علّقت الدراسة عند الساعة التاسعة من صباح اليوم الثلاثاء في جميع مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في قطاع غزّة، وذلك كرسالةٍ احتجاجيّة من اتحادات العاملين في وكالة "أونروا" في سياق نزاع العمل القائم بين الموظفين والإدارة منذ أسابيع.
وخرج الطلبة برفقة المعلمين من جميع المدارس منظمين وقفات أمامها للمطالبة بالحقوق الوظيفية للعاملين في "أونروا"، إلى جانب المطالبة بإعادة الدعم الكامل لها بعد تقليصه في السنوات الأخيرة، حيث تزامن ذلك مع وقفة للجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية واللجنة المشتركة للاجئين أمام مقر "أونروا" الرئيسي في مدينة غزة.
وخلال الوقفة، طالب القيادي وليد العوض باسم القوى الوطنية والإسلامية مؤتمر المانحين المنعقد بمشاركة 55 دولة في بلجيكا، بالدعم المستدام للأونروا حتى عودة اللاجئين، موجهًا رسالة للدول العربية المستضيفة للاجئين بتوفير الحرية والكرامة الإنسانية للاجئين في مخيمات لبنان وسوريا و الأردن وكافة التجمعات الأخرى وأن تقدم تلك الدول ما عليها من التزامات حتى تواصل الأونروا خدماتها.
وحذّر العوض كافة الدول العربية من مغبة قبول تمويل الأونروا بأن يكون عربيًا فقط، كما دعاهم لتقديم التمويل المطلوب منهم والامتناع عن نقل كل الخدمات للدول المستضيفة فقط وأن لا يذهبوا إلى مربع التوطين للاجئين وهو الذي دفنه الشعب الفلسطيني في البدايات عندما عبر عن رفضه له بشكل قاطع، فيما دعا الدول التي احتضنت دولة الاحتلال منذ قيامها باعتبارها قاعدة للرأسمالية وتواطؤ معها ضد الشعب الفلسطيني إلى مغادرة مربع الصمت والتواطؤ، مشيرًا إلى أن تلك الدول باتت أمام امتحان الأخلاق والانتصار للعدالة.
وأشار العوض إلى أنّ هناك ما يزيد عن 55 دولة في بروكسل مطلوب منها الإجابة عبر الوقوف بدعمها إلى جانب الأونروا وأن تطور هذا لدعم سياسي للشعب الفلسطيني وللقضية ولحقوق اللاجئين، داعياً كافة القوى وخاصة فتح وحماس بإنهاء الانقسام.
صباح اليوم، عقد اتحاد موظفي الأونروا ب غزة مؤتمرًا أمام مقر الأمم المتحدة للمطالبة بتوفير تمويل مستدام لها، والحفاظ على الوكالة واستمرار ديمومتها في المناطق الخمس سوريا والأردن ولبنان والضفة وغزة، حيث قال أمير المسحال رئيس الاتحاد إنّ "حقوق العاملين خط أحمر لا يمكن السكوت عنه أو تمريره تحت أي ذريعة".
ودعا المسحال إدارة الأونروا إلى البحث عن طرق أخرى لحل أزمتها دون المساس بالموظفين وحقوقهم، مُثمناً الدور الكبير الذي لعبته الأردن والسويد والأمم المتحدة من أجل إنجاح مؤتمر المانحين لخلق تمويل مستدام ينهي العجز المالي، لافتًا إلى أن العجر المالي بلغ 100 مليون دولار.
كما دعا المسحال المفوض العام للأونروا إلى عدم المساس بحقوق العاملين وعدم الاعتداء عليهم من خلال التهديد اليومي الذي خلق بيئة غير آمنة وأثر سلبًا على الخدمات المقدمة للاجئين.
وانطلق اليوم المؤتمر الدولي لمانحي وكالة (أونروا) في العاصمة البلجيكية بروكسل برئاسة مشتركة من الأردن والسويد، بمشاركة 60 دولة ومنظمة.
وقال نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي، إنّ "المؤتمر رسالة كي يدرك المجتمع الدولي مركزية دور الوكالة، وضرورة استمرارها في تقديم خدماتها الحيوية للاجئين الفلسطينيين، وهي تقوم بدور لا غنى عنه".










