Menu

الشعبيّة بلبنان تحيي الذكرى..

بالصورعبد العال في ذكرى استشهاد غسان كنفاني: مدرسة نتعلّم منها وتسكن روحنا وأحلامنا

الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في لبنان تحيي الذكرى الـ 49 للاستشهاد القائد والمفكر وأديب الثورة الفلسطينيّة غسان كنفاني

بيروت _ بوابة الهدف

أحيت الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين في لبنان، اليوم الخميس مناسبة الذكرى الـ 49 لاستشهاد القائد والمفكر وأديب الثورة غسان كنفاني ، وذلك من خلال زيارة الضريح في مثوى شهداء الثورة في بيروت، دوار شاتيلا، وتم وضع إكليل الزهور.

وشارك وفد من قيادة الجبهة في لبنان، تقدمه مسؤول الجبهة ومنطقة بيروت ومخيمي شاتيلا، والبرج، بالإضافة إلى عقيلة الشهيد غسان كنفاني السيدة آني كنفاني، ومربيات وأطفال مؤسسة الشهيد غسان كنفاني، كما حضر فصائل المقاومة واللجان الشعبية الفلسطينية، والأحزاب والقوى الوطنية واللبنانية والإسلامية، وفعاليات سياسية فلسطينية ولبنانية، وحشد من الرفاق والرفيقات.

وبعد أن تم وضع الاكليل على الضريح، ومن ثم تحدث باسم الجبهة مسؤولها مروان عبد العال، قائلًا: "في الثامن من تموز من كل عام، يدعونا غسان إليه، إلى زمنه الجميل، ونلتقي مع أحبة ورفاق وأصدقاء، وأطفال غسان، ومؤسسة غسان، ورحيل رئيس المؤسسة خال غسان كنفاني، الأستاذ الفاضل فاروق غندور قبل أشهر- وإلى روحه السلام- وأبناء رياضه ورفيقة العمر والذكرى السيدة آني كنفاني، وتكتمل باقة الشهداء مع روح لميس في هذا المكان ومع شهدائنا العظام.. قادة ومقاتلين ومناضلين".

وقال عبد العال: "نتذكر معنى التضحية في هذه الأسطورة الفلسطينية الخالدة، التي جسدت الفكر والثقافة والأدب المقاوم، وقد ظلت مدرسة نتعلم منها وتسكن روحنا وأحلامنا وأعماقنا، وقدمت لنا حقائق لا بد من المرور عليها: الحقيقة الأولى: في حماية قيم الحقيقة، وحرية الإنسان والوطن، الحق لا يُستحق بدون الحقيقة التي غرسها غسان في جيل كامل، لذلك ظل غسان النبوءة الثورية هتفت يومًا بجملة خالدة: "تسقط الأجساد لا الفكرة". قلتها لأعداء الحقيقة، أعداء الشمس، وأعداء الحرية، وأعداء الكلمة، وأعداء الوطن (إنهم قتلوك وما قتلوك، ولكن شبّه لهم)؛ لأنهم أرادوا بغيابك أن يقتلوا نموذج هذا الحلم والفكرة التي أشهد أن الحلم حي لا يموت،، وإبداعك لأدب المقاومة وفكرها يوما، فأبدعت حكاية ودراسة، وموقفاً وسياسة وريشة، وكتابًا ورواية ومسرحية، وقصة وسؤالًا، ومقالًا".

وأكمل عبد العال حديثه: "ونحن اليوم أمام المأزق السياسي، الذي له بعد ثقافي قيمي. لنا الحق بالاختلاف والنقد والرأي الحر باللغة الوطنية، والموقف المسؤول، وليس أي كلام آخر، وما نخشاه أن تتحول التعددية السياسية إلى تنافس سلبي وفئوي غرائزي مدمر للمشروع الوطني، ويضرب وحدة الشعب الفلسطيني ونسيجه الوطني، وبدل من أن يكون التنوع اهم رافعة له، يصير أهم أسباب فشله".

أمّا الحقيقة الثانية، فأكد عبد العال أنّ "كل سنوات الغياب فشلت من انتزاعه من زمنه الفلسطيني، قوة السردية الفلسطينية، فلسطين كل فلسطين تجلت في حكاياته وكتاباته وأبطاله، وجدناها حية في الأيام المجيدة من سيف القدس وانتفاضة البطولة في كل فلسطين. شاهدنا ولم نقرأ فقط ما تبقى لكم وموت سرير رقم ١٢، وما كتب للرجال والبنادق. رأينا أم سعد تذهب إلى الحدود ولرجال في الشمس يرفضون الموت كبضاعة مهربة في غيتوات عنصرية، وعائد إلى حيفا الذي يؤكد هويته الوطنية، وعما هو الوطن حيث لا يحدث ذلك كله! والقبعة والنبي والباب وعالم ليس لنا، والبرتقال الحزين. الفكرة التي توقد فينا روح المقاومة تكتب زمن الاشتباك التاريخي والمقاومة الحقيقية، وتبشر بإشراق الرجال الحقيقيين. هذا معنى فلسطين غير القابلة للاختزال أو القسمة، بكامل أحرفها وأقانيمها وروحها وناسها. لقد اعتقدوا أنهم يجردوننا من غسان ليغتالوا فلسطين، لأنهم وجدوا فيك مواصفات الإنسان يعني فلسطين التي رفعها إلى مرتبة الشرف، بمعايير طهرها وعدالتها وإنسانيتها، والحقيقة الثابتة هي أن تكون فلسطين الهدف المشترك، والجامع للتحرير، والعودة والاستقلال، على أساس المقاومة الشاملة، فالوطن هو الأساس، والحقيقة التي تجسدت في انتفاضة أيار سر القوة أن يظل الناظم الوطني هو التناقض الرئيسي مع الاحتلال بين الكل الفلسطيني وكل العدو؛ لأنه وحده له مصلحة في تحوير الصراع، وتدمير كل انجاز ومشروع وطني، والعلاقات الوطنية وتشويه فكرة فلسطين".

وأوضح أنّ الحقيقة الثالثة "يقف إلى جانب المخيم كما قال في رواية أم سعد "إلى الذين تحت سقف البؤس الواطي ولكن في الصف العالي من المعركة"، والخيمة والمقاتل والحنين والغربة والمنافي والسجون، و"الحبوس أنواع ". يوم حذرت مبكراً أن يصبح المخيم حبسًا أو حالة زعامتية أو سياحية أو "حالة تجارية"، خيمة عن خيمة تفرق، عبر تحويلها إلى شظايا ونثرات وفتاة تلهث وراء لقمة العيش على موائد الأنظمة والدول الكبرى. ألم تقل إن الإنسان في نهاية الأمر قضية؟ الإنسان الحرسواء بالقتل المعنوي أو الجسدي، او تطبيع الذاكرة والعقل والإرادة، لأن المستهدف دائما الانسان القضية وفلسطين القضية".

وأردف عبد العال: "ونحن في المخيمات أكثر من يدرك أن السياسة ليست نداء استغاثة لضمير العالم، لأن العالم لا يفهم لغة الاستكانة والاستجداء والشفقة. نلوم الآخر وننتقد الآخر، لكن الأهم النقد الذاتي بل علينا توجيه نداء إلى أنفسنا، أن نوحّد ذواتنا ومكوناتنا وطاقاتنا، يكفينا استنزافًا وتشويهًا لقضيتنا، وبأن نكون جديرين بالحق، وعلينا أن نتقن اللغة التي يفهمها العالم".

وختم عبد العال حديثه موجهًا رسالة إلى غسان: "نحن بقرار موجز سنظل ننتمي إلى دمك وفكرك وحلمك وحزبك وثورتك وفلسطينيتك وعروبتك وإنسانيتك، وإلى من يريد أن يتعلم قانون الجاذبية عليه أولاً ان يقرأ نيوتن، ومن يريد أن يتعلم الوطنية عليه أولاً أن يقرأ غسان كنفاني، غسان الحكاية المستمرة، المقاومة المستمرة، وثقافة ممتدة وعابرة للأجيال. وعد النصر، وعد الشمس التي ستشرق من القدس، والضفة، و غزة والجليل والنقب، وتحت الحصار وصليب الآلام في المنافي في المخيمات، وكلها بشارة الفجر الجديد نحمل الأمانة الى جيل الانقلاب الثوري القادر على حمل القنديل الصغير، وجلب نور الشمس إلى كل البلاد. الى فلسطين من الماء الى الماء، واليوم للتأكيد تلتحم الكلمة بالبندقية بالشهداء والأسرى والأبطال في كل مربع على أرض فلسطين وكل التحية لروح الذي تزامن رحيلة اليوم مع ذكراك، إلى روح القائد أبو جهاد جبريل الذي أسس للفعل المقاتل كما أسس غسان  للثقافة والكلمة المقاتلة".

 <a href=الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في لبنان تحيي الذكرى الـ 49 للاستشهاد القائد والمفكر وأديب الثورة الفلسطينيّة غسان كنفاني (7).jpg" class="img-fluid" src="https://hadfnews.ps/img/HmFF6.jpg" />
الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في لبنان تحيي الذكرى الـ 49 للاستشهاد القائد والمفكر وأديب الثورة الفلسطينيّة غسان كنفاني (6).jpg
الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في لبنان تحيي الذكرى الـ 49 للاستشهاد القائد والمفكر وأديب الثورة الفلسطينيّة غسان كنفاني (5).jpg
الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في لبنان تحيي الذكرى الـ 49 للاستشهاد القائد والمفكر وأديب الثورة الفلسطينيّة غسان كنفاني (2).jpg
الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في لبنان تحيي الذكرى الـ 49 للاستشهاد القائد والمفكر وأديب الثورة الفلسطينيّة غسان كنفاني (4).jpg
الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في لبنان تحيي الذكرى الـ 49 للاستشهاد القائد والمفكر وأديب الثورة الفلسطينيّة غسان كنفاني (3).jpg
الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في لبنان تحيي الذكرى الـ 49 للاستشهاد القائد والمفكر وأديب الثورة الفلسطينيّة غسان كنفاني (1).jpg