قال تجمع المهنيين السودان يين في بيان اليوم الإثنين "كما كان متوقعاً، جاء بيان رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان محشواً بالوهم والأكاذيب، ودليلاً على انفصال الطاغية عن الواقع، وأنه لم يفهم شيئاً من دروس كانون الأول/ديسمبر المجيد".
وأضاف البيان الذي نشره حساب التجمع على "تويتر" أنّ "قرارات البرهان الرعناء ستزيد من ضراوة المقاومة، ووحدة الشارع بعدما زالت كل أوهام الشراكة وسقطت ورقة التوت".
وتابع، "لنجعل من التتريس والعصيان العام ردّاً على ترهات البرهان وأزلامه، وليكن كسر حالة الطوارئ اليوم بمزيد من الحشود، والفعاليات المسائية هو أول رد عملي على أن قرارات البرهان ليست للتنفيذ، بل لمزبلة التاريخ"، بحسب البيان.
واعتبر التجمع أنّ "البرهان كتب نهايته بيده، وهو يكتب كلمات هذا البيان، وعليه الآن أن يواجه غضبة شعب حررته ثورة ديسمبر من الخوف"، مشيراً إلى أنّ "السلطة التي يحلّها البرهان هي سلطة شراكة الدم، أما سلطة الجماهير فستقتلع البرهان ومجلسه كعصف مأكول".
ودعا تجمّع المهنيين السودانيين في وقت سابق اليوم، "الشعب السوداني إلى الخروج إلى الشارع لمقاومة أي انقلاب عسكري"، داعياً أيضاً "لجان المقاومة والقوى الثورية إلى تفعيل شبكة الاتصال الأرضي المجربة".
بدورها، أعلنت قوى الحرية والتغيير - المجلس المركزي، رفضها تحركات الجيش، ودعت الجماهير إلى الاحتجاج السلمي، كما أعلنت العصيان المدني الشامل في كل مرافق الدولة السودانية.
جدير بالذكر أنّ رئيس مجلس السيادة السودان ي عبد الفتاح البرهان أعلن، صباح اليوم، حل مجلسي السيادة والوزراء وإعلان حالة الطوارئ وتعليق العمل ببعض مواد الوثيقة الدستورية في السودان.
ويأتي ذلك، بعدما شهدت العاصمة السودانيّة الخرطوم سلسلة اعتقالات، طالت عددًا من الوزراء في الحكومة السودانية، وأعضاء مدنيين بمجلس السيادة الانتقالي على يد الجيش السوداني.
ونقلت وسائل اعلام عن مسؤولين سودانيين، أن رئيس وزراء السودان عبد الله حمدوك تم اعتقاله من قِبل الجيش ونقله إلى جهةٍ مجهولة، فيما تم قطع خدمات الإنترنت والاتصالات في العاصمة الخرطوم، وإغلاق عدد من الجسور والطرق.
وأكَّدت وسائل إعلامٍ سودانيّة، أنّه تم اعتقال أغلب قيادات الصف الأول في الأحزاب السياسية وسط إجراءاتٍ أمنيّة مُشدّدة في الخرطوم، فيما لفتت إلى أنّ - المبعوث الأميركي الخاص عبّر عن "قلقٍ بالغ بشأن تقارير الانقلاب العسكري في السودان".
وأغلق مواطنون سودانيون الشوارع والطرقات بالمتاريس في أم درمان وفي عدّة مناطق، وسط حالة من الاحتقان الشديد في الشارع السوداني.
يشار إلى أنّ الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين أعربت، صباح اليوم، عن "تضامنها الكامل مع الشعب السودان ي في وجه الانقلاب الذي يقوده "رئيس المجلس السيادي" عبد الفتاح برهان، والذي سبق وأن انقلب على ثورة الشعب السوداني ومطالبه بالحرية والعدالة والدولة المدنية، وقاد قطار التطبيع مع العدو الصهيوني".
واعتبرت الشعبيّة في بيانٍ صحفي، أنّ "ما جرى ويجري في السودان يأتي في سياق إجهاض استحقاقات ونتائج الفعل الثوري للشعب السوداني، وتجريف للحياة السياسية وتجاوز لتسليم السلطة للمدنيين، وقطع الطريق على مطالب الشعب السوداني في العدالة والكرامة الاجتماعية، بما يؤكّد بأن الاستبداد والديكتاتورية والعلاقة مع العدو الصهيوني مقدّمة عند الطغمة العسكرية الحاكمة على مصالح وتطلعات ومطالب الشعب السوداني".
ووجهت الشعبية "تحياتها إلى عموم الشعب السوداني الحي وقواه الثورية التي تقف صفًا واحدًا رفضًا للاستبداد والديكتاتورية والتطبيع مع العدو الصهيوني، داعيةً "جميع القوى الوطنية والتقدمية العربية والأممية إلى أوسع تضامن مع الشعب السوداني ودعم مطالبه في الحرية والعدالة والدولة المدنية".

