Menu

نحو تشكيل فريق إعلامي عربي عاجل يتصدى للمرحلة

نواف الزرو

مرة أخرى... وثانية... وثالثة نثير هذه المسألة تحديدًا، ونعتقد أنها هي الجوهر والأساس وهي التي يجب أن يتم التركيز عليها في كافة الكتابات والمؤتمرات والندوات والمحاضرات وفي كافة المناسبات، إذ تكشف لنا مجريات وتطورات الأحداث في فلسطين أننا أمام كيان إرهابي بامتياز، فكل هذه المجازر التي يقترفها جيش الاحتلال في غزة والضفة والتي يسقط فيها الأطفال والنساء والشيوخ بدم بارد هي ذروة الإرهاب، وهذه هي الحقيقة الكبرى في المشهد الفلسطيني والإقليمي، منذ ما قبل النكبة. ف"إسرائيل" هي الدولة التي يعج فيها لصوص التاريخ والأوطان، وهي دولة السطو المسلح والإرهاب والإجرام في وضح النهار، وهي الدولة التي تحوي وتحمي أكبر عدد من جنرالات وقادة الإرهاب والإجرام في العالم، وكل ذلك بالمعطيات والاعترافات والشهادات الموثقة حتى على ألسنتهم، فمن أفواههم ندينهم. والأهم أن يعتبر العرب المهرولون من مثل هذه الاعترافات والشهادات، إن بقيت لديهم "بقية مية وجه عروبية"، ويجب أن يدينهم العالم والأمم المتحدة أيضًا، بل إن اعترافاتهم تستدعي جلبهم إلى محكمة الجنايات الدولية... ما يستدعي من كافة الهيئات والمنظمات والمنابر الإعلامية الفلسطينية والعربية والأممية، إعادة صياغة خطابها الإعلامي السياسي بما يعبر عن الحقيقة الساطعة أعلاه. وما يستدعي وعلى نحو عاجل تشكيل فريق إعلامي عربي محترف، يتفرغ لمتابعة تفاصيل الأحداث والتطورات في المشهد الفلسطيني والإسرائيلي ويعمل على صياغة وتفعيل استراتيجية إعلامية – سياسية جديدة وفاعلة لمخاطبة الرأي العام.

ولعل شهادة الطيار السابق في سلاح الجو الإسرائيلي، يوناتان شابيرا تنطوي على أهمية كبيرة إذا ما أخذ بها دوليًا في يوم من الأيام، فهو يقول: "إن الجيش الإسرائيلي هو منظمة إرهابية وقادته مجرمو حرب"، ويؤكد: "الجيش الإسرائيلي هو منظمة إرهابية وقادته مجرمو حرب.. والحكومة الإسرائيلية هي حكومة يهودية عنصرية وتجر المنطقة كلها إلى كارثة"، ويتابع القول: "أنا أؤمن بهذا وهناك الكثير من يؤمنون بذلك، لكن الجميع لا يرغبون في قوله، هذه حقيقة يجب أن أقولها - 16/05/2021-".

وهناك طبعا كم هائل من الوثائق والشهادات التي تؤكد أن "إسرائيل" أكبر وأخطر دولة إهابية على وجه الكرة الأرضية. وعليه، فإننا على المستويين الفلسطيني والعربي العروبي بحاجة عاجلة إلى إعادة صياغة خطابنا الإعلامي -السياسي الموجه للرأي العام العالمي تحت عنوان: كفى للاحتلال والابرتهايد -التمييز العنصري-... "إسرائيل" أخطر دولة على وجه الارض وكلهم إرهابيون ولصوص... فلا يستهين أحد بهذا الكلام. فهل هناك يا ترى من يقرع الجرس ويحمل كمًا هائلًا من الوثائق والاعترافات والشهادات إلى المنابر والمحاكم الأممية...؟!