أقر مجلس التعليم العالي، مساء اليوم الثلاثاء، كامل "التوصيات التي خرج بها اجتماع مجلس رؤساء الجامعات، بخصوص أحداث العنف الأخيرة في بعض المؤسسات التعليمية".
وجاء ذلك خلال الاجتماع الطارئ الذي عقده مجلس التعليم العالي، في مدينة رام الله، برئاسة وزير التعليم العالي والبحث العلمي محمود أبو مويس، لمناقشة أحداث العنف التي باتت تظهر في بعض مؤسسات التعليم العالي، حيث كان من أبرز التوصيات التي أقرها المجلس: "تشديد العقوبات بحق مخالفي القوانين ومرتكبي التجاوزات والاعتداءات الجسدية واللفظية بكافة أشكالها في مؤسسات التعليم العالي، وتعزيز دور الأمن في مساندة الأمن الجامعي، والتشديد على منع حمل الأسلحة النارية أو البيضاء منعاً باتاً بكافة أشكالها، ومن يُضبط بحوزته سلاحاً يتم فصله بشكل نهائي، وأن أية مخالفات أخرى يتم التعامل معها حسب النظام".
وشدّد المجلس على "منع التدخل الخارجي في مؤسسات التعليم العالي، وتعزيز الأمن الجامعي وضرورة التنسيق المباشر مع أجهزة الأمن ذات صفة الضبط القضائي، وتنظيم ورش عمل وندوات تثقيفية وتوعوية لتعزيز نهج الحوار وتقبل الآخر، والعمل على طرح مساق جامعي يحمل هذه المضامين"، فيما قرّر "إعادة النظر في أنظمة مجالس الطلبة والعقوبات في مؤسسات التعليم العالي، والعمل على إعداد نظام أساسي موحد لها، من خلال إشراك عمداء شؤون الطلبة مع الوزارة ومجالس الطلبة في لقاءات لهذا الغرض، وقرّر تشكيل لجنة لإعداد دراسة حول ظاهرة العنف في مؤسسات التعليم العالي من حيث الأسباب وطُرق التعامل معها ومعالجتها، وكُلّف رئيس الهيئة الوطنية للاعتماد والجودة والنوعية لمؤسسات التعليم العالي معمر شتيوي بمتابعة هذا الموضوع، إذ سيتم تقديم الدراسة لمجلس التعليم العالي مع التوصيات المناسبة".
ودعا المجلس "مرجعيات الأطر الطلابية إلى تقديم التوجيهات لنبذ العنف وإذكاء روح الحوار البنّاء لما فيه خير ومصلحة الوطن، وعلى عمداء شؤون الطلبة ورؤساء المجالس الطلابية عقد اجتماعات دورية لمنع تكرار أحداث العنف، وتعزيز المبادئ التي تركّز على الحوار واحترام الرأي والرأي الآخر"، فيما أوصى "باعتماد مدونة للسلوك الطلابي، واشتراط موافقة الطالب عليها قبل التحاقه بالجامعة، والنظر إلى الإساءة للعملية التعليمية في الجامعة والمشاركة في أية أعمال تتنافى مع رسالة الجامعة ودورها الوطني والتربوي؛ بوصفها مساسا بأمن المجتمع والدولة".

