Menu

بالفيديوندوة غسان كنفاني تناقش "الحريات العامة في النظام السياسي الفلسطيني"

غزة _ خاص بوابة الهدف

عقدت ندوة غسان كنفاني ، التي تنظمها "بوابة الهدف الإخباريّة" بصورةٍ دوريّة، لقاءً جديدًا حمل عنوان "الحريات العامة في النظام السياسي الفلسطيني"، حيث توقّف اللقاء أمام التطوّرات الخطيرة التي شهدتها الساحة الداخليّة الفلسطينيّة خلال الفترة الماضية بشأن الحريّات العامّة وخاصّة بعد جريمة اغتيال المُعارض الفلسطيني نزار بنات على يد أجهزة أمن السلطة في رام الله.

واستضافت الندوة التي عُقدت عبر برنامج "الزووم" امتثالاً لشروط السلامة والوقاية في ظلّ تفشّي جائحة كورونا، مدير عام مؤسّسة الحق لحقوق الإنسان شعوان جبّارين من رام الله، ومدير مكتب الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان في قطاع غزّة جميل سرحان، والمستشار في مركز مسارات بغزّة د.عماد أبو رحمة، فيما أدارت الندوة الصحفية بيسان الشرافي.

وفي بداية حديثه، رأى جبّارين أنّ "بعض البلدان التي تكون تحمل أجمل النصوص القانونيّة يحدث فيها أوحش المُمارسات، لذلك المشكلة ليست في النصوص بل بمدى الايمان والثقافة والقناعة والإرادة السياسيّة تجاه هذه الحقوق التي يُنص عليها ومدى إيماننا بالحريّات وتطبيقها"، مُؤكدًا أنّ "ما ينقص بلدنا ليس النص بل غياب المؤسّسة والقضاء المستقل، ونرى أنّ القضاء والتشريع والتنفيذ في يد واحدة في بلدنا".

وتساءل جبّارين خلال حديثه: "لماذا دائمًا مطلوب منّا أن نُقارن أنفسنا بالبلدان ذات المُمارسات السيئّة؟"، مُشددًا على أنّ "شعبنا يستحق الحريّة والكرامة ويُناضل منذ أكثر من 70 عامًا من أجل حريّته وكرامته ويقدّم الشهداء والتضحيات الجسّام، لذلك يستحق احترام كرامته الانسانيّة وأن يتحدّث بكل حريّة ويُعبّر عن رأيه وينتقد وينتخب ويُشارك في الحياة السياسيّة العامة بل ويُسائِل من ينتخبه".

وبيّن جبّارين أنّنا "نتحوّل إلى مجموعة صغيرة لها مجموعة من المصالح وتُدافع عن مصالحها، بل لا تُدافع عن مصالح وطن وشعب، وتضرب بعرض الحائط كل القضايا الأخرى وتهمل الشعب بشكلٍ كامل، وهذا الشعب سيُهمل هذه المجموعة في وقتٍ من الأوقات"، لافتًا إلى أنّ واقع الحريّات في فلسطين يتجه نحو الأسوأ، وذلك كما قال من واقع قراءته "للتعامل مع التظاهرات والتعبير عن الرأي، ومن يعتقد أنّه يمكن له أن يقلص حريّة التعبير والتعبير عن الرأي فهو يعيش في زمنٍ قديم، وإلى اللحظة يتعاملون بتكتيكات ووسائل تصلح لعام 1950 وليس للعام 2021".

كما رأى جبّارين أنّ "تنظيم الانتخابات الحرّة والنزيهة لمُشاركة الناس فيها هو مدخل أساسي وهام للغاية في بناء المؤسّسات والفصل بين السلطات"، مُؤكدًا أنّ "اقصاء الناس عن المُشاركة هو وصفة حقيقيّة لممارسة سلطوية بوليسيّة قد تفضي إلى دم في المجتمع".

وفي المداخلة الثانية التي تحدّث فيها د.عماد أبو رحمّة، قال إنّ "مسألة الحريات غير مرتبطة بالتطورات الأخيرة ومقتل الناشط نزار بنات ومسلسل القمع المتواصل، بل هي مسألة قديمة مرتبطة بالسلطة القائمة، وذلك وفي الحالة الفلسطينيّة وفي ظل حالة الصراع مع الاحتلال فإنّ العلاقة المباشرة معه هي علاقة صراع وانتهاك للحريات، وعند مجيء السلطة أصبحت وسيط وللأسف أصبحت الانتهاكات للحريات وحقوق الانسان مزدوجة".

وأشار أبو رحمة إلى أنّ "هناك أشكال قمع جديدة تمارسها السلطة بحق المواطنين الفلسطينيين حتى ومنذ قبل الانقسام الفلسطيني، حيث كانت هناك إشكالية في التعدي على الحقوق والحريات التي استمرت في ظل أنّ المجلس التشريعي لم يستطع القيام بدوره التشريعي والرقابي بشكلٍ صحيح بسبب حالة التداخل في موقع رئيس السلطة والاستقواء بالمنظمة على المجلس التشريعي"، مُشددًا على أنّ "الانقسام عمّق من هذه المسألة لأننا أصبحنا أمام سلطتين في غزّة والضفة وزاد مستوى التعديات في حين أن الرقابة التشريعيّة غير موجودة بسبب تعطّل المجلس التشريعي، وهذا الانقسام الذي أنتج سلطتين غير شرعيتين إذ استمرت حماس في التشريع واستمر الرئيس بإصدار قرارات بقوانين، واستمرت حالة التعدي اليومي على حقوق الانسان بالضفة وقطاع غزّة".

كما أوضح أبو رحمة، أنّ "مرسوم الحريّات الذي أصدره أبو مازن في وقتٍ سابق هو فضيحة بمنطق الحريّات والقوانين، وهل من المعقول أن تطلب الأحزاب السياسيّة من رئيس منتهية ولايته ومغتصب لدور المجلس التشريعي ومستحوذ على كل صلاحياته دون وجه حق أن تطلب منه مرسوم له علاقة بالحريات؟!، أعتقد أن هذا شكل من أشكال التصديق على حق الرئيس في أن يكون شخص مطلق ويُصدر قرارات تتعدى على استقلالية القضاء التي تم ارتكاب مجزرة بحقها أمام أعين كل القوى السياسيّة"، لافتًا إلى أنّنا "أمام سلطات في غزّة والضفة لا تحترم الحريات والحقوق، والأخطر أن عقيدة الأجهزة الأمنية لا تقوم على مفهوم حقوق الانسان، وخطورة حدث نزار بنات أن هناك أجهزة أمنية تم تعبئتها بطريقة تقتل فيها مواطن فلسطيني لمجرّد أنّه عبَّر عن رأيه".

أمّا الأستاذ جميل سرحان، فقد شدّد على أنّه "لا يوجد مشكلة جديّة في القوانين بل المشكلة في الممارسة وبهذه المنظومة التي تُمارس الانتهاكات"، لافتًا إلى أنّ "قطاع غزّة بالإضافة إلى عدم فعالية المجلس التشريعي أو فاعليته بكتلة التغيير والإصلاح التابعة ل حركة حماس ، إضافة إلى الأجهزة التنفيذية المعيّنة من قِبل حركة حماس بشكلٍ مباشر، فإنّ القطاع يخضع لمنظومة شاملة من إدارة حركة حماس تتحكّم بكل صغيرة وكبيرة، أي منظومة شاملة لإدارة الحكم في القطاع".

ولفت سرحان إلى أنّ "حتى فكرة المُحاسبة والمُتابعة في قطاع غزّة مبنيّة على الرأي العام، أي إذا ثار الرأي العام بشأن قضيّة ما وتفاعل معها بشكلٍ كبير تتدخّل حركة حماس وتبدأ بإجراء التسويات كما جرى أخيرًا"، مُبينًا أنّ "الحوادث الأخيرة التي حصلت سواء في الضفة أو في غزّة تعطي انطباعات سيئة للغاية، وهناك حالة من الضغط وقمع الحريات ولكن نقرأها بشكلٍ مختلف يستوجب ضرورة مراجعة جديّة لأداء الأجهزة الأمنية وصولاً إلى نتائج المُحاسبة".

وناقشت ندوة الهدف بمُشاركة ضيوفها العديد من المحاور الهامة تحت العنوان الذي حمله اللقاء، تتابعونها في الفيديو المرفق للندوة: