهر النيل والترع والمصارف، والتصدي الفوري والحاسم لمثل هذه التعديات وإزالتها في مهدها بالتنسيق مع أجهزة الدولة المختلفة، مع اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة في هذا الشأن وتحويل المتعدي إلى النيابة العسكرية، بهدف الحفاظ على المجاري المائية وحماية أملاك الدولة على المجاري المائية بما يضمن حسن إدارة وتشغيل وصيانة المنظومة المائية".

وتأتي هذه التصريحات على خلفية بروز التوترات حول المسائل المتعلقة بمياه النيل في ظل إعلان إثيوبيا عن إطلاقها من جانب واحد المرحلة الثانية من ملء سد النهضة.

وكان وزير الخارجية المصري، سامح شكري، قال إنّ مصر ستحث مجلس الأمن الدولي على مطالبة جميع الأطراف المعنية بالتوصل إلى اتفاق ملزم بشأن سد النهضة خلال 6 أشهر.

وذكر في مقابلة مع وكالة "أسوشيتد برس" في نيويورك إنّ "10 سنوات من المفاوضات حول سد النهضة فشلت في التوصل إلى أي اتفاق مع إثيوبيا".

في هذا السياق، قال شكري إنّ مصر و السودان دعتا لعقد جلسة مجلس الأمن الدولي في ضوء وجود "التهديد الوجودي" بالنسبة لشعبي البلدين من سد النهضة الإثيوبي.

وأشار إلى أن قرار إثيوبيا بدء الملء الثاني لخزان سد النهضة ينتهك اتفاقية عام 2015.

وكانت إثيوبيا دعت، أمس الأربعاء، دول أعالي حوض النيل لتشكيل ما وصفته بـ"جبهة ضد التحركات المصرية والسودانية" بقضية مشروع "سد النهضة"، واعتبرت أن مطالبات البلدين هي "مطالبات استعمارية واحتكارية".

وقال وزير الخارجية الإثيوبي، دمقي موكنن حسن، إن المحاولات الأخيرة للسودان ومصر لرفع قضية "سد النهضة" إلى مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة، من خلال حشد جامعة الدول العربية، من شأنه "تدويل المسألة وإضفاء الطابع الأمني عليها دون داعٍ".

ويأتي ذلك قبل ساعاتٍ من جلسة في مجلس الأمن، تمت الدعوة إليه اعتراضاً على تنفيذ أديس أبابا للملء الثاني للسد، فيما تقدمت تونس بمشروع قرار يدعو إثيوبيا إلى التوقف عن ملء خزان.