أكَّد الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله، مساء اليوم الثلاثاء، أنّ "هناك قيادات سياسيّة شريكة في التغطية على محتكري المحروقات، وهناك بعض القيادات تجاهلت الاحتكار وركزت على التهريب للتصويب على سوريا واستهداف حلفائها".
وعبَّر نصر الله في بيانٍ له، عن رفض الحزب "للتهريب، ولا نغطّي أحدًا بل نعمل على تأمين المازوت للمستشفيات والبلديات، وتواصلنا مع المسؤولين في سوريا للحصول على كميات من المازوت لتلبية طلب المستشفيات والأفران".
ولفت نصر الله إلى أنّه تلقى "رسالة من مستويات عليا في سوريا للمساعدة على منع التهريب لأنه يضر بخططها الاقتصادية، وبعض من يقوم بتهريب المحروقات إلى سوريا هو في الظاهر من أعدائها"، مُشددًا على أنّ "ضبط الحدود مع سوريا ليس من مسؤولية حزب الله بل من مسؤولية الدولة، ومن يعتقد أننا نؤيد التهريب إلى سوريا التي قدمنا فيها دماء فهو مخطئ وظالم ومشتبه".
وأشار نصر الله إلى أنّ ""ما يجري في لبنان جزء من حالة حرب اقتصادية هدفها إذلال الشعب اللبناني والمقاومة، لأنّ الولايات المتحدة تريد لبنان خاضعًا وذليلاً، لأنّ لبنان جزء من الجبهة أو المحور الذي ألحق الهزيمة بالمشروع الأميركي أكثر من مرة".
وبيّن نصر الله أنّ "الحرب بدأت قبيل تشرين الأول أكتوبر 2019 مع تمويل جمعيات مدنية مرتبطة بالسفارة الأميركية، والأمريكان هم من ضغط على رئيس الحكومة اللبنانية آنذاك وأجبره على الاستقالة"، مُشيرًا إلى أنّ "هدف هذه الحرب الاقتصادية هو الضغط على الشعب اللبناني لدفعه إلى الانهيار".
وشدّد نصر الله على ضرورة "إدراك أن ما يجري ليس نتيجة مشاكل داخليّة فقط بل نتيجة حرب خارجية تصبح قدرتنا على الصبر أكبر"، مُؤكدًا أنّ "المقاومة قوية ومتينة وثابتة وما جرى قبل أيام يثبت ذلك".
وبشأن أفغانستان، قال نصر الله إنّ "المشهد في أفغانستان كبير جدًا وشعوب هذه المنطقة يجب أن تدرك أبعاده الاستراتيجية، ومشاهد كابول متطابقة تمامًا مع مشاهد سايغون في فيتنام"، موضحًا أنّ "بايدن سحب قوّاته من أفغانستان لأنه لم يعد قادرًا على الاحتمال، ولأنّه أنفق أكثر من تريليون دولار هناك، وها هم خرجوا أذلاء فاشلين مهزومين".
وتابع نصر الله: "بايدن كان يريد حربًا أهلية في أفغانستان من خلال قتال بين طالبان والقوات الأفغانية، ونؤكّد أنّ الأمريكان أخرجوا التجهيزات وحتى الكلاب البوليسيّة من أفغانستان ولكن لم يُخرجوا من تعامل معهم"، لافتًا إلى أنّ "بايدن قال إنّه ليس من واجب الأميركيين القتال عن أحد وهذه رسالة لمن ينتظرهم ليقاتلوا عنه".
وفي ختام بيانه، أكَّد الأمين العام لحزب الله أنّ "الولايات المتحدة ما زالت جاهلة وعديمة الفهم في المنطقة وهي تكرر الأخطاء ذاتها".

