احتج المئات في لبنان اليوم الخميس، رفضًا لإعلان المصرف المركزي بالبلاد توقفه عن دعم استيراد الوقود، ما دفع العديد من المواطنين لقطع الطرقات رفضًا للقرار.
وقطع محتجون طريق تل نحاس – كفركلا جنوب البلاد احتجاجًا على قرار مصرف لبنان، فيما تجمّع محتجون أمام قصر المكلف بتشكيل الحكومة نجيب ميقاتي في منطقة الميناء في مدينة طرابلس، رفضًا للأوضاع الاقتصاديّة البائسة في البلاد، كما قطع محتجون الطريق الرئيسي وأشعلوا شجرة في باحة قصر ميقاتي على وقع هتافات مناهضة للسلطة في لبنان.
يوم أمس، أعلن المصرف اللبناني عن عدم قدرته على دعم شراء المحروقات، حيث أفاد وزير الطّاقة والمياه في حكومة تصريف الأعمال ريمون غجر بأنّ "حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أبلغ المجلس الأعلى بأنّه لم يعد قادرًا على دعم شراء المحروقات".
وقال غجر إنّ "لبنان اليوم في مرحلة الذروة في الحاجة للكهرباء"، مُشيرًا إلى أنّ "الحاجة هي 3000 ميغاواط والقدرة الإنتاجية بحسب الفيول المتوفر لا تتجاوز الـ750 ميغاواط".
كما أكَّد على أنّ "الحل يكون باقتراح قانون في مجلس النواب بطلب صرف اعتمادات لكهرباء لبنان من أجل شراء الفيول لأنها الحل الأوفر على المواطن حتى ولو تم رفع التعرفة عليه"، لافتًا إلى أنّه "في حال توقف الدعم للمحروقات فالسعر يتحرر ويصبح موحّدًا".
وبحسب دراسة أعدتها شركة لبنانية خاصة، فإنّ وقف الدعم سينعكس ارتفاعًا كبيرًا في أسعار الوقود، حيث سيرتفع سعر صفيحة البنزين من نحو 75 ألف ليرة إلى 336 ألف ليرة، في وقت يبلغ فيه الحد الأدنى للأجور في لبنان 675 ألف ليرة، أمَّا سعر صفيحة المازوت (ديزل) فسيرتفع من 57 ألف ليرة الى نحو 279 ألف ليرة لبنانيّة.
وأعلنت كتلة حزب الله البرلمانية، اليوم الخميس، عن "رفضها قرار مصرف لبنان المركزي برفع الدعم عن المحروقات في البلاد".
وأكَّدت الكتلة في بيانٍ لها، أنّ "هذا القرار يتعارض مع السياسات التي يطبقها البرلمان والحكومة".
يُشار إلى أنّ بيان الكتلة جاء عقب بيان للرئاسة اللبنانية أعلنت فيه أنّ "الرئيس اللبناني ميشال عون طالب حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بالتنسيق في أي قرار يتخذه مع السلطة الإجرائية التي ناط بها الدستور وضع السياسة العامة للدولة في جميع المجالات".
وذكَّر عون "بالمداولات التي ركزت على قانون البطاقة التمويلية التي تربط رفع الدعم بإصدار هذه البطاقة، وكذلك بالموافقات الاستثنائية لمجلس الوزراء التي أجازت للمصرف استعمال الاحتياطي الالزامي لفتح اعتمادات لشراء المحروقات ومشتقاتها، وطالب سلامة التقيد بهذه النصوص".
وأكَّد عون في اجتماع بعبدا على أنّ "قرار حاكم مصرف لبنان برفع الدعم عن المحروقات له تداعيات اجتماعية واقتصادية خطيرة"، مُطالبًا "وزير الطاقة والمياه ريمون غجر بضبط الكميات الموزعة من المحروقات وتلك المخزنة لعدم التلاعب في أسعارها واحتكارها".

