ندّدت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، اليوم الخميس، بمشروع بريطانيا تشديد تدابير الحصول على اللجوء.
واعتبرت المفوضية في بيانٍ لها، أنّه "يتعارض مع القانون والدولي ويؤدي إلى نظام غير منصف، ومشروع القانون الذي يدرسه البرلمان البريطاني سيفرض على معظم المهاجرين الذين يطلبون اللجوء في البلد عقوبات مجحفة وغير مبررة، فبالتأكيد هذا القانون ينتهك القواعد والممارسات الدولية فيما يخص حماية اللاجئين".
وانتقدت المفوضية "إلزام اللاجئين تقديم طلب لجوء في أول دولة آمنة يصلون إليها، لأنّه شرط لا يمكن تحقيقه وغير وارد في اتفاقية عام 1951 الخاصة بوضع اللاجئ وينتهك المبادئ الإنسانية".
من جهتها، أشارت ممثلة مفوضية اللاجئين في بريطانيا روسيلا باغليوشي-لور، إلى أنّ "من يصلون بشكل غير قانوني سيُعتبرون غير مرغوب فيهم، وسيبقون في وضع غير مستقرّ على مدى عشر سنوات وسيُحرمون من الوصول إلى الأموال العامة"، لافتةً أنّ "هذا التمييز في المعاملة ليس لديه أي أساس في القانون الدولي، وتعريف اللاجئ لا يختلف بناءً على رحلته أو خيار بلد اللجوء أو لحظة تقديمه طلب اللجوء".
يُشار إلى أنّ النص الذي قدمته وزيرة الداخلية البريطانية بريتي باتيل يتضمن "تدابير مشددة" حيال المهاجرين وُعد بها في إطار خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وذلك بهدف "كبح الهجرة غير القانونية ومعاملة مختلفة للمهاجرين في ضوء ما إذا كانوا قد وصلوا إلى البلاد بشكل قانوني أو غير قانوني"، كما ينصّ مشروع القانون خصوصًا على زيادة من ستة أشهر في الوقت الحالي إلى أربع سنوات، عقوبة السجن التي يواجهها الأشخاص الذين يحاولون الدخول بشكل غير قانوني إلى البلاد، إضافة إلى نقل معظم هؤلاء المهاجرين إلى دول أخرى لا تمنحهم سوى "وضع (لاجئ) موقت يتمتع بحقوق أقلّ"، إذا كان ذلك ممكنًا.

