أفادت دائرة الأوقاف الإسلامية في مدينة القدس المحتلة، ظهر اليوم الاثنين، بأنّ مئات المستوطنين اقتحموا المسجد الأقصى، بحراسة مشددة من شرطة الاحتلال الصهيوني.
وبيّنت الدائرة أنّ 626 مستوطنًا اقتحموا الأقصى، على شكل مجموعات متتالية، من جهة باب المغاربة، وأدوا طقوسا تلمودية علنية في باحاته، وقدموا شروحات عن "الهيكل" المزعوم، فيما رفع أحد المستوطنين علم الاحتلال.
ولفتت إلى أنّ شرطة الاحتلال اعتقلت شابًا لم تعرف هويته بعد من باحات الأقصى، بزعم أنه قام بالصلاة في مسار المستوطنين المقتحمين.
من جهتها، حذّرت وزارة شؤون القدس من "محاولات سلطات الاحتلال الإسرائيلي تغيير الوضع التاريخي القائم بالمسجد الأقصى المبارك، في ظل استمرار اقتحامات المستوطنين، وبأعداد كبيرة، بذريعة الاحتفال بالأعياد اليهودية".
وأكَّدت الوزارة في بيانٍ لها، أنّ "ما يجري في الأقصى هو انتهاك فظ وخطير، ويأتي في إطار فرض أمر واقع جديد، لتغيير الوضع الديني والتاريخي القائم فيه قبل الاحتلال الإسرائيلي عام 1967"، لافتةً "تتعمد الجماعات المتطرفة توظيف الأعياد اليهودية لاستباحة المسجد من خلال اقتحامات كثيفة بما في ذلك باللباس الديني، ومحاولة أداء صلوات تلمودية، والانبطاح على الأرض، واستفزاز مشاعر المسلمين في المسجد، والقدس، وحول العالم".
وأشارت الوزارة إلى أنّ "هذه الانتهاكات تتزامن مع دعوات لتقسيم المسجد الأقصى زمانيًا ومكانيًا، بما ينذر بمخاطر شديدة لا تحمد عقباها".
وفي ختام بيانها، أكَّدت الوزارة على "ضرورة تشكيل تحرّك فوري عربي وإسلامي ودولي لوضع حد لهذه الانتهاكات الإسرائيلية بحق المقدسات".

