Menu

تصل مساحتهما إلى 2400 متر

يافا: استعادة قطعتي أرض سُلبتا لصالح بلدية "تل أبيب"

الداخل المُحتل _ بوابة الهدف

تمكّنت لجنة الوقف الإسلامي في مدينة يافا المحتلة، من استعادة قطعتي أرض تصل مساحتهما إلى 2400 متر مربع، بعد أن كانت قد سُلبت من أملاك الوقف لصالح بلدية "تل أبيب – يافا" ويهود؛ وذلك بعد نضالٍ طويلٍ في مواجهة سلطات الاحتلال.

وبحسب اللجنة، فإنّه وبعد تحرير أراضي الوقف واستلام قطعتي الأرض، سيباشر الوقف بالتخطيط لبناء محلات تجارية وشقق سكنية لتعود بالمنفعة على السكان الفلسطينيين في يافا، سواء في الجانب الاقتصادي، وكحلٍ بسيط لأزمة السكن التي يعاني منها أهالي المدينة.

وأفادت مصادر محلية في الداخل المحتل، بأنّ الحديث يدور حول استعادة أرض وقف "الصمويل" والتي تبلغ مساحتها 1000 متر مربع، وتقع في مدينة يافا وتحديدًا في شارع "ابن غفيرول" الذي يعتبر من المناطق الإستراتيجية والحيوية المهمة فيما تُسمى "تل أبيب" إذ تشهد نشاطًا تجاريًا واقتصاديًا متواصلاً، أمّا قطعة الأرض الثانية، فهي تقع في مدينة يافا بالقرب من مقبرة الشيخ مراد، وهي بمساحة 1400 متر مربع، كان قد استُولي عليها من قبل البلدية وسكّان يهود استعملوها كمخازن وحدائق خاصة.

بدوره، قال المحامي خليل خليلي، من لجنة الوقف الإسلامي في يافا، إنّ أرض الصمويل هي أرض مسجلة وقفية، استولى عليها يهود منذ عشرات السنين، وبنوا فيها بيوتًا موجودة إلى الآن، لكنّنا خضنا مسارًا قضائيًا طويلاً حتى استطعنا التوصّل إلى اتفاق لإخلاء الأرض وتعويض اليهود؛ على أن تتحمّل البلدية مسؤوليّة دفع التعويضات.

وأكَّد خليلي أنّ الأمر المهم في هذه القضية هو خوض الأوقاف الإسلامية العربيّة في معالجة قضايا استرجاع الأراضي ودخولها بصورة جديّة للعمل على هذا الملف في العام الماضي، بعد صراع مع سلطات الاحتلال لاستلام هذه اللجنة، وفي نهاية المطاف بعد معركة طويلة تم انتخاب رئيسًا لهذه اللجنة وأعضاء من مدينة يافا بدلاً من محامٍ يهودي كان يديرها بصورة متخاذلة.

وأوضح خليلي حول أرض "الصمويل"، أنّه قدّم طلبًا للبلدية للحصول على تراخيص بناء وحدات سكن تتراوح بين 24 و48 وحدة بحسب مساحة الشقة التي سيتم بناؤها، وهذا بالإضافة إلى مركز تجاري يقام على كل قطعة الأرض، وسيتم في البداية حفر الأرض وتجهيزها لإنشاء موقف أرضي للسيارات، مُشيرًا إلى أنّ هذا المشروع سيكون مشروعًا ضخمًا، وقمنا بالتواصل مع محاميين ومع الجهات المختصة، والمرحلة الثانية ستكون الحصول على تمويل للمشروع، والخطوة التي تليها هي الشروع في بناء المشروع ومن ثم عملية الاستئجار.

أمّا عن قطعة الأرض القريبة من مقبرة الشيخ مراد، أوضح خليلي أنها ستكون مخصصة للإيجار مخازن ومستودعات، لأنها غير مخصصة للبناء، وعليه فإنه سيتم بناء مخازن للإيجار والفائدة المالية ستعود للأوقاف لبناء مشاريع تخدم أهالي يافا، لافتًا إلى أنّ هنالك الكثير من الملفات المفتوحة، والعديد من الأراضي التي وضعنا يدنا عليها، سيتم الإعلان عنها بالفترة القريبة، وهناك أراض للأوقاف تم البناء عليها، والآن نحن في مرحلة إخلاء القاطنين في هذه البيوت من خلال دعاوى قدمناها للمحكمة ضدهم، منهم من أخلى دون محاكمة ومنهم من يرفض الإخلاء ولكن نحن مستمرون بالمسار القضائي ضدهم وعاجلاً أم اجلاً.