دعت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينيّة، مساء اليوم الخميس، المجتمع الدولي "لتحمل مسؤوليّاته تجاه اعتداءات الاحتلال على مؤسسات العمل الأهلي الفلسطيني، عقب إغلاق الاحتلال اتحاد لجان العمل الصحي، واعتقال مديرته العامة شذى عودة، وإغلاق اتحاد لجان العمل الزراعي، والتحريض على مؤسسات العمل الأهلي الأخرى".
وشدّدت الشبكة خلال مؤتمر صحفي عقدته في رام الله، على "ضرورة تضافر الجهود من قبل المؤسّسات الأهليّة الفلسطينيّة لمواجهة الإجراءات الإسرائيلية، وفضح سياسات الاحتلال على المستوى الدولي"، فيما أكَّد ممثل القطاع الصحي في الشبكة علي حسونة "على استمرار مؤسسات المجتمع المدني الصحية في تقديم الخدمات للمجتمع الفلسطيني".
ولفت حسونة إلى أنّ "إجراءات الاحتلال تأتي استمرارًا للحملة الممنهجة التي ينفذها ضد مؤسسات العمل الأهلي"، مُشيرًا إلى أنّ "اعتقال شذى عودة، سياسي وليس شخصي، واعتقال لما تمثله كونها مدير عام اتحاد لجان العمل الصحي، ورئيس شبكة المنظمات الأهلية، ومنسقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا لصحة الشعوب، والتي تضم 70 دولة".
وبيّن حسونة أنّ "الاحتلال من خلال هذا الهجوم على مؤسسات العمل الأهلي يحاول إيصال رسالة لنا بأن لا أحد يتمتع بالحماية في المجتمع الفلسطيني"، موضحًا أنّ "لجان العمل الصحي تشكّلت قبل 35 عامًا وتقدم خدمات لـ 100 ألف مستفيد وتدير 12 مركزًا صحيًا و4 مستشفيات، ولديها مشاريع ضرورية وملحة في المجتمع مثل الفحص المبكر لسرطان الثدي ومعالجة "كورونا" والعيادات المتنقلة".
بدوره، قال ممثل اتحاد لجان العمل الزراعي فؤاد أبو سيف، إنّ "إغلاق مقر الاتحاد في رام الله هو رد الاحتلال على المشاريع التي ينفذها الاتحاد في المناطق المسماة "ج" والتي فرضت واقعًا جديدًا على الأرض بشهادة المؤسسات والدول الداعمة".
وبيّن أبو سيف خلال المؤتمر أنّ "الاتحاد نجح في استصلاح 10 آلاف دونم من الأراضي المهددة بالمصادرة خلال الست سنوات الأخيرة، إضافة إلى تمكّنه من شق 700 كيلو متر من الطرق الزراعية الرابطة، قاطعًا الطريق أمام التمدد الاستيطاني على هذه الأراضي"، مُشيرًا إلى أنّ "اتحاد لجان العمل الزراعي يعمل في شعاره الأوسع على حماية المزارعين في المناطق المسماة "ج" وتعزيز الحماية والسيادة على مواردنا في هذه المناطق، ما يعني دعم صمود المزارعين ودعم صمود 300 ألف أسرة تعيش فيها".
وأضاف أبو سيف، إنّ "80% من انتاجنا الغذائي ينتج في هذه المناطق، كما أن المزارعين في هذه المناطق يتلقون مساعدات سنوية من الاتحاد، وبالتالي وقف دعمهم سوف يشجّع الاحتلال على التمدد والاستيطان فيها".
وفي السياق، قال حلمي الأعرج، في كلمة باسم مجلس حقوق الإنسان وشبكة المنظمات الأهلية، إنّ "ما يحدث من استهداف للمؤسسات خطير جدًا"، مُؤكدًا أنّ "التطاول على الجمعيات التي تعمل وفقًا للقانون الفلسطيني يمثّل عقابًا جماعيًا لعموم المجتمع المدني، وللمؤسستين العضوين في شبكة المنظمات الأهلية، واللتين تقدمان خدمات جليلة ومهمة خاصة في المناطق المسماة "ج"، ما يعزّز صمود المواطنين ويسهم في بناء الاقتصاد والتصدي لجرائم الاحتلال والاستيطان، ويساهم في استصلاح الأراضي".
وفي ختام المؤتمر، طالب الأعرج "المجتمع الدولي بتحمّل مسؤولياته والإفراج الفوري عن شذى عودة"، مُحملًا "الاحتلال كامل المسؤوليّة عن حياتها خاصةً أنّها تُعاني من أمراض".

