Menu

أبرز عمليات الهروب التي نفذها أسرى فلسطينيون في سجون الاحتلال

فلسطين المحتلة _ بوابة الهدف

رغم كل التدابير الأمنية التي يتخذها الاحتلال الصهيوني، لم تمنع محاولات فرار عديدة من سجون معتقلات الاحتلال، كان محرّكها الأساسي هو الرغبة الجامحة بالحرية واندفاع الأسرى وعزيمتهم. وهذا ما أثبته الأسرى الفلسطينيين الستة الذين تمكنوا من الفرار من سجن "جلبوع" السجن الأكثر تحصينًا والأشد حراسة.

عملية فرار الأسرى الستة فجر اليوم، لم تكن الأولى من نوعها، إذ سبقتها محاولات عديدة منها تكلّلت بالنجاح ومنها أُحبطت في خضمّ عملية الهروب نفسها. وهو ما يؤكد فشل المنظومة الأمنية الصهيونية التي تلقّت أخيرًا صدمة بفعل الهروب من السجن الحصين!

لطالما كانت سجون الاحتلال، أداته لقمع وتصفية الآلاف من الفلسطينيين، ونظرًا لما يواجهه الأسرى من ظروف وحشية وغير إنسانية في أقبية وزنازين الاعتقال، من الطبيعي أن يفكر كثيرون منهم في طرق للخلاص، كغيرهم من المسجونين في جميع أنحاء العالم.

فمنذ احتلال فلسطين وإنشاء الانتداب البريطاني سجونًا للمناضلين والمجاهدين، كافح الفلسطينيون لتحرير أنفسهم بحفر الأرض وصفقات التبادل أو حتى بمهاجمة السجون.

وعلى الرغم من عدم تدوين وتسجيل جميع محاولات الهروب على مر التاريخ، سواء تلك التي باءت بالفشل أو التي توجت بالنجاح لأسرى فلسطينيين، يظل من الثابت لدى الفلسطينيين كما يعبرون عن ذلك أن مجرد محاولة الفرار هو تحد لقبضة السجان، وهدم لمزاعمه بقوته التي لا تقهر.

وتعيد حادثة اختراق أرض سجن "جلبوع" بنفق طويل إلى الذاكرة محاولات الفرار السابقة التي كانت في كل مرة بطريقة مبتكرة، تغلبت على الأجهزة الأمنية الصهيونية، فقد جرت في العام 2014 محاولات شبيهة، لكنه تم كشفها وإحباطها بعد العثور على نفق امتد عدة أمتار، استغرق العمل فيه أشهر عديدة، وذلك من أرضية المرحاض في إحدى الزنازين. وقد شهدت السجون "الإسرائيلية" على اختلافها عشرات محاولات الهروب الجماعية والفردية، عبر تاريخها، تكلل الكثير منها بالنجاح ليسطّر هزيمة للعقل "الإسرائيلي" ومنظومته الأمنية الصارمة.

أمّا أبرز عمليات الهروب هي:

مهاجمة سجن عتليت بعهد الانتداب البريطاني 1938

في 16 تموز/ يوليو عام 1938 هاجم 200 ثائر فلسطيني سجن عتليت البريطاني الواقع جنوبي مدينة حيفا وخاضوا معركة لمدة ثلاث ساعات قتلوا خلالها 20 سجانًا بريطانيا وحرروا كافة أسرى السجن.

الهروب الكبير من سجن شطة عام 1958

بتاريخ 31 تموز/ أيلول 1958، سجّل سجن "شطة" بالقرب من بيسان، أكبر عملية هروب من سجون الاحتلال، إذ خاض نحو 190 أسيرًا فلسطينيًا مواجهة مع سجّانيهم، ليسيطروا على عدد منهم، ويستشهد 11 أسيرًا، ويُقتل "سجّانان إسرائيليان". وعلى إثر هذه المواجهة نجح آنذاك 77 أسيرًا فلسطينيًا بالهرب.

الأسير حمزة أبو يونس يهرب ثلاث مرات

تمكّن الفلسطيني حمزة أبو يونس من عارة جنوب مدينة حيفا المحتلة، من الفرار من السجن ثلاث مرات. هروبه الأول كان من سجن عسقلان في 17 نيسان/ أبريل 1964 والثاني من المستشفى عام 1967 والثالث من سجن الرملة عام 1971.

الهروب من سجن رام الله عام 1969

تمكّن محمود عبد الله حمّاد، ابن قرية سلواد شمال شرق رام الله، من الهروب خلال نقله من سجن إلى آخر في تشرين الثاني 1969، وظل مطاردًا لتسعة أشهر قبل انتقاله إلى الأردن.

الهروب من المحكمة عام 1983

نجح ابن قرية سلواد ناصر عيسى حامد، في الهروب من محكمة الاحتلال برام الله في 27 كانون الثاني/سبتمبر 1983، لكنه اضطر لتسليم نفسه بعد أيام من المطاردة.

الهروب من سجن غزة 1987

في 17 أيار/ مايو عام 1987، وقع الهروب الكبير من سجن غزة، بعد قصّ قضبان نافذة المرحاض. أمّا العقل المدبر للهروب فكان الشهيد والأسير السابق مصباح الصوري المولود في مخيم المغازي في قطاع غزّة عام 1954، والذي سبق وحاول الهرب من سجن بئر السّبع أكثرَ من مرة. إلى جانب الصوري كان أيضاً صالح اشتيوي وسامي الشيخ خليل ومحمد الجمل وعماد الصفطاوي وخالد صالح.

وتمكّن الصوري من الاختفاء 4 أشهر، لكنه استشهد في اشتباك مع قوات الاحتلال، ثم استشهد محمد الجمل وسامي الشيخ خليل بعد أشهر، واعتُقل صالح اشتيوي بعد 7 أيام من الهروب، في حين تمكّن عماد الصفطاوي وخالد صالح من مغادرة غزة.

الهروب من سجن نفحة عام 1987

نجح الأسير خليل مسعود الراعي من حيّ الزيتون في غزة، مع رفيقيه شوقي أبو نصيرة وكمال عبد النبي، في الهروب من سجن نفحة عام 1987، لكن أعيد اعتقالهم بعد ثمانية أيام خلال محاولتهم المغادرة إلى مصر.

هروب الأسير الشهيد عمر النايف 1990

في 21 أيار/ مايو 1990 تمكّن الأسير عمر النايف، وهو من مدينة جنين، من الهروب من السجن عندما نُقل للعلاج في مستشفى ببيت لحم (جنوب الضفة الغربية المحتلة) إثر إضرابه عن الطعام، وذلك بعد مضي أربع سنوات من اعتقاله. وبعد فترة وجيزة نجح في المغادرة إلى الأردن ثم إلى بلغاريا عام 1994، وهناك اغتيل داخل مبنى السفارة الفلسطينية في 26 شباط 2016.

الهروب من سجن "كفار يونا" 1996

في 4 آب/اغسطس 1996، نجح غسان مهداوي، ورفيقه توفيق الزبن في الهرب من سجن “كفار يوناط -وسط فلسطين المحتلة- عبر نفق بطول 11 متراً، في أول هروب لأسيرٍ فلسطيني عبر نفق، وذلك بعد خلع البلاط.

لكنّ الاحتلال أعاد اعتقال مهداوي في العام التالي، فيما اعتُقل الزبن عام 2000.

الهروب من سجن عسقلان 1996

في عام 1996، حاول 16 أسيراً، الهروب عبر حفر نفق أرضي، في سجن عسقلان. وتمكّن الأسرى من حفر مسافة 17 متراً تحت الأرض، لكن انسداد شبكة الصرف الصحي، أثارت شكوك إدارة السجن بوجود عملية حفر لنفق، وأجرت تفتيشاً، وهو ما أفشل العملية.

سجن شطة 1998

حاول عدد من الأسرى أبرزهم عبد الحكيم حنيني وعباس شبانة وإبراهيم شلش، الهرب عبر حفر نفق أرضي، من داخل الزنزانة، إلى خارج السجن، ونجحوا في ذلك. لكنهم فوجئوا بعد خروجهم من النفق، خارج السجن، باكتشاف كلاب بوليسية لهم، حيث تم اعتقالهم مجددًا.

الهروب من سجن "عوفر" 2003

أ) عملية في 21 كانون الثاني/ يناير 2003 هرب الأسيران من سجن عوفر العسكري في رام الله؛ مهنا زيود من بلدة سيلة الحارثية بجنين والمحكوم لمدة (25) عامًا، وبلال ياسين من بلدة عانين بجنين والمحكوم (23) عامًا.

ب) عملية في 22 أيار/ مايو 2003، هرب فيها الأسير والشهيد لاحقًا، رياض خليفة، والأسير المحرر، أمجد الديك، وكلاهما من بلدة كفر نعمة برام الله، والشهيد خالد شنايطة من بلدة العبيدية ببيت لحم.

سجن جلبوع 2014

أعلنت إدارة السجون، في 4 آب/ أغسطس 2014، إحباط محاولة هروب جماعية لأسرى من سجن جلبوع، بعد قيام أسرى بأعمال حفر في نفق من مرحاض إحدى الزنازين.

سجن "إيشل" 2016

قالت إدارة مصلحة السجون الصهيونية إنها أحبطت محاولة أسير فلسطيني الهرب عبر طاقة تهوية في سجن "إيشل" بمدينة بئر السبع (جنوب) في 10 تشرين الأول/اكتوبر 2016.

عملية الهروب عبر النفق من سجن "جلبوع" عام 2021

ستة بأن الأسرى تمكنوا من الفرار عن طريق خط مجاري، فيما وصف بإخفاق للمؤسسة الامنية الصهيونية، بحجم لم تشهد سلطة مثيلاً له. وهذا يوم الغفران لسلطة السجون. وتحت أنظار ضباط السجن والمخابرات نجح ستة أسرى على مدار فترة طويلة جدًا في التخطيط مع جهات من الخارج لهروب من السجن وحفر نفق.

الأسير محمود عبد الله عارضة (46 عامًا) من جنين، معتقل منذ العام 1996 ومحكوم مدى الحياة.

الأسير محمد قاسم عارضة (39 عامًا) من عرابة جنين، معتقل منذ العام 2002 ومحكوم مدى الحياة.

الأسير يعقوب محمود قادري (49 عامًا) من بير الباشا، معتقل منذ العام 2003 ومحكوم مدى الحياة.

الأسير أيهم نايف كممجي (35 عامًا) من كفر دان، معتقل منذ العام 2006 ومحكوم مدى الحياة.

الأسير يعقوب انفيعات (26 عامًا) من يعبد، معتقل منذ العام 2019.

الأسير زكريا زبيدي (46 عامًا) من مخيم جنين، معتقل منذ العام 2019.

المصدر: موقع الراية