Menu

خلال كلمته بمؤتمر بروكسل..

لازاريني يدعو مانحي "الأونروا" إلى ترجمة دعمهم السياسي ماليًا

بروكسل - بوابة الهدف

قال المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) فيليب لازاريني، اليوم الثلاثاء، إنّ الوكالة تتبنى رؤية طموح  تستند إلى الالتزام بأن "لا يتخلف أي لاجئ فلسطيني عن الركب" تتعلق بضمان أن تستمر خدماتها لجميع اللاجئين في رحلتهم التحولية نحو الاعتماد على الذات.

وأكد لازاريني، خلال كلمته في مؤتمر مانحي (الأونروا) في بروكسل، أن "رؤيتنا ستضمن للاجئين الفلسطينيين ألا يفوتهم قطار التحول الرقمي العالمي"، لافتًا إلى أنّ ذلك يبدو واضحًا في "مدارسنا وفي مراكز التدريب المهني لدينا ونطور محو الأمية الرقمية بالشكل الذي يسمح للأطفال والشباب بالانخراط الكامل في الثورة التكنولوجية التي نشهدها اليوم".

وأضىاف: "نحن نريد توسيع استخدام الأدوات الرقمية لاستكمال وإثراء الخدمات المقدمة وجهاً لوجه، بهذه الطريقة، ستكون الخدمات الصحية، على سبيل المثال، أكثر أماناً وأسرع ويصبح الوصول إليها أسهل من خلال المنصات الرقمية" مؤكدًا أنّ "التحديث يدفع جهودنا للبحث عن علاقات تمويل جديدة".

وشدد على أنّ "التحديث يشكل ركيزة لطموحاتنا وجهودنا الرقمية في حشد التمويل لتوسيع قاعدة المانحين لدينا من خلال المؤسسات المالية العالمية والإقليمية والقطاع الخاص وبنوك التنمية" مؤكدًا أن الوكالة ستحافظ "على الكفاءة التي عرفت بها وعلى قيمتها مقابل المال، وهو ما أكدته مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين والبنك الدولي مؤخراً عند تقييمهما لنظامنا التعليمي".

ولفت إلى أنّ "التهديدات المالية والسياسية ذات الطابع الوجودي بحق تعمل ضد هذه الرؤية" مشيرًا إلى أنه "إذا لم تعالج هذه التهديدات بشكل حاسم، فإنها ستخلق فراغاً وكارثة إنسانية لا تستطيع هذه المنطقة تحمل تبعاتها". 

وأكد لازاريني أنّ "الدعم السياسي شبه الإجماعي لولاية الأونروا لا يترجم إلى دعم تمويلي يتناسب معه"  لافتًا إلى أنّ الأزمات المالية ازدادت في تواترها وشدتها، وتسببت في ضائقة شديدة الوطأة بين اللاجئين والموظفين.

وأشار إلى أنّ (الأونروا) تواجه نفس حالة عدم اليقين، مضيفًا: "لا أعرف ما إذا كانت الأونروا ستتلقى تمويلاً كافياً للمحافظة على استمرار جميع الخدمات في تشرين الثاني/نوفمبر وكانون الأول/ديسمبر"، داعيًا إلى ضخ رأس مال لمرة واحدة بقيمة 100 مليون دولار أمريكي لإعادة الأونروا وطواقمها إلى كامل قدراتهم.

كما أكد أنّ التهديدات المالية ترتبط بشكل وثيق بالهجمات السياسية الشرسة والمتكررة بتزايد التي تواجهها (الأونروا)  والتي تهدف إلى محو حقوق أكثر من خمسة ملايين لاجئ فلسطيني مسجل على النحو الذي ينص عليه القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة؛ من خلال اتهامات لا أساس لها من الصحة بالتسييس والتحريض، واصفًا ذلك "بالساذخ والخطير على حد سواء". 

وطالب لازاريني ممثلي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، أن يترجموا دعمهم السياسي إلى موارد خاضعة للتنبؤ وكافية ومستدامة، خاتمًا "إن دعمكم سيضمن استمرار الأونروا في أن تكون شريان الحياة الموثوق والذي لا بديل له للاجئين الفلسطينيين إلى أن يتم التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم".