سلّمت القوى الوطنية واللجان والفعاليات الشعبية، اليوم الثلاثاء، مذكرة لهيئة الأمم المتحدة في مدينة رام الله، وذلك لرفض اتفاق "الإطار" الذي وقعته وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" والإدارة الأميركية.
وعقب ذلك، قال منسق القوى الوطنية والإسلامية واصل أبو يوسف، إنّ "القوى ترفض هذا الاتفاق الذي يحاول حرف مسار عمل الوكالة، التي أنشئت من أجل النهوض بأوضاع اللاجئين، ونرفض أية محاولات للسيطرة على "الأونروا"، وأية اشتراطات سياسية على تمويلها، أو التدخل في عملها القائم على النهوض بأوضاع اللاجئين على كل المستويات، الصحية والتعليمية والإنسانية، إلى حين عودتهم إلى ديارهم".
وفي وقتٍ سابق، رفضت دائرة شؤون اللاجئين في الجبهة الشعبية، اتفاق الإطار بين الأونروا وواشنطن، وشروط التمويل غير المقبولة، لانعكاساتها الخطيرة على قضية اللاجئين، محذرةً إدارة الأونروا من التعاطي مع هذه الشروط.
ورأت الدائرة أنّ "هذا الاتفاق يُحَولّ إدارة الأونروا إلى جهة خاضعة ووكيلة للإدارة الأمريكية، ويحرف دورها كهيئة دولية وظيفتها حماية حقوق اللاجئين الفلسطينيين، وتوفير مقومات الحياة الكريمة لهم لحين عودتهم إلى ديارهم التي هجروا منها قسراً طبقاً للقرار الأممي 194"
وأوضحت الدائرة، أنّ "إدارة الأونروا غير مخولة بالتعاطي مع أية شروط تضعها جهة ما نظير استمرار تمويلها، خصوصاً وإن كانت تحمل أبعاداً سياسية هدفها الانقضاض على حق العودة، وضرب أساس عمل الأونروا وتحويلها إلى جسم أمني بوليسي ومخابراتي؛ لا هيئة خدماتية يصب عملها في خدمة اللاجئين".
وحذرت "إدارة الأونروا من اتخاذ أية إجراءات تستهدف الموظفين تنفيذاً لما جاء في اتفاق الإطار أو تحت مبرر ضمان الحيادية"، فمن حق الموظف التعبير عن موقفه والتعاطي مع القضايا الوطنية التي تُعبّر عن كينونته وعن هويته الوطنية باعتباره جزءاً أصيلاً من الشعب الفلسطيني الذي ما زال يرزح تحت الاحتلال".
وطالبت "جماهير شعبنا وجموع اللاجئين في كل مكان إلى المشاركة الواسعة في سلسلة الفعاليات والأنشطة الميدانية التي تم الإعلان عنها في جميع مناطق تواجد الأونروا من أجل إسقاط اتفاق الإطار، والتصدي لأية انحرافات أو مسلكيات لإدارة الأونروا".

