أكدت وزارة الصحة في قطاع غزة، اليوم الأحد، أن خلية الأزمة واللجان الاستشارية والفنية فيها تواصل انعقادها المستمر لمتابعة تطورات الحالة الوبائية التي طرأت في معظم دول العالم وفي محيط قطاع غزة جراء ظهور المتحور الجديد لفيروس كوفيد 19، والذي عرفته منظمة الصحة العالمية باسم "أوميكرون".
وجاء ذلك، في مؤتمر صحفي لوزارة الصحة حول تطورات الحالة الوبائية في قطاع غزة في ظل التطورات التي تشهدها دول العالم مع ظهور المتحور الجديد لفيروس كوفيد 19 " اوميكرون.
وقال الوزارة، إنه "وفق المعطيات العلمية التي أعلنت عنها منظمة الصحة العالمية فان المتحور الجديد يعتبر تغير دراماتيكي في تطور فيروس كورونا حيث يتكون من 32 موضع، ويحمل خصائص خطيره منها سرعة الانتشار والتي تصل الى 500 % وتفوق سرعته متحور دلتا سريع الانتشار".
وأضافت "تعتبر هذه السلالة الجديدة مثيرة للقلق وفق تحذيرات منظمة الصحة العالمية، ولازال العالم بحاجة الى المزيد من الوقت لإجراء الدراسات لمعرفة مدى الخطورة أو درجة الإماتة لهذا المتحور الجديد والمعطيات الانية فانه لم يثبت حتى اللحظة ان المتحور الجديد يستطيع تجاوز اللقاحات المتوفرة".
وتابعت "ضعف الاقبال على التطعيم مع بقاء خطر متحور دلتا في قطاع غزة يجعلنا أمام خطر موجه رابعة أكثر خطورة كما هو الحال في دول العالم التي لم تسجل أرقاما مرتفعة في التطعيم وتعاني من تداعيات موجه خامسة وصفت بموجة (غير المطعمين)".
وأشارت إلى أنها تعمل على قدم وساق من اجل تعظيم الجهوزية والاستعداد للتعامل مع اي طارئ محتمل في الحالة الوبائية التي تثير قلق ومخاوف دول العالم بما في ذلك مراجعة كافة السياسات والبرتوكولات والإجراءات الصحية ذات العلاقة، ومراجعة الاستعداد وتعظيم جهوزية في المستشفيات والعنايات المركزة ومراكز الفرز التنفسي ومحطات الاكسجين والمختبر المركزي، كما جاء.
وأكدت أن كميات اللقاحات المتوفرة لديها على أعلى درجة من المأمونية والسلامة وهي الملاذ الامن والمتاح لمواجهة الوباء ولذلك ستكثف الوزارة من حملات التطعيم المجتمعية في المؤسسات والأماكن العامة وستنطلق بحملة تطعيم ميدانية تجوب الاحياء السكنية لرفع درجة المناعة المجتمعية ضد فيروس كوفيد 19.
كما أكدت الوزارة، أن 95 % من حالات الوفاة خلال الموجة الثالثة كانت لأشخاص غير مطعمين، كما أن نسبة الإصابة بين الأشخاص غير المطعمين بلغت 91.2% وهذا يؤكد بما لا شك فيه ان التطعيم يمثل حماية حقيقة للمواطنين ويجب على الجميع التسابق من اجل توفير الحماية له ولأسرته.
ولفتت إلى أنه تبذل جهودا استثنائية من اجل رفع نسبة التطعيم بالمجتمع بما في ذلك حملة المكافئات المالية لحث كبار السن على التطعيم مما رفع نسبة التطعيم بين الفئة المستهدفة الى 40 % لمن تفوق أعمارهم عن ال 16 عام ولكن هذه النسبة لم تحقق المناعة المجتمعية المطلوبة حتى اللحظة.
وأفادت بأن نسبة التطعيم بين الكوادر الصحية تجاوزت ال 94 % ولازالت وزارة الصحة مستمرة في استكمال برنامج التطعيم في كافة المؤسسات الحكومية والأهلية والخدماتية.
وأوضحت أن الموجه الثالثة سجلت إصابات بنسبة 91.2 % لأشخاص غير مطعمين فيما ان نسبة 8.8% من الأشخاص المطعمين اما بجرعة واحدة او جرعتين وهذا يؤكد أيضاً نجاعة التطعيم في تعزيز المناعة والحماية.
وبحسب ما جاء في المؤتمر، تشير احصائيات وزارة الصحة الى ارتفاع في عدد حالات الوفاة في الموجة الثالثة مقارنة بالموجات الأولى والثانية حيث بلغ عدد الوفيات في الموجة الأولى 471 حالة وفاة والموجة الثانية 543 حالة وفاة والموجة الثالثة 579 حالة وفاة ولكن الملاحظ من خلال الاحصائيات ان 95 % من حالات الوفاة في الموجة الثالثة كانت لأشخاص غير مطعمين وهذا يؤكد ان التطعيم يجنب المصاب من المضاعفات الخطيرة للفيروس.
وقالت الوزارة، إن الجهود التي قامت بها على مدار الأشهر السابقة أدت إلى ضمان استمرار مختلف القطاعات الحياتية كالتعليم والمهن الحرفية وغيرها.
وجددت التأكيد على ضرورة الإسراع في تلقي اللقاح واتباع اجراءات السلامة والوقاية الصحية على مستوى الافراد والاسر والقطاعات المختلفة في بارتداء الكمامة والتباعد الجسدي والنظافة الشخصية والعامة والتهوية السليمة واصطحاب سجادة الصلاة في المساجد لنتخطى جميعا الجائحة بأقل الخسائر وكي نتجنب العودة الى الاجراءات المشددة التي بدأت عدد من دول العالم بتطبيقها للحد من تفشي الجائحة.
ودعت الوزارة، المواطنين إلى سرعة التوجه إلى مراكز التطعيم لتلقي اللقاحات واستكمال الجرعات الأخرى باعتبارها جدار الحماية الذي يجنبنا الدخول في خطر موجة رابعة لا يمكن التنبؤ بمدى خطورتها مع تزايد المخاوف العالمية من الطفرة الجديدة المتزامنة مع دخول فصل الشتاء.
وأعلنت عن خفض الفئة العمرية من الفئات المستهدفة في حملة التطعيم الى سن 12 عام وعليه، داعيةً أولياء الأمور حث واصطحاب أبنائهم الى مراكز التطعيم .
وأضافت "ستباشر وزارة الصحة بتسيير فرق صحية متنقلة في كافة محافظات قطاع غزة للوصول الى أكبر شريحة من المجتمع لتلقي التطعيمات ضد فيروس كوفيد 19 وذلك من اجل تحقيق المناعة المجتمعية المطلوبة لمواجهة الجائحة".
وتابعت "ستقوم فرق الطب الوقائي بوزارة الصحة بمتابعة العائدين الى قطاع غزة عبر معبر رفح البري وحاجز بيت حانون وخاصة العائدين من الدول المصنفة بالموبوءة".
ودعت المواطنين الكرام الى أهمية التفاعل مع حملات التوعية ضد مخاطر الوباء فالجائحة لم تنتهي بعد، وقطاع غزة ليس بمنأى عن التحولات الوبائية حول العالم ومنها المتحور الجديد "أوميكرون ".

