Menu

بعد ورود معلومات جديدة

"حملة المقاطعة" تغيّر موقفها وتدعو إلى الانسحاب من مهرجان "عيد اللغة العربية"

غزة - بوابة الهدف

أعلنت الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لـ"إسرائيل" (PACBI) عن تغيير موقفها من معرض "يهود الشرق" الذي ينظمه معهد العالم العربي-فرنسا، داعية جميع المشاركين في مهرجان "عيد اللغة العربية" إلى الانسحاب منه.

وأشارت الحملة، في بيان صحفي وصل بوابة الهدف نسخة عنه، أن تغيير موقفها جاء"بعد الاطّلاع على تصريحات "دينيس تشاربت" أحد أعضاء اللجنة العلمية القائمة على معرض "يهود الشرق" المدرج ضمن برنامج المهرجان".

وقال "تشاربت"، في مقطع مصور بمناسبة افتتاح المعرض: "قام "متحف إسرائيل" ومعهد "بن تسفي" في القدس بإعارة حوالي عشرين إلى ثلاثين عملاً فنياً لمعهد العالم العربي في باريس. لذلك، من الممكن القول إن هذا المعرض هو الثمرة الأولى لـ "اتفاقيات أبراهام"، وهذا يبدأ من خلال التطبيع".

وأضاف: "نحن لم نعد نخاف من إقامة معرض عن يهود الشرق، ولن تنطبق السماء على الأرض إذا عملنا تعاوناً مع إسرائيل."

وعليه، رأت الحملة أنّ تصريحات "تشاربت" تدلل على اتساق هذا المعرض مع مواقف مدير المعهد، "جاك لانغ" التي تحتفي باتفاقية التطبيع المغربية-الاسرائيلية وخيانة النظام المغربي للقضية الفلسطينية، التي أشارت لها الحملة في بيانها السابق.

وأكدت الحملة مرة أخرى على ضرورة التحري الدقيق حول المشاركين  في أنشطة المهرجان والجهات الداعمة لأي من فعالياته، تجنباً للوقوع في التطبيع.

وفي هذا السياق، قالت: "بناءً على ما ورد، وبالنظر إلى سيرورة فعاليات المعهد، يتّضح لنا أنّ هناك توجه متعمَّد للخلط بين المكوّن اليهوديّ-العربيّ للثقافة العربية (المشرقية)، والذي يعدّ جزءاً من النسيج العربي في المنطقة وأسهم في تطوير الثقافة العربية قبل أن تتم صهينته مع بدء تنفيذ المشروع الصهيوني في فلسطين مطلع القرن الماضي، وبين الصهيونية وإسرائيل، فضلاً عن استغلال هذا المكوّن الأصيل في تجيير جزء من تاريخ المجتمعات العربية لمصلحة المشروع الاستيطاني الصهيوني التوسّعي وخدمةً لأغراض تطبيعية".

وشددت على أنه "لا يُمكن فهم التوجهات السياسية لمدير المعهد وبعض القائمين على فعالياته إلا ضمن سياق التطبيع، وهو ما نرفضه تماماً وندعو للتحرّك لوضع حدٍّ له".  

أما فيما يتعلق بالعلاقات المؤسساتية التي أقامها معهد العالم العربيّ مع جهات تابعة للحكومة الإسرائيلية أو مؤسسات أكاديمية إسرائيلية متورطة في إدامة منظومة الاستعمار الإسرائيليّ وذلك باستعارته لقطع أثرية من "متحف إسرائيل" ومؤسسة "بن تسفي"، فهي تشير إلى تورّط المعهد في محاولات العدوّ الإسرائيليّ المستمرة لتلميع جرائمه بحق شعوب المنطقة العربية وتوظيف الفن والثقافة والتاريخ في خدمة أغراض سياسية واستعمارية.

وتساءلت الحملة: "كيف لمعهد العالم العربيّ-فرنسا، والذي يدّعي كونه أداة للتعريف بالثقافة العربية والترويج لها، أن يروّج في ذات الوقت للاستحواذ الثقافيّ الذي تمارسه هذه المؤسسات بحق جزء أصيل من الثقافة العربية (المكوِّن اليهودي) بعد أن أخضع بالكامل لحاضنة استعمارية صهيونية-إسرائيلية؟".

وفي ختام بيانها، أكدت الحملة على مطالبتها لكافة المشاركين في مهرجان "عيد اللغة العربية" للانسحاب من فعاليات المهرجان، داعيةً كافة الفنانين والمثقفين العرب والدوليين التقدميين إلى تكثيف الضغط على إدارة المعهد لإنهاء تورطه في تلميع جرائم نظام الاستعمار والأبارتهايد الإسرائيليّ، وتشجيعه على التطبيع معه.