وصف الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، اليوم الأحد، ما حصل في عكار بالـ"محزن والـ"مؤلم" لكل إنسان، مطالبًا التحقيق في ملابسات الحادثة.
وأكد، خلال كلمة متلفزة، أنّ حزب الله يضع إمكانياته ومؤسساته في خدمة أهل عكار، مشددًا على ضرورة "أخذ العبرة مما جرى لمنع تكراره في أماكن أخرى".
وأشار إلى أنّ المسؤولين السياسيين بدل أن يتداعوا للملمة الجراح بدأوا بالتراشق والشتائم والتوظيف السياسي، مشددًا على أنّ الحادثة يجب أن تشكل عاملاً حاسماً للمعنيين من أجل تشكيل حكومة لأن البلد لم يعد يحمل.
وفي هذا السياق قال: "أول رسالة من دماء الشهداء وأهلهم هو أن تشكل حكومة خلال يومين أو 3 أيام" مؤكدًا على أنّ "البلد لم يعد يحتمل لذا يجب أن تشكل حكومة وعلى الجميع التضحية".
وأضاف: "نحن في الانهيار والفوضى والأمر يمكن أن يتطور إلى فوضى شاملة" مضيفًا: "شكلوا حكومة باي شكل وبأي ثمن ولعبة الوقت انتهت".
وتناول السيد نصر الله تراشق البيانات، الذي تمّ تبادله بين الأفرقاء اللبنانيين، وأشار إلى أنه "بدلاً من أن يتداعى المسؤولون السياسيون إلى لملمة الجراح، بدأ التراشق والشتائم والتوظيف السياسي للحادثة".
وبالنسبة إلى رفع حاكم مصرف لبنان الدعم عن المحروقات، رأى السيد نصر الله أن الحلّ ليس في تقاذف المسؤولية، بل في تأليف حكومة، وأن هناك "كثيرين من اللبنانيين شركاء في المسؤولية، وفيما يعاني جراءه الشعب نتيجة الطمع والجشع".
ولفت إلى أن "أغلبية الشركات تحتكر المحروقات، وتعمل على تخزينها لبيعها في السوق السوداء"، معتبراً أن "من خزّن وباع المحروقات في السوق السوداء خان الأمانة".
وأردف "لدينا فشل وعجز في السلطة، وليس لدينا سلطة لإدارة أزمة، والناس متروكة لمصيرها".
وتناول السيد نصر الله قضية تهريب المحروقات إلى سوريا، وقال إن من احتكروا أو هرّبوا الوقود إلى سوريا "خونة، ومالهم مال حرام" وأشار إلى أنه "دعا الدولة إلى ملاحقة مخازن الأدوية والأغذية قبل الأزمة، لكنها رفضت"، مشيراً إلى أن "قرار الجيش اللبناني مداهمة المحطات، على الرغم من أنه متأخّر، لكنه دفع أصحاب المحطات إلى التراجع".
وتوجّه السيد نصر الله بالنداء إلى من يخزّنون مادة البنزين في بيوتهم، وقال "ما تفعلونه جريمة، وقد تنفجر وتصبحون شركاء في القتل"، مضيفاً أن "مصادرة شحنات الوقود (المازوت) على الطرقات سرقة. ومن يفعل ذلك فهو لص".
وتابع "لقد دمّروا البلد عبر رهنه للخارج، وتدمير القطاعات الزراعية والصناعية"، مشدداً على أنه "يجب أن يكون هناك صناعة وزراعة، وأن نتحول إلى بلد منتج".
ووجّه السيد نصر الله الاتهام إلى الأميركيين، معتبراً أنهم "يتحملون مسؤولية كل ما يجري في البلد، وهم يُديرون الفوضى من السفارة الأميركية في عوكر" مشيرًا إلى أن "هناك غرفة تُدير ما يجري"، لافتاً إلى أنه ليس صدفة تزامن "ما يجري من استهداف محطات الكهرباء في العراق ولبنان".
وتحدّث السيد نصر الله عن جلب المحروقات من إيران، والذي كان وعد به في وقت سابق، وقال إنه يوجد "في إيران فيول، إلى درجة أن السفن ممتلئة وتنتظر من يشتري"، واعداً "أؤكد أننا سنجلب قطعاً البنزين والمازوت من إيران" مؤكدًا "اليوم الذي سيدخل فيه البنزين لبنان لن يكون في الليل، بل نهار وجهاراً" مضيفًا: "نحن وعدنا، ولا نخلف في وعدنا. ولن نترك البلد في حالته هذه".
وبالنسبة إلى التطورات التي جرت في أفغانستان، قال السيد نصر الله إنه "إذا صحّ الاتفاق مع حركة طالبان، فهذا يعني أن واشنطن خانت أصدقاءها وطعنتهم" معتبرًا أن "من يراهن على الضمانات الأميركية من اللبنانيين، فليضع أمامه صورة أفغانستان" لافتًا إلى أنّ "الولايات المتحدة تركت ملايين الأفغان جائعين وعطاشى ومشرَّدين".

