عبرت شبيبة حزب الوحدة الشعبية الأردني باسمها ونيابة عن جميع الوطنيين والتقدميين والثوريين في الأردن وفي الوطن العربي عن وقوفها إلى جانب الشعب الكوبي المكافح، وعن دعمها صموده ومقاومته، دون قيد أو شرط، لحماية إنجازات الثورة وضمان سيادته واستقلاله.
وأكدت، في رسالة إلى السكرتير الأول للمكتب الوطني لاتحاد الشبيبة الشيوعي ديوسفاني أكوستا أبراهانتي وأعضاء المكتب الوطني، واتحاد الشبيبة الشيوعي، أنّ العدو المشترك المتمثل بالإمبريالية والصهيونية ودولتها "إسرائيل" ليسو أكثر من مستعمرين مجرمين، تسببوا في تقسيم أمتنا العربية واغتصاب سيادة شعوبنا على مقدراتها، ويسعون لنهب ثرواتنا وإدامة احتلال الصهيونية ل فلسطين وتشريد أكثر من 75٪ من سكانها. هذا العدو المزدوج، هو نفسه الذي يحاصر كوبا منذ عام 1960.
وشددت على استمرارعلاقات الصداقة والتضامن والوحدة في مواجهة نفس العدو الإمبريالي الصهيوني وأطماعه المشتركة في أوطاننا. وعلى مدار هذه العقود، شكلت كوبا ولا تزال، بوصلة لا تخطئ للثوار والتقدميين والوطنيين في عالمنا العربي، وقدمت نموذجاً حياً وواقعياً وممكناً للشعوب في نضالها ضد الاستعمار والهيمنة والإلحاق والتبعية للمركز الرأسمالي الإمبريالي.
ونقلت رسالة إلى شعب كوبا وقيادته، ممثلة بالحزب الشيوعي الكوبي والسكرتير الأول للحزب الرفيق ميغيل دياز كانيل، مؤكدة على موقفها الثابت والمبدأي المتضامن مع كوبا، في مواجهة الحصار الإجرامي والتهديدات والاعتداءات المستمرة التي ما فتئت تمارسها الإمبريالية الأمريكية والتي تشكل السبب الرئيسي للظروف الصعبة التي يعيشها ويعاني منها الشعب الكوبي".
وأضافت شبيبة الوحدة الشعبية أنه: "منذ انتصار الثورة في الأول من كانون الثاني / يناير 1959، وإعلان الطابع الاشتراكي للثورة، وكوبا تواجه حصارًا اقتصاديًا وتجاريًا وماليًا جائرًا فرضته الولايات المتحدة الأمريكية، بدعم من أتباعها في القارة الأمريكية. كما أن الإدارات الأمريكية المتلاحقة لم تتوانى عن اللجوء لشتى محاولات التغلغل والتأثير في نسيج الشعب الكوبي المناضل وزرع الفرقة في صفوفه، وهو الذي قدم تضحيات جسام لحماية منجزات ثورته واستقلاله وسيادته وبناء النموذج الاشتراكي الكوبي".
وتابعت: "لقد قاومت كوبا وانتصرت في كل معارك المواجهة مع الإمبريالية الأمريكية المتوحشة التي سعت باستمرار لضم كوبا وإعادتها إلى حقبة ما قبل الثورة من التبعية والاستسلام لإرادة للبيت الأبيض".
وأكدت أنها تتابع "عن كثب، الأحداث الأخيرة التي وقعت في سان أنطونيو دي لوس بانيوس وبعض مناطق هافانا العاصمة، وكان واضحًا لنا أن محرّك وموجه هذه المحاولات هو الإمبريالية الأمريكية وأدواتها، بغرض زعزعة استقرار كوبا وبدء سيناريو الاطاحة بالثورة الكوبية من الداخل، فلجأت إلى أسليب بائسة واستعانت بكتيبات "التغيير من أجل الديمقراطية" بالمفهوم الأمريكي لتفكيك مؤسسات الدولة والثورة الكوبية، التي تحققت بفعل تضحيات عظيمة قدمتها أجيال متلاحقة من الشعب الكوبي في معاركه من أجل الاستقلال الحقيقي".
وفي هذا السياق، قالت: "لقد عاشت أمتنا العربية من عواقب الوصفات الزائفة لـ "الديمقراطية" الأمريكية في العراق وسوريا، والتي لم تسعى إلا لتدمير وقتل وإذلال شعوب أمتنا، فانتبهو وتيقظو، فالعدو الامبريالي يستهدف فقط تركيع الشعوب والدول وتعميق تبعيتها له ولارادته ومصالحه".

