Menu

طالب السلطة بخطواتٍ عملية

مركز بيسان: قرار غانتس يأتي تتويجًا لعقود من محاولات السيطرة على شعبنا

الضفة المحتلة _ بوابة الهدف

قال مركز بيسان للبحوث والإنماء، إنّ "إعلان وزيري الحرب والقضاء الإسرائيليين يوم الجمعة الموافق 22/10/2021 عن ست مؤسّسات أهلية فلسطينيّة كـ"منظمات إرهابية"، يأتي ليؤكّد على الطبيعة الإجرامية للاحتلال الإسرائيلي، فبعد أن فشلت حملة الأكاذيب التي قادتها وزارة الخارجية الإسرائيلية في قطع علاقات هذه المؤسسات مع شركائها الدوليين، وفشل خطوات الاحتلال باستهداف عدد من موظفيها بالاعتقال والملاحقة، وإغلاق مقار لجان العمل الصحي واتحاد لجان العمل الزراعي، وتخريب مقرَّ مركز بيسان وسرقة بعض محتوياته استمرت هذه المؤسسات بأداء رسالتها في خدمة المجتمع الفلسطيني رغم كافة الصعوبات والمعيقات. ولذا، فقد قرر الاحتلال تصعيد هجمته بالإعلان عن المؤسسات المذكورة أعلاه بأنها "مؤسسات إرهابية"، ما يتيح له ملاحقتها وطواقمها وأصولها بهدف إسكات صوتها بشكل نهائي".

ولفت المركز في بيانٍ له وصل "بوابة الهدف" نسخة عنه، إلى أنّه "ما كان لهذه الملاحقة الإسرائيلية أن تتواصل وتتصاعد لولا سكوت المجتمع الدولي عن انتهاكات الاحتلال المستمرة بحق الفلسطينيين، وتخاذل بعض الدول العربية وغرقها في مستنقع التطبيع، وتواطؤ عدد من دول العالم والمؤسسات الدولية مع الهجمة المستمرة بحق العمل الأهلي الفلسطيني، ولعلها مفارقة تاريخية، مع العلم أنّ وزيري الحرب والقضاء الإسرائيليين، حالهم حال الحكومة الفاشية الحالية، هم مجرمو حرب يتفاخرون بقتل الفلسطينيين، ومن المتوقع أن تتم ملاحقتهم في المحاكم الدولية حال تم تفعيل الملاحقة القانونية لهم".

وشدد المركز على أنّ "هذا القرار المروّع يأتي تتويجًا لعقود من محاولات دولة الاحتلال السيطرة على الشعب الفلسطيني، وإسكات وتقويض عمل منظمات المجتمع المدني الفلسطينية المستقلة في الدفاع عن حقوق الإنسان الفلسطيني، وخاصة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير"، مُؤكدًا على "خطورة هذا القرار، وتداعياته الوشيكة التي ستواجهها المؤسسات والمدافعين عن حقوق الإنسان".

وطالب المركز "المجتمع الدولي بشكل عاجل، بما في ذلك الدول، ومنظمات المجتمع المدني، والمدافعين عن حقوق الإنسان في كافة أرجاء العالم، باتخاذ مواقف حازمة للضغط على دولة الاحتلال من أجل إلغاء هذا التصنيف لمؤسسات حقوق الإنسان الست".

ودعا المركز "المجتمع الدولي والمانحين والشركاء والداعمين والفاعلين في مجال حقوق الإنسان للتأكيد على رفض هذا القرار، أو السماح بتمرير هذه التصنيفات التعسفية، وأساليب التخويف لتغيير مواقفهم، والتأكيد على استمرار دعمهم للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة".

وطالب المركز بإعلان "السلطة الفلسطينية خطوات عملية لحماية المؤسسات الأهلية الفلسطينية، الواقعة في قلب ما يعرف بالمنطقة "أ" من مناطق السلطة، من اعتداءات الاحتلال المتكررة، وإصدار موقف صارم من الحكومة الفلسطينية، ممثلة بوزارتي العدل والداخلية، والمؤسّسات الحقوقية المختلفة، ببطلان التصنيف الصادر عن وزارات دولة الاحتلال بحق مؤسسات واقعة ضمن الأطر والصلاحيات القانونية للسلطة الفلسطينية".

كما دعا المركز "لتفعيل وتوسيع الالتفاف الشعبي حول مؤسسات العمل الأهلي الفلسطينية، وتوفير الحماية الشعبية لها ولأنشطتها في ظل تزايد القمع الاحتلالي".

ويُشار إلى أنّ مركز بيسان للبحوث والإنماء هو مركز مستقل لا يتبع لأي جهة سياسية كانت أو حزبية، وقد تأسس عام 1989 في ذروة الانتفاضة الأولى من مجموعة من التقدميين والأكاديميين الفلسطينيين ليبحث في التنمية التحررية التي تساهم في تعزيز قدرات الشعب الفلسطيني للانعتاق من الاحتلال، أو كما أصطلح المركز على تسميته بـ"التنمية الميثاقية"، وعمل منذ تأسيسه على أن يكون صوتًا نقديًا فاضحًا لكافة الممارسات التي تنتهك حقوق شعبنا بالكرامة والحرية وتقرير المصير، مع انحياز واضح لفقراء الشعب الفلسطيني ومهمشيه، وإيمان مطلق بأن الحرية والحقوق لا تجتزأ، كما بيّن المركز في بيانه.

يُذكر أنّ حكومة الاحتلال صنّفت زورًا يوم الجمعة الفائت، 6 مؤسّسات حقوقيّة فلسطينيّة كمنظماتٍ "إرهابيّة"، وهي "الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، والحركة العالمية للدفاع عن الأطفال – فلسطين، والحق، واتحاد لجان العمل الزراعي، واتحاد لجان المرأة، ومركز بيسان للبحوث والإنماء"، وذلك بدعوى ارتباطها بالجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين، ما قوبل برفضٍ فلسطيني واسع.