تنشر "بوابة الهدف الإخبارية" رسالة الأسير محمود العارضة لوالدته كما وصلت من محامي هيئة شؤون الأسرى والمحررين رسلان محاجنة، وجاء فيها:
بعد التحية والسلام..
حاولت المجيئ لأعانقك يا أمي قبل أن تغادري الدنيا لكن الله قدر لنا غير ذلك.
أنت في القلب والوجدان وأبشرك بأني أكلت التين من طول البلاد، والصبر والرمان، وأكلت المعروف والسماق والزعتر البري، وأكلت الجوافة بعد حرمان ٢٥ عامًا وكان في جعبتي علبة العسل هدية لك، سلامي لأخواتي العزيزات باسمة ربى ختام وسائدة وكل الأخوان فأنا مشتاق لهم كثيرًا.
تنسمت الحرية ورأينا أن الدنيا قد تغيرت، وصعدت جبال فلسطين لساعات طويلة، ومررنا بالسهول الواسعة، وعلمت أن سهل عرابة بلدي، قطعة صغيرة من سهول بيسان والناصرة.
رغم المرارة وصعوبة المطاردة والجوع ، لو كانت هذه الايام الخمسة هي كل حياتي لوافقت.
"الداخل حلو ديروا بالكم عليها (بلادنا)… ببحث عن حريتي وحرية شعبي ووجوده ، هذا جزء من واجبي اتجاه وطني.
سلام إلى كل الأهل والأصدقاء. سلامي إلى ابنة شقيقتي "أفيهات" والتي لبست جرابينها وقطعت بها الجبال، سلام إلى عبد الله وهديل ويوسف وزوجة رداد والأهل جميعًا سارة رهف وغادة ومحمد والجميع سلام خاصة إلى هدى وأنا مشتاق إليها كثيرًا وسأبعث لها كل القصة والحكاية.
إبنك محمود العارضة
وعقب اللقاء، قال المحامي رسلان محاجنة نقلاً عن الأسير محمود، إنّ "فتحة الخروج في النفق داخل الغرفة نفذها محمود العارضة لوحده، وقد استعمل برغيًا حديديًا في قص الحديد كان قد وجده، وكذلك كان بحوزته قطعة حديد أخرجها من إحدى الخزائن الخشبية ساعدته في قص الصاج المغطي لحفرة المجاري، وبعد انجاز الفتحة بدأوا بحفر النفق بأدوات صلبة كانت بحوزتهم واشترك في الحفر مناضل نفيعات ومحمد العارضة ويعقوب قادري وأيهم كممجي".

