قالت وسائل إعلام عبرية، اليوم الجمعة، إنّ الصندوق القومي اليهودي "كيرن كييمت لإسرائيل"، يعمل على تسجيل آلاف العقارات في الضفة الغربية و القدس . لافتة إلى أنّ ذلك قد يؤدي إلى إخلاء فلسطينيين من بعض هذه العقارات.
وتوقعت صحيفة "هآرتس" مصادقة مجلس إدارة الصندوق القومي اليهودي على هذا المخطط الذي تبلغ تكلفتة حوالي مئة مليون شيكل، كما من المرجح استكماله خلال 5 أعوام.
وأشارت إلى أنه يجري دراسة 350 ملفاً توثق صفقات اجتازت مراحل مختلفة من عمليات شراء عقارات في الضفة الغربية و2050 في منطقة القدس، وتتضمن هذه المخططات 17 ألف ملف عقاري في جميع أرجاء القدس.
وتوضح الصحيفة ان المقصود بذلك صفقات شراء أراضي عقدها الصندوق المذكور قبل وبعد العام ١٩٤٨. ولم تسجل هذه الصفقات في سجلات الأراضي، بل فقط لدى الصندوق القومي اليهودي ولدى الشركات المنبثقة عنه.
وتوجد في بعض الحالات عقود اتفاقات تشير إلى استكمال الصفقات، وتتناول حالات أخرى مفاوضات لعقد صفقات لم تستكمل ولا يعرف الصندوق القومي اليهودي في حالات أخرى الأماكن الدقيقة للعقارات جراء طابع الوثائق المتوفرة.
وطالب الصندوق القومي اليهودي في الماضي، باخلاء فلسطينيين من أراضي يدعي ملكيتها. وعلى سبيل المثال طالب عام 2019 بإخلاء منزل ومقهى في بيت لحم، وأقيم بعد فترة وجيزة من ذلك موقع استيطاني مكانهما. ويخوض أفراد عائلة في بلدة سلوان، صراعاً منذ عشرين عاماً وذلك بعد نقل منزلهم للصندوق القومي اليهودي تحت ذريعة كونه أملاك غائبين.
وفي وقت سابق، كشف تقرير الاستيطان الأسبوعي الذي يعدّه المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الإستيطان أنّ جيش الاحتلال يقدم الغطاء والتسهيلات للصندوق القومي الصهيوني للسطو على أراضي الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.
وأوضح التقرير الأسبوعي أنّ تعاون جيش الاحتلال مع " الصندوق القومي اليهودي " وغيره من أذرع الاحتلال والاستيطان ليس بجديد وهو لا يخفى على أحد، حتى لو حاول جيش الاحتلال إنكار ذلك ، كما يفعل في العادة رغم ثبوت ذلك من خلال مراسلات قادة المستوطنين وإدارة الصندوق مع ما يسمى مساعد وزير الأمن لشؤون الاستيطان، وهو منصب رئيسي في وزارة الحرب بالنسبة للمستوطنين ، الذي يتم شغله في السنوات الاخيرة من قبل رجالهم ويبدو واضحا أن وزارة الأمن الإسرائيلية أو وزارة (جيش الاحتلال) تجند من وراء ستار " كيرن كييمت ليسرائيل " ( الصندوق القومي اليهودي ) من أجل صفقات شراء عقارات ومساحات واسعة من الأراضي بملكية فلسطينية خاصة في الضفة الغربية لصالح مستوطنين ليزرعونها في الوقت الذي يمنع فيه أصحاب الأراضي من الدخول إليها، وتشمل صفقات السطو على املاك الفلسطينيين، التي تتم بغطاء وتسهيلات من جيش الاحتلال اراضي في مناطق الاغوار وفي منطقة رام الله وعقارات في الخليل.
وكانت إدارة الصندوق قد صادقت مطلع نيسان الماضي على مشروع قرار يقضي بتمكينها من شراء أراض في مناطق تتواجد فيها "مستوطنات معزولة ، خاصة في محافظتي نابلس وجنين.
ورصد التقرير أنّ تعقيبات وزارة الحرب الصهيونية والكيرن كايمت وما يسمى منسق أعمال الحكومة "الاسرائيلية" في الاراضي المحتلة عدم نفي هذه الصفقات رغم ان وزارة جيش الاحتلال تدعي انها لم تكن طرفا فيها، وتتعلق إحدى الصفقات الجديدة بحقول نخيل بالقرب من مستوطنة " الحمرة" في غور الأردن، تمتد على أكثر من ألف دونم مزروعة بأشجار النخيل المثمرة والمعدة للتصدير.
ويمنع الاحتلال أصحاب الأرض من دخولها منذ 50 عاما ، بزعم أن هذه الأراضي هي منطقة عسكرية مغلقة. وهذه الأراضي كانت مفتوحة أمام المستوطنين طوال سنوات ، لزراعتها وجني أرباح من ثمارها. وتتعلق صفقة أخرى بأراض في منطقة رام الله تم رصد 4.6 مليون شيكل لها. والصفقة الثالثة تتعلق بـبيت بكري" في حي تل الرميدة في الخليل ، كان مستوطنون قد استولوا عليه عام 2005 ، وزعموا أنهم اشتروا حقوقا في المنزل ، بينما كشفت تحقيقات للشرطة أن وثائق الصفقة مزورة.
وفي العام 2019 ، قررت محكمة الصلح في القدس أن على المستوطنين إخلاء المنزل. إلا أن "هيمنوتا"، التي مولت هذه الصفقة المزورة وقعت بعد صدور قرار المحكمة على عقد مع جمعية استيطانية ، تطلق على نفسها تسمية "مجددو الييشوف اليهودي في الخليل"، يسمح للجمعية استخدام المبنى. وتتعلق الصفقة الرابعة بنحو 218 دونما بالقرب من مستوطنة "أرغمان" في غور الأردن.

