Menu

بعد اغتصاب طفلة بغزة

جمعية "عايشة" تطالب بإقرار قانون حماية الأسرة

فلسطين المحتلة - بوابة الهدف

دعت جمعية "عايشة" لحماية المرأة والطفل، صباح اليوم الأحد، إلى الإسراع في إقرار قانون حماية الأسرة، بما يحقق وجود آليات حماية للنساء والأطفال من العنف داخل الأسرة، وخاصة العنف الجنسي.

وأكدت الجمعية، في بيان لها، عقب مؤتمر صحفي عقدته بمقرها في غزة، أنها "تابعت بقلق واستنكار شديدين حادثة اغتصاب طفلة لم يتجاوز عمرها خمس سنوات بمدينة رفح جنوب القطاع قبل بضعة أيام".

وأوضحت الجمعية، أن هذه الحادثة تفرض على المسؤولين سن القوانين وتطبيق الإجراءات اللازمة لتوفير الحماية للنساء والأطفال من العنف المبني على النوع الاجتماعي، ومنع كافة أشكال التستر على مثل هذه الجرائم، من خلال اتباع الحلول العشائرية التي قالت إنها تطمس الحقائق وتغيّب سيادة القانون.

وأضافت أن هذه الحادثة تأتي ضمن سياق مستمر من جرائم العنف المبني على النوع الاجتماعي بكافة أشكاله، في قطاع غزة، وفي ظل غياب قوانين وآليات فعالة لحماية الأطفال والنساء داخل الأسرة.

وتابعت أن "التسامح مع العنف الأسري من قبل الجهات الرسمية يساهم في خلق أجواء تسمح بارتكاب مثل هذه الجرائم، والتي بعضها يبقى طيّ الكتمان، بسبب العادات والتقاليد السائدة".

ولفتت إلى أن "الحادثة تكشف زيف الادّعاءات بأن قانون حماية الأسرة من العنف الذي يهدد الأسرة الفلسطينية، وأن التهديد الحقيقي للأسرة الفلسطينية يكمن في إبقاء النساء والأطفال فيها دون آليات حماية حقيقية".

وأكدت على أنها رصدت حالات لأطفال مهددين بنفس المصير، بسبب تواجدهم في أسر مفككة، دون وجود إمكانية لحمايتهم بسبب سوء القوانين القائمة وغياب آليات الحماية اللازمة، كما جاء.

وأردفت أن مناهضة العنف المبني على النوع الاجتماعي وحماية الأطفال من العنف، التزام على دولة فلسطين بموجب اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو) لسنة 1979، واتفاقية حقوق الطفل لسنة 1989، والتي انضمت لهما فلسطين منذ العام 2014.

وعربت عن تضامنها الكامل مع الطفلة وعائلتها والتزامها بتقديم الدعم اللازم وكل ما يلزم من خدمات تتضمن إعادة تأهيلهم ودمجهم في المجتمع، مشددةً على أن "القانون وآليات العدالة الرسمية يجب أن تكون هي المسؤولة فقط في التعامل مع قضايا العنف الأسري بكافة أشكاله".

وطالبت بأن يقدم المسؤول عن جريمة اغتصاب الطفلة للعدالة لمحاسبته وفق القانون، بما يكفل الإنصاف للضحايا، وتحقيق السكينة في المجتمع، وفقاً للبيان.

وجددت الجمعية، الدعوة لحراك جاد وفوري من قبل المجتمع المدني للدفع باتجاه منظومة حماية متكاملة من العنف المبني على النوع الاجتماعي وخاصة داخل الأسرة، وضرورة التصدي لحملات التشوية التي تنال من قانون حماية الأسرة من العنف.