Menu

الاحتلال يضلّل الرأي العام

تقرير الاستيطان الأسبوعي: الإدارة الأميركية لم تطلب من حكومة "إسرائيل" تجميد البناء في المستوطنات

توسع الاستيطان

الضفة_بوابة الهدف

أكّد تقرير الاستيطان الأسبوعي أنّ الإدارة الاميركية لم تطلب من حكومة الاحتلال الصهيوني تجميد البناء في المستوطنات، لافتةً إلى أنّ ما أُشيع حول ذلك مناورة سياسية لتضليل الرأي العام الفلسطيني حيال موقف الإدارة الأمريكية الجديدة من الاستيطان.

ورأى تقرير الاستيطان الذي يعده المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، أنّ الرأي العام الفلسطيني بات هدفا لمحاولات تضليل وتجميل وجه الادارة الأميركية الجديدة، التي لم تعلن حتى اللحظة موقفا واضحا من الاستيطان اليهودي في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية المحتلة.

وأضاف التقرير أنّ ذلك قد تزامن مع الزيارة التي قام بها نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي للشؤون الفلسطينية والصهيونية هادي عمرو الى المنطقة مؤخرا، واجتماعاته مع مسؤولين في رام الله وآخرين في تل ابيب نقل خلالها قلق إدارة بايدن بشأن وضع السلطة الفلسطينية، موضحاً أنه نُسب إليه أنه لم يرَ السلطة في وضع اسوأ وأن هذا الوضع يشبه غابة جافة في انتظار الاشتعال، داعيا الحكومة الصهيونية الى البدء بخطوات لما يسمى بناء الثقة بين الجانبين لم يكن الاستيطان بطبيعة الحال في عدادها ولن يكون قبل أن تقر حكومة الاحتلال الجديدة موازنة الدولة في آب المقبل .

وقال التقرير إن مناورات التضليل هذه ذكرت على لسان وسائل إعلام صهيونية، التي أفادت بأن رئيس الحكومة نفتالي بينيت، يمنع انعقاد المجلس الأعلى للتخطيط والبناء في الإدارة المدنية التابعة لجيش الاحتلال في استجابة إلى طلب من إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن.

وتابع التقرير أنّ صحيفة اسرائيل هيوم المقربة من بنيامين نتنياهو تحديدا بالغت في التضليل الى حد الادعاء بأن قرار بينيت يعني "تجميدا كاملا للبناء (الاستيطاني) المستقبلي" في الضفة الغربية موضحة أنه "طالما أن المجلس لا يجتمع، فلا يمكن الموافقة على مخططات (استيطانية) جديدة"، لافتاً إلى أن الصحيفة اعتبرت ذلك بمثابة استسلام للإملاءات الأميركية.

وبين التقرير أنه وفقا للإجراءات التي تتبعها حكومة الاحتلال، فإن المجلس الأعلى للتخطيط والبناء في الضفة الغربية يعقد اجتماعا دوريا كل ثلاثة أشهر، للمصادقة على مخططات استيطانية جديدة بما في ذلك تطوير البنية التحتية في المستوطنات وتوسيع الحيز العام فيها، كما ويعتبر المجلس السلطة العليا التي تمنح مصادقات على أي مخططات للبناء الاستيطاني في الضفة الغربية، ويعتبر في الواقع المجلس الموازي للجنة ال قطر ية للتخطيط والبناء، غير أن صلاحيته تقتصر على الضفة الغربية ويتبع إداريا لوزارة الجيش.

واكّد التقرير أنّ رئيس المجلس الإقليمي الاستيطاني "شومرون" يوسي داغان كان له دور في المسرحية، فقد دعا رئيس الوزراء نفتالي بينت، إلى تقديم توضيحات بشأن ما تردد في وسائل الإعلام من أن الحكومة "الإسرائيلية"، وافقت على تعليق جلسات حول تأشيرات البناء في المستوطنات استجابة لطلب أمريكي.

وأضاف "وبطبيعة الحال لم يتأخر رد الحكومة الاسرائيلية، فقد أوضح ديوان رئيس الوزراء، نفتالي بينت، أنه ما من ضغط امريكي على أي مستوى كان، وان المجلس لم يلتئم حتى في عهد رئيس الوزراء السابق، بنيامين نتنياهو، وكان رئيس وزراء ما يسمى حكومة التغيير في اسرائيل منسجما تماما مع واقع الحال ومع سياسة الاستيطان التي تسير عليها حكومته وفق الاتفاقيات التي تم التوصل اليها في مشاورات ما قبل تشكيل الحكومة والتي أكدت ان الحكومة الجديدة سوف تواصل البناء في المستوطنات دون قيود ، فاجتماع المجلس الأعلى للتخطيط والبناء في الادارة المدنية التابعة لجيش الاحتلال ليس لديه الكثير بعد أن صادق في عهد حكومة نتنياهو على الكثير من مخططات البناء في المستوطنات بما فيها ما يسمى بالمستوطنات المعزولة ، التي يحتاج تنفيذها لسنوات وهب مخططات لا تقتصر على بناء وحجات سكنية بل تتجاوز ذلك باتجاه تطوير شبكة الخدمات والبنى التحتية وتطوير شبكة من الطرق الالتفافية الجديدة، التي تعفي المستوطنين من المرور في مناطق سكنية فلسطينية".

وفي السياق قال وزير جيش الاحتلال بيني غانتس إن الحكومة الحالية ستحافظ على الكتل الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة وستقويها، وجاء تصريح غانتس خلال لقاء مع أعضاء حزب "ميرتس" في الحكومة الصهيونية لبحث القضايا الأمنية والسياسية، مضيفاً حول الاستيطان في مستوطنة "إيفيتار" أنه سيكون فقط وفقا للقانون، ولن يتم اتخاذ قرار إلا بعد الانتهاء من مسح الأراضي"، ومشدداً "سنحافظ على الكتل الاستيطانية في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) ونقوي المجالس المحلية القائمة".

وتابع تقرير الاستيطان الأسوعي "وفي تصعيد علني وخطير لم يسبق له مثيل، ساوى رئيس حكومة الاحتلال نفتالي بينت، بين ما زعم أنه حق اليهود في العبادة على "جبل الهيكل"، وهو المسمى الصهيوني للمسجد الأقصى المبارك، وحق المسلمين في المسجد الأقصى، وجاء ذلك خلال مشاورات أجراها، مع وزير الأمن الداخلي عومر بارليف والمفتش العام للشرطة كوبي شبتاي، وقدم بينت شكره لوزير الأمن الداخلي والشرطة الإسرائيلية على إدارتهما لعمليات الاقتحامات وسط الحفاظ على حرية العبادة لليهود على "جبل الهيكل" وأضاف بينت أن حرية العبادة ستكفل للمسلمين الذين يحتفلون بعيد الأضحى، ويشكل هذا التصريح سابقة خطيرة، خصوصا أن التقارير أضافت أن بينت أوعز خلال المشاورات الأمنية، بمواصلة السماح لليهود باقتحام الأقصى، وقد أوعز نفتالي بينيت باستمرار اقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى في القدس المحتلة، وجاءت توصية بينيت في أعقاب جلسة تقييم موقف شارك فيها وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي والمفوض العام للشرطة، وقال اوفير جندلمان، المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي إن بينيت يتلقى تقارير حول الأوضاع الميدانية وسيعقد جلسات أخرى لتقييم الموقف خلال الساعات المقبلة".

وعلى صعيد آخر أمهلت ما تسمى بالمحكمة العليا الإسرائيلية، ما يسمى "ممثل الدولة" ستة أسابيع لحل مسألة الخان الأحمر شرقي القدس، في حين أوضح قضاة المحكمة أنهم لا ينوون منح "الدولة" مهلة أخرى، حسب ما ذكرت هيئة البث الإسرائيلية العامة الناطقة بالعربية.

وبحسب الهيئة سيُعرض اقتراح على الحكومة الصهيونية بشأن إمكانية التوصل لاتفاق حول إخلاء طوعي للسكان بالتوافق معهم.

واستكمل التقرير "تواصلت نشاطات اسرائيل الاستيطانية والتهويدية بأشكالها المتعددة. ففي القدس استجابت محكمة الصلح لطلب بلدية الاحتلال وما تعرف بسلطة الطبيعة استئناف أعمال التجريف في أرض مقبرة اليوسفية في البلدة القديمة، ويشمل قرار المحكمة السماح بتحويل قطعة الأرض إلى حديقة عامة من أجل ضمان منع المسلمين من استحداث قبور جديدة فيها، ويأتي هذا القرار تزامنا مع الهجمة الشرسة على المقدّسات والمقدسيين وفي ظل تجاهل لوجود عشرات القبور في المقبرة، بما في ذلك صرح الشهداء الأردنيين والعرب في نكبة 1967، وفي تجاهل لحرمة المقابر ومشاعر المسلمين تجاه تهويد مقابرهم".

وكانت قوات الاحتلال قد هدمت سور المقبرة والدرج في المدخل المؤدي إليها مطلع شهر كانون الأول /2020 الماضي، وواصلت بعدها أعمال الحفر والتجريف في مقبرة الشهداء، والتي تضم رفات شهداء من الجيشين العراقي والأردني، وذلك لصالح "مسار الحديقة التوراتية"، في حين تعمل بلدية الاحتلال منذ فترة طويلة على محاصرة المقبرة وإحاطتها بالمشاريع التهويدية والمسارات والحدائق التلمودية على امتداد السور الشرقي لمدينة القدس وبمحاذاة المقبرة، بهدف إخفاء معالم الممرات والمواقع التاريخية الأصيلة المحيطة بالمقبرة.

وفي محافظة الخليل أغلقت قوات الاحتلال منطقة باب الزاوية و"شارع بئر السبع" المؤدي الى وسط مدينة الخليل، لتأمين اقتحام المستوطنين لموقع أثرى على حد زعمهم، حيث داهم عدد كبير من جنود الاحتلال منطقة باب الزاوية وسط المدينة، وأجبروا أصحاب المحال التجارية على اغلاقها وقاموا بتفريق المواطنين وإخلاء المنطقة لتوفير الحماية لعشرات المستوطنين المتطرفين لزيارة موقع أثري يطلقون عليه قبر "عتنائيل بن قنز" لإقامة طقوس تلمودية.

ويواصل المستوطنون عمليات تجريف أراضي المواطنين في جبل العالم ببلدة نعلين غرب رام الله لشق طريق استيطاني في المنطقة، ويستهدف المستوطنون أراضي جبل العالم في مسعى مستمر لمصادرته، إذ أقدموا أكثر من مرة على شق طرق داخل أراضي الجبل لتعزيز سيطرتهم عليه، ويطرد المستوطنون باستمرار المزارعين ويحرقون أراضي الجبل ويعملون على اقتلاع الأشتال وتخريب خطوط مياه الري، وتتعرض أراضي الفلسطينيين في جبل العالم لانتهاكات متكررة من الاحتلال ومستوطنيه، فقد أحرق المستوطنون في الأيام القليلة الماضية مئات أشجار الزيتون، ونفذوا اعتداءات متكررة على المواطنين تحت حماية قوات الاحتلال.

وفي محافظة نابلس أحرق مستوطنون منشأة اقتصادية في جماعين الى الجنوب من مدينة نابلس وقد لاحق شبان البلدة مركبة المستوطنين وألقوا القبض على واحد من ثلاثة مستوطنين قاموا بحرق المصنع، فيما شرع مستوطنون آخرون بأعمال توسعة وتجريف في البؤرة الاستيطانية المقامة على أراضي المواطنين في بلدة بيت دجن شرق نابلس.

والتُقِطت صورة جوية للبؤرة، حيث ظهر بأنه قد تم وضع أكثر من بيت متنقل فيها، إضافة إلى شق شبكة من الطرق المحيطة بها في خطوة لتوسيعها وربطها في مناطق أوسع، للاستيلاء على مزيد من الأراضي. وكانت قد شهدت المنطقة الشهر الماضي اقتلاع قوات الاحتلال أكثر من 200 شجرة زيتون ، وإحراق مئات الدونمات الرعوية.

وفي محافظة جنين استولت مجموعة من المستوطنين على جبل "أبو الشوارب" بالقرب من قرية كفر راعي جنوب غرب جنين، بزعم أنه أملاك دولة. وقد تفاجأ أهالي البلدة باستيلاء المستوطنين على الجبل البالغة مساحته نحو مئة دونم وقيامهم بشق طريق تؤدي إليه بهدف تعزيز الاستيطان في تلك المنطقة.

وفي الأغوار كذلك أطلقت منظمة "أرضنا" الاستيطانية مشروعاً استيطانياً جديداً يقضي بزراعة أشجار في مناطق متفرقة من الأغوار تحمل أسماء جنود الاحتلال القتلى.

وكانت خربة السويدة أولى محطات هذا المشروع الاستيطاني الخطير، حيث زرعت المنظمة الاستيطانية 300 شجرة إلى الجنوب من هذه الخربة تحمل أسماء 300 جندي من جيش الاحتلال قتلوا خلال سنوات الصراع. فيما منع مستوطنون مربي المواشي من سقاية مواشيهم في نبع عين الحلوة بالأغوار الشمالية.

ويأتي هذا الاعتداء، بعد يومين من قيام المستوطنين بزراعة أشجار حول نبع عين الحلوة، الذي استولوا عليه قبل عدة أشهر.

وكان مستوطنون قد عملوا على تعبيد طريق باتجاه البؤرة الاستيطانية المقامة منذ العام 2016 في منطقة خلة حمد، حيث يصل الطريق بين الشارع الرئيسي والمستوطنة بطول 2 كيلو متر، ما يعني إغلاق مساحات إضافية من الأراضي على جانبي الطريق.