Menu

حوارأبو أحمد فؤاد: حواضن المقاومة الفلسطينية هي التي جعلتها فاعلة ومؤثرة

أبو أحمد فؤاد

طهران - بوابة الهدف

أكد نائب الأمین العالم للجبهة الشعبیة لتحرير فلسطين أبو أحمد فؤاد أن الحواضن هي التي جعلت المقاومة الفلسطينية فاعلة ومؤثرة، مشددا على أن الشهيد قاسم سليماني قد لعب دورا أساسيا في تطوير إمكانية المقاومة في غزة أو مناطق أخرى في مواجهة العدو الصهيوني.

وفي حوار خاص مع قناة العالم الإخبارية لبرنامج "من طهران" شدد أبو أحمد فؤاد على أن المحور المقاوم قائم على أسس سياسية لا بديل عنها تعتبر المقاومة الخيار الوحيد لهذا المحور، خلافا لمحور التسويات الذي يرتكز على الحلول الجزئية المؤقته على حساب التحرير.

وإليكم النص الكامل لهذا اللقاء:

العالم: أهلا وسهلا بكم في طهران وأنتم شاركتم في مراسم أداء قسم الدستوري للرئيس الإيراني الجديد الدكتور إبراهيم رئيسي.. أهلا بكم.. عندما نتحدث عن الساحة الفلسطينية أو المشهد الفلسطيني هناك مشهدان.. المشهد الأول مشهد المقاومة والمشهد الثاني مشهد التسوية أو التطبيع.. أنتم كيف تصفون هذين المشهدين؟

أبو أحمد فؤاد: أولا نحن نتوجه بالشكر لرئيس مجلس الشورى والقيادة الإيرانية على دعوتها لنا للمشاركة في هذه المناسبة الهامة جداً، وأود أن أعبر عن ما شاهدناه من إيجابيات سواء في الخطابات أو بالحضور، وأؤكد على ما طرحه السيد الرئيس من مواقف متعلقة بالصراعات الدولية والمتعلقة بالموضوع الفلسطيني وموضوع جيران إيران.. وهذه المفاهيم والمواقف التي أكد عليها في كلمته والتي نحن نحترمها وندعمها ونعتبرهذه المواقف المناهضة للإمبريالية والصهيونية تصب بالحقيقة في خندق المقاومة ودعما وإسنادا لكل الشعب الفلسطيني المقاوم ولكل الشعوب المظلومة والمضطهدة في العالم، وأيضا في نفس الوقت علاقتنا مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية هي علاقة نضال وهي علاقة قائمة على أساس أننا جزء من محور المقاومة، والحاضن الأساسي لمحور المقاومة هي إيران وسوريا بشكل رئيسي ثم نحن جزء من هذه المقاومة، وهذا المحور يضاف إليه حزب الله والجهاد الإسلامي ويضاف إليه المقاومة داخل فلسطين بشكل عام وبشكل خاص في غزة وأيضا المقاومة اليمنية والمقاومة العراقية.. لذلك هذه الحواضن هي التي جعلت المقاومة الفلسطينية فاعلة ومؤثرة، وعرت عن ذلك في المعركة الأخيرة التي سميت معركة سيف القدس وكانت المقاومة الفلسطينية بدعم وإسناد من إيران وسوريا وحزب الله، وأكدنا ونؤكد بهذه المناسبة أن المناضل قاسم سليماني لعب دورا أساسيا في تطوير إمكانية المقاومة في غزة أو مناطق أخرى في مواجهة العدو الصهيوني، ويجب أن نعترف بكل وضوح أن جهوده من خلال الخط العام الذي تنتهجه الجمهورية الإسلامية بقيادة سماحة الإمام الخامنئي هو الذي جعل هذا المناضل يقدم كل الإمكانيات على مختلف الصعد، لذلك حصل خلل في موازين القوى في المعركة الأخيرة مختلف عن كل المعارك السابقة. ومن هنا أؤكد مجددا على هذه العلاقة وضرورة تطويرها، وأقل ما يمكن أن نقوم به هو الإسناد السياسي والمعنوي للشعب الإيراني الشقيق ولقيادته التي لم تقصر معنا في يوم من الأيام نحن وكل الشعوب التي تقاوم، سواء الاحتلال أو الاستعمار وإلى آخره.

في الساحة الفلسطينية هناك تيارات سياسية وليس تيار واحد، وهناك تيارين متبلورين بشكل واضح، تيار يرى أن الحل ممكن أن ياتي من خلال التسويات السياسية والمفاوضات ويعتمد كليا على هذه المداخل نحو التسوية السياسية أو الوصول إلى حلول قائمة على أساس أن تكون دولة فلسطينية أو ماشابه ذلك، وهناك محور آخر الذي لم يقتنع يوما بوجود الكيان الصهيوني ولم يقتنع يوما بأنه ممكن أن نحصل على أي تسوية سياسية تستعيد لنا حقوقنا من خلال المفاوضات سوءا كانت مباشرة أو غير مباشرة، ولا من خلال أن تكون المرجعية الولايات المتحدة أو من يدور في فلك الولايات المتحدة، لذلك هذا المحور هو ما سمي الآن بالمحور المقاوم وهو محور قائم على أسس سياسية لا بديل عنها وهي الخيار الوحيد لهذا المحور وهي المقاومة.

صحيح المقاومة بكافة أشكالها ولكن في المقدمة الكفاح المسلح وعمل المقاومة بالإمكانيات التسليحية المتوفرة وبالتضحيات التي يمكن أن تقدم من الشعب الفلسطيني كطليعة، ولكن بعد ذلك هناك قوى مقاومة أخرى تساند هذا الشعب ومقاومته الباسلة، لذلك أقول فعلا هناك محورين: المحور الذي نعتقد أن غالبية الشعب الفلسطيني الذي يدعمه ويسانده هو المحور الذي نمثله نحن ويمثله كل محور المقاومة وبشكل أساسي الفصائل التي تقود المعارك المسلحة في داخل فلسطين، بينما المحور الثاني الذي يراهن على التسوية السياسية والمفاوضات موضوعه ضعيف جدا ويتراجع باستمرار، لأن الجماهير وصلت إلى قناعة أن اتفاقيات أوسلو وما تلتها من اتفاقات هي اتفاقات لمصلحة العدو ليس لمصلحة الشعب الفلسطيني.

العالم: في هذا الإطار عندما نتحدث عن محور المقاومة ومحور التسوية.. هذا المحور الثاني بعد أكثر من 5 أو 6 عقود من المفاوضات لم يحصل على شيء.. لماذا يتشبث بهذه المفاوضات وترتيب علاقات أمنية أو سياسية مع المحتل أو مع الذين يدعمون المحتل كالولايات المتحدة.. لماذا يتشبثون بمحور التسوية؟

أبو أحمد فؤاد: في الحقيقة الأمر أن هناك فريق في الساحة الفلسطينية، كما أن هناك فريق في الساحة العربية بشكل عام يراهن بأن الحلول كلها تكون من خلال الولايات المتحدة الأميركية وليس من خلال أي طرف آخر أو أي جهود أخرى حتى لو كانت على الصعيد الدولي، وهذا المحور بنى قناعته منذ عشرات السنين، ولكن تبلورت هذه القناعة بشكل واضح منذ اتفاقيات أوسلو بالتسعينات، حوالي 30 عام راح هذا الفريق باتجاه أن الكفاح المسلح لم يحقق شيء وأن البديل طاولة المفاوضات وأن البديل هو ترجي الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ليقدم له شيئا يسمى الدولة الفلسطينية أو حل مع الكيان الصهيوني أو دولتين على سبيل المثال.. في حين محور المقاومة منذ البداية اعتبر اتفاقات أسلو جريمة ترتكب بحق الشعب الفلسطيني لأنه ترتب عليها إقامة علاقات أمنية وتنسيق أمني وترتب عليها اتفاقات اقتصادية تتحكم برقاب أبناء شعبنا الفلسطيني ولا تعطي هذا الشعب أي فرصة يعبر عبرها عن مواقف أو سياسات فيها نوع من الاستقلال، حتى في الجانب الاقتصادي أو الجانب الأمني، ونحن الآن نعاني من الجريمة بكل معانيها.

العالم: أنتم أشرتم إلى أن هناك اكثر من تيار فلسطيني احزاب فلسطينية قوى سياسية فعالة على الساحة الفلسطينية، عندما تجتمع هذه القوى من محور المقاومة ومحور التسوية، القوة التي تدعم خيار التسوية عندما تتحدث عن انجازات التسوية ماذا تقول لكم كانجازات لها بعد ثلاثة عقود مع الجانب الإسرائيلي أو الجانب لأميركي؟

أبو أحمد فؤاد: يتحدثوا عن إنجازات نحن نعتبرها ثانوية قياسا بالأهداف الأساسية للشعب الفلسطيني أي أنهم يقولوا إن هناك سلطة فلسطينية وتقيم سلطة على رام الله وعلى غزة وإلى آخره، وأكثر من ذلك لا يبرروا قناعتهم بهذه المواقف أو هذه السياسات، وأن هدفنا الرئيسي كان أن نعود إلى الوطن، لكن هذا الكلام لم يعد مقنعا لأن العودة إلى الوطن لو كانت على قاعدة الاستقلال واعتبار أن هناك حدود لهذه الدولة وأن هناك مؤسسات دولة لكان البعض اقتنع بهذا، لكن هذه كلها تعتبر حلولا جزئية مؤقته على حساب التحرير، وتبريرهم دائما قائم، على أن إمكانية تحرير كل فلسطين وإزالة هذا الكيان هذه مسألة غير قائمة في رأيهم، وإن عليهم أن يتعاملوا مع وقائع معينة إلى أن يصلوا إلى جزء من دولة الكيان وجزء من فلسطين.. وهذا الأمر نحن نرفضه تماما وغالبية الشعب ترفض، لذلك كل ممرراتهم في البداية أقنعت البعض من أبناء شعبنا على أساس سيأتي ما بعدها، لكن بعد هذه الفترة الطويلة هذا التيار كله فقد ثقة الشعب وفقد إمكانية إقناع الشعب أن هناك مكاسب ممكن أن تتحقق أو تحققت، والكل يعرف أنه منذ أسلو إلى حد الآن ما الذي يحصل من هذا الكيان، تحصل عقوبات جماعية تحصل مصادرة أراضي يحصل المزيد من الاستيطان والقتل اليومي والذبح لغزة بين فترة وأخرى بالطريقة التي باتت معروفة، إذن هذه السلطة لم تحقق شيئا لهذا الشعب ولم تمنع المذابح التي ترتكب بحقه ولم تمنع كارثة الاستيطان، بتأثيراتها على كل الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني.. لذلك باعتقادي أن هذا التيار وهذا النهج السياسي فاشل مئة بالمئة وأصاب القضية الفلسطينة بالضرر إلى حد كبير، وأعطى مجال بشكل أو بآخر من حيث يعلم أو لا يعلم لأنظمة عربية رجعية لتطبع مع العدو بينما كان التطبيع جريمة إذا ارتكبت من قبل أي دولة من الدول العربية، وبات معروفا أن هذه الدول العربية تحاول أن تقول إننا جئنا بعد الفسطينيين ولم نطبع قبلهم، جزء منهم أصبح يدين الفلسطينين ويقول إن القيادة الفلسطينية هي التي تطلب منا أن نطبع، وطبعا هذا غير صحيح على الإطلاق لذلك أنا أقول إن هذه القيادة التي اتخذت هذا النهج السياسي كان بإمكانها أن تتراجع مبكرا ولاتستكمل الجريمة لمصلحة العدو وليس لمصلحتنا.

العالم: أنتم أشرتم أن السلطة الفلسطينية عبر التنسيق الأمني مع الكيان الإسرائيلي ربما يحصل على بعض المكاسب الاقتصادية ولكن بالنهاية لم تكن هناك دولة فلسطينية ولا سيادة بالنسبة لفلسطين.. هنا يطرح موضوع الانتخابات.. برأيكم هل العقبة الرئيسة التي حالت دون اجراء الانتخابات العامة في الأراضي الفلسطينية هو تخوف السلطة بأنه لا توجد لديها أكثرية لدى الشارع الفلسطيني؟

أبو أحمد فؤاد: هذا عامل رئيسي، ولكن نحن نعاني مع القيادة المتنفذة في منظمة التحرير وقيادة السلطة من التفرد والديكتاتورية، ونعاني من عدم تنفيذ القرارات التي يتفق عليها، نحن اتخذنا قرارات بحضور الجميع بدون استثناء بما فيها الإخوة في حركة فتح والفصائل التي تشارك في السلطة الآن، وكانت القرارات تقريبا بالإجماع سواء كان ذلك بالقاهرة أو في بيروت أو في أماكن أخرى من البلدان العربية، وكانت الاتفاقات دائما تضرب ولا تنفذ، ومنها على سبيل المثال سحب الاعتراف بالكيان الصهيوني، هذا القرار كان بالإجماع بما فيهم الإخوة في حركة فتح، وكافة الفصائل الفلسطينية اتفقت عليه بدون حضور الرئيس أبو مازن، ولكن لم ينفذ هذا القرار، كان هناك قرار أيضا بإلغاء اتفاق باريس-البروتوكول الاقتصادي، وهو الذي يتحكم الآن بما تسمح به إسرائيل أو لا تسمح به، الآن الصلاحيات كلها عند هذا الكيان، بمعنى أن الاقتصاد والإمكانيات الاقتصادية يجب أن تمر من معابر الكيان الصهيويني ومن خلال موانئ الكيان الصهيوني وإلى آخره بينما هناك جيران لفلسطين منهم مصر والأردن كان يجب أن تكون هذه المعابر.

العالم: قبل فترة الكيان الإسرائيلي أقدم على استقطاع قسم من الضرائب المستحقة للفلسطينيين، بذريعة أن السلطة الفلسطينية تقدم رواتب لعوائل الشهداء والأسرى.. هذا أيضا يندرج في إطار بروتوكول باريس؟

أبو أحمد فؤاد: نعم، لا يمر شيء لفلسطين سواء لغزة أو الضفة بدون قرار إسرائيلي، أي نوع من العد أو المساعدات أو الاستيراد وإلى آخره يجب أن يمر على هذا الكيان وقرارات المؤسسات الصهيونية، وعادة يتحكموا بإدخال أو عدم إدخالها، القرار لهم، وبالتالي نحن كنا دائما نريد أن يكون هذا الموضوع من خلال مصر أو الأردن وعلاقات اقتصادية مع أهلنا وأقرباءنا وليس مع العدو، لأنه لا يمكن أن يتصور إنسان وطني أن العدو ممكن أن يقدم لشعب مناهض له ويرفض احتلاله الدعم والسند.. وأيضا هم يأخذوا ضرائب على ما يصل و يستورد من مواد من الخارج، وأحيانا يصادروا كل المبلغ، والمبلغ أحيانا يصل شهريا إلى مئة أو مئة وعشرين مليون دولار، مبلغ بحدود معين يساعد بدعم رواتب عائلات الشهداء، ونحن فعلا مع المنطق الذي يقول يجب أن نرفض هذه السياسة بشكل قاطع ومانع من خلال تمسكنا بحقوقنا وأن نلجأ إلى المؤسسات والهيأت الدولية التي ممكن أن تساعد في إيجاد الحل ونلجأ إلى الوضع العربي الرسمي بأنه يمكن أن يواجه هذا العدو، بمعنى أن لا تكون المعابر المعابر الإسرائيلية، بل معابر عربية باتجاه فلسطين.

العالم: أشرتم إلى الموقف العربي الرسمي في الأشهر الأخيرة من إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب.. رأينا أن هناك سلسلة من عمليات التطبيع إن صح التعبير من بعض الدول العربية في تلك الفترة ولدت حالة من اليأس ونوعا من الإحباط لدى الشارع الفلسطيني وحتى الدول الإسلامية.. الآن بعد مرور نحو عام على عملية التطبيع أنتم كيف تصفون المشهد الفلسطيني؟ هل استطاعوا أن يحققوا ما كانوا يطمحون إليه؟

أبو أحمد فؤاد: إن هذه الأنظمة معروفة أن قيادتها سوءا كانوا ملوكا أو رؤساء وما شابه ذلك.. هم لايقرروا بل ينفذوا تعليمات من قبل الإدارات الأميركية المتعاقبة، وجاءت بفترة من الفترات إدارة أميركية مجرمة وداعمة للكيان الصهيوني ولكل القوى المعادية لنا وعبر عنها ترامب بطرق مختلفة، ولكن بكل الحالات كان دائما يصدر تعليمات للأنظمة الورقية المعروفة بدون ذكر أسماء أن تطبع فتطبع، وعمليا هذه الأنظمة طبعت بعكس إرادة شعوبها ونحن نعرف هذا جيداً، ولكن هذه الأنظمة ما هدفها من التطبيع أن تحصل فقط على العلاقة مع الكيان الصهيوني على حساب الفسطنيين بل أيضا على حساب إيران، لأنه في ذهن الولايات المتحدة أن القوة الاستراتيجية في المنطقة هي الجمهورية الإسلامية الإيرانية على مختلف الصعد، وبالتالي إن النيل منها يجب أن يبدأ من النيل من فلسطين ثم بعد ذلك من الوضع العربي الرسمي وخاصة الدول المحيطة بالجمهورية الإسلامية الإيرانية، ووصلت الأمور أن بعض هذه الدول تنسق مع العدو ضدنا كفلسطينين وضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وفي مقدمة هذه القوى المملكة العربية السعودية، بكل الأحوال هذا الذي جرى نحن نعتبره جريمة بحقنا وبحق إيران، ولكن الفشل سيكون نصيب هذه الإجراءات لأن ما قبل ذلك هناك دول عربية أخرى طبعت وفشلت، الآن الجماهير العربية سواء كانت في مصر أو الأردن لا أحد يتعاطى مع الكيان الصهيوني ويزور الكيان أو يعمل سياحة متبادلة، لأنه ثبت للمواطن العربي بشكل عام أن هذا الكيان كيان استيطاني محتل ويريد أكثر من ذلك، لا يريد أن يتوقف عند الوضع الفلسطيني بل يريد أن يسيطر من النيل إلى الفرات، ونحن الآن نشاهد ما يجري لمصر فيما يتعلق بإثيوبيا، من يدعمها والذي يساعد في حماية سد النهضة هو الكيان الصهيوني بشكل رئيسي، لذلك ما فعله ترامب كان بكل المعاني جريمة بحق شعبنا وبحق الأمة الإسلامية والعربية. هناك أنظمة انهارت وهناك أشخاص انهاروا وهناك أنظمة أخرى صمدت وثبت أنها قادرة أن تتحدى، وفي مقدمتها الجمهورية الإسلامية الإيرانية وسوريا وأيضا قوى المقاومة الأخرى التي لا زالت تقاوم هذا الاحتلال والمؤامرات الأميركية، وأنا أقول باختصار يجب أن لا يراهن أحد على إدارة بايدن، لأن البعض يحاول أن يقول إن ترامب كان كذا وكذا وهذا صحيح ولكن يحاول أن يجمل صورة بايدن في حين أن بايدن مجرم من نفس النوع وله سوابق في هذا المجال.

العالم: اشرتم إلى إيران ودعمها إلى المقاومة ومحاولات استهداف إيران عبر عمليات التطبيع.. عندما نتحدث عن إيران والمقاومة الفلسطينية تحديدا كيف تدعم إيران المقاومة؟ وبالمقابل هل تطلب منكم شيئا؟

أبو أحمد فؤاد: ميزة الجمهورية الإسلامية الإيرانية وهذه القيادة المميزة على مختلف الأصعدة أنها تتبع نهجا رسمه الإمام الخميني رحمه الله، وأساسه دعم وإسناد كل الشعوب المظلومة والمضطهدة بغض النظر من هي، وفي مقدمتها الشعب الفلسطيني، وأيضا له مقولة مشهورة يعرفها الكل أن هذا الكيان الصهيوني غدة سرطانية يجب أن تزول، ونحن في محور المقاومة كلنا تقريبا لدينا قناعة أن هذا الكيان يجب أن يزول، وسيزول، المسألة مسألة وقت، وإحدى العلائم بينت في الانتفاضة الأولى والثانية ثم في سيف القدس، ونستطيع أن نتصور لو فتحت الجبهات من قبل كل محور المقاومة ماذا كان يحصل لهذا الكيان، وستفتح مستقبلا، لذلك إيران يكفي أنها جندت طاقات وإمكانات المناضل الشهيد قاسم سليماني بكفاءة عالية، وتواجد في الميدان بين الفلسطينيين والمقاومة الفلسطينية، أنجز مهمات عديدة من خلال الدعم المباشر من الجمهورية الإسلامية ومن خلال جهوده وطاقاته وكفاءاته العالية في هذا المجال، وبالنسبة لنا شهادته خسارة كبيرة جدا جدا، ولكن ما بناه مستمر وأهم شيء أنجزه على هذا الصعيد هو إمكانية تصنيع الأسلحة، ولم يعد الموضوع مرتبط فقط في إمكانية أن ندخل السلاح من هذه الجهة أو تلك، لذلك نحن الآن قادرين في أي معركة قادمة أن نقدم أفضل مما قدمنا في سيف القدس بكثير، ولازال الدعم والإسناد من الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومن الجمهورية السورية، وهناك إمكانيات اخرى تضاف إلى إيران والمقاومة العراقية، وفينا أن نقول بوضوح كامل إن هناك جبهة مفتوحة ضد الإمبريالية والعدو الصهيوني وهي جبهة اليمن وتستحق التقدير والاحترام ونتمنى أن يكون فعلا اليمن معنا وإلى جانبنا في كل الحالات وفي كل الظروف، وهذا الأمر بالفعل يحسب له الكيان الصهيوني حسابات، وأنا أعتقد كل سياسات ترامب وما بعد ترامب ستفشل، وسيشهد كل العالم أن هناك إنجازات سوف يحققها الشعب الفلسطيني ومحور المقاومة يوما بعد يوم.

العالم: شكرا لكم نائب الأمین العالم للجبهة الشعبة لتحرير فلسطين أبو أحمد فؤاد على إتاحة هذه الفرصة لقناة العالم.

أبو أحمد فؤاد: شكرا جزيلا.. وشكرا لهذه المحطة التي نحترمها ونقدرها.

المصدر: قناة العالم