أشار وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إلى أن انتهاء أحدث جولة من المحادثات النووية الإيرانية كان بسبب عدم جدية إيران بالقيام بما هو ضروري للعودة إلى الالتزام باتفاق 2015.
وصرَح بلينكن في مقابلات صحفية أمس الجمعة أن "إيران لا تبدو جادّة حيال العودة إلى الاتفاق النووي، وهو ما دفع الولايات المتحدة لوقف جولة المحادثات في فيينا".
ولفت إلى أن مضي إيران في زيادة تخصيب اليورانيوم "بشكل خطير يحدّ من العودة للاتفاق النووي" الذي وقعته إيران والدول الغربية في 2015، وانسحبت منه الولايات المتحدة في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب.
كما لوَح بلينكن باستخدام خيارات أخرى إذا فشل المسار الدبلوماسي وفي حال تبين أن الطريق مسدود أمام عودة الامتثال للاتفاق، وأضاف "سنتشاور عن كثب وباهتمام كبير مع كل شركائنا في العملية نفسها، وسنرى ما إذا كان لدى إيران أي قدر من الاهتمام بالمشاركة على نحو جاد".
وفي سياق موازٍ رأى البيت الأبيض إن إيران بدأت الجولة الجديدة من مفاوضات فيينا "باستفزازات نووية"، وإنها "أخفقت في التوصل إلى تفاهم مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لاستعادة التعاون".
كما قال البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي جو بايدن "ملتزم بالعودة إلى الاتفاق النووي ما التزمت إيران بذلك".
على صعيد آخر، عبَر دبلوماسيين غربيين في مفاوضات فيينا عن خيبة أملهم وقلقهم بشأن التعديلات التي أدخلتها إيران على مشروع الاتفاق الذي تم التوصل إليه في يونيو/حزيران الماضي، في عهد الرئيس الإيراني السابق حسن روحاني، مبلغين الوفد الإيراني أن المقترحات التي عرضها خلال المفاوضات غير جادة.
وبدوره قال كبير المفاوضين الإيرانيين إن الأطراف الأوروبية يمكن أن تقترح مسودات خاصة بها للمناقشة، وأضاف "لا توجد مشكلة إذا قدّم الأوروبيون أيضا مسودات، ويمكن مناقشتها، لكن يجب أن تستند إلى مبادئ وافق عليها الجانبان".

