شارك نشطاء ومدافعون عن حقوق الإنسان، صباح اليوم الخميس، في اعتصام تضامني مع المحامي مهند كراجة رئيس "مجموعة محامون من أجل العدالة".
ويأتي ذلك، بالتزامن مع عرض كراجة على محكمة الصلح بمدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، حيث سيمثل أمام محكمة الصلح برام الله لليوم الثاني على التوالي، بعد توجيه النيابة العامة تهمًا له تتعلق، بـ"التجمهر غير المشروع وإثارة النعرات الطائفية".
وحمل المشاركون خلال الوقفة شعارات رافضة لمحاكمة كراجة، مطالبين بوقف تلفيق اتهامات له.
واعتبروا أن القضاء جزءًا من المهزلة التي تجري، لمحاكمة حقوقيين ونشطاء مدافعين عن حقوق الإنسان.
ومن جهته، اعتبر المحامي كراجه خلال الوقفة، أن ما يجري بمثابة ضريبة للدفاع عن حقوق الإنسان والتجاوزات التي تنفذها الأجهزة الأمنية ضد أبناء الشعب الفلسطيني، ونتيجة متوقعة في بلد غير ديمقراطي.
وأمس الأربعاء، كشفت مجموعة "محامون من أجل العدالة"، تفاصيل جلسة التحقيق والاستجواب التي عُقدت، في سرايا النيابة العامة في رام الله لكراجة، ذاكرةً أنّ نيابة رام الله باشرت التحقيق مع المحامي كراجه بتهم تتعلق بـ"الافتراء والذم الواقع على السلطة وإثارة النعرات العنصرية".
وأضافت المجموعة، في تصريح صحفي عبر صفحتها بموقع "فيسبوك"، أنّ النيابة واجهت المحامي كراجة بالتهم المذكورة بناءً على شكوى جزائية مقدمة من جهاز المخابرات العامة في رام الله ضده، على ضوء منشور نُشر على صفحة المجموعة.
وأوضحت أنّ المنشور المذكور كان يتعلّق باعتقال المواطن "ز.ع"، حيث وصفته بأنّه "اعتقال تعسفي وغير قانوني كونّه تم بدون الاستناد إلى مذكرة توقيف أو جلب من جهة الاختصاص، بالإضافة لاحتجازه مدة خمسة أيام دون عرضه على أي جهة قضائية".
وبيّنت أنّ فريق الدفاع طلب من رئيس النيابة العامة عدم قبول الدعوى ضد المحامي كراجة، كونها تتعارض مع قانون تنظيم مهنة المحاماة الذي يحظر في المادة ٢٠ منه ملاحقة أو تعقب المحامي نتيجة قيامه بعمله المهني والقانوني، كما جاء.
وأضافت إنّ رئيس النيابة العامة قرّر إحالة طلب الدفاع إلى النائب العام للبتّ فيه حتى صباح الخميس، فيما تمّ إبلاغ المحامي كراجة وفريق المحامين بالحضور لاستكمال الإجراءات على ضوء قرار النائب العام.

