تصدرت أخبار استقالة ثلاثة من كبار المسؤولين التنفيذيين في جهاز المخابرات الصهيوني (موساد) أخبار هذا الصباح في الكيان، حيث أُعلن عن استقالة ثلاثة رؤساء أقسام تعادل رتبة كل منهم جنرال في الجيش، رحلوا عن الجهاز تباعًا خلال الأسابيع الأخيرة، كما أن من المتوقع استقالة أو تقاعد مسؤول رابع.
ووصفت هذه المغادرات، بالهزة داخل الموساد، وأحالت التقارير الإعلامية الصهيونية السبب إلى التغيرات الدراماتيكية التي ستصيب الجهاز وتتسبب في تغيرات بنيوية فيه، بسبب سياسات اشتقاقية يقودها الرئيس الجديد للجهاز ديدي برنيا. ما يقلل من قيمة هذا المبرر أن بعض المستقيلين أو جميعهم كانوا في طريق الصعود الوظيفي ووصفوا بأنهم الأكثر كفاءة في (الموساد).
تأتي هذه الاستقالات، في الضد من المزاعم البيروقراطية، في ظل العديد من الإخفاقات العملياتية التي طالت الجهاز، وتحول جزء منها إلى فضائح، أبرزها الفشل في عملية "رون آراد" وكذلك تفكيك خلايا الموساد في تركيا ، ثم الفشل في تحديد مكان "إسرائيليين" في تركيا، أيضا تبين إنهما معتقلين لدى الأمن التركي بعد إقدامهما على تصوير منزل الرئيس أردوغان حيث يقدمان إلى المحاكمة اليوم الجمعة، ومن المرجح ترحيلهما على الفور.
بالعودة إلى الاستقالات، فإن كبار المسؤولين الذين أعلنوا "تقاعدهم"، بعد ستة أشهر من تولي بارنيا لمنصبه، يحتلون مراكز حساسة في الموساد ويقودن أقساما استراتيجية، حيث هم: رئيس قسم التكنولوجيا، ورئيس قسم الحرب على الإرهاب، ورئيس قسم "المفرق"، القسم المركزي لوكلاء التشغيل في المنظمة لإدارة العملاء الميدانيين، بالإضافة إلى ذلك، من المتوقع أيضًا أن يعلن مسؤول رابع يعمل كرئيس للحملة الإستراتيجية عن تقاعده.
يذكر أن بارنيا قد تم اختياره من قبل رئيس الحكومة السابق بنيامين نتنياهو قبل ستة أشهر وتولى منصبه في الأول من حزيران/يونيو وكان قد خدم في جيش الاحتلال كمقاتل في فوج الاستطلاع في هيئة الأركان العامة، كما أنه حاصل على درجة الماجستير في إدارة الأعمال من جامعة نيويورك.
وسبق له أن عمل كمدير أعمال أول في بنك استثماري، و تم تجنيده في الموساد في عام 1996 لدورة لضباط وتم تكليفه بقسم العمليات، بعد ذلك، تولى قيادة وحدات العمليات في الكيان وخارجه، وفي الفترة 2019-2013 ، تولى قيادة فرقة المفرق في الموساد.
وفي رأس قائمة اهتماماته في الموساد بعد توليه المنصب إغلاق بعض الأقسام وافتتاح أقسام جديدة وتعزيز أقسام التكنولوجيا والتشغيل، حيث يعتقد أن بعض الأجنحة في المنظمة لم تكن ذات صلة بالواقع اليوم، وأن هناك حاجة إلى تغيير استراتيجي. لكن الخطوة التي اتخذها لم تلق قبولًا جيدًا من قبل كبار أعضاء المنظمة، الذين قرروا (تبعا للتصريحات الرسمية) إعلان تقاعدهم أو نيتهم التقاعد. رغم أن اثنين من رؤساء الأقسام المتقاعدين كانا مرشحين لنواب بارنيا - لذلك استقبلت المنظمة رحيلهم بدهشة.

