Menu

قراءةٌ في دراسةِ التطوّراتِ الفكريّةِ والسياسيّةِ للجبهةِ منذُ تأسيسِها إلى اللحظةِ الراهنةِ للكاتب والمفكّر الماركسيّ الأستاذ: غازي الصوراني

رامي مراد

نشر هذا المقال في العدد 33 من مجلة الهدف الإلكترونية

في ضوءِ ما كتبَهُ المفكّرُ الماركسيّ غازي الصوراني بمناسبة 54 عامًا على انطلاقة الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين في كتابه التطوّرات الفكريّة والسياسيّة للجبهة منذ تأسيسها للحظة الراهنة، يمكنُ الوقوفُ على رؤيةِ الجبهة لاستعادة دورها كحزبٍ يساريٍّ ماركسيٍّ عبرَ دفاعها عن الجماهير الفقيرة، التي تدفعُ يوميًّا ثمنَ الاستغلال الذي تمارسه القوى الإمبرياليّةُ والاستعماريّةُ وحلفاؤها ممّن وصفهم الأستاذ غازي الصوراني بالكومبرادور في المنطقة العربيّة.

فقد أبرز الأستاذ غازي الصوراني في مقدمة الدراسة أنّ إحياء ذكرى انطلاقة الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين يكمنُ في استعادة التأكيد على الالتزام الخلّاق بالمبادئ الماركسيّة ال لينين يّة والأهداف الوطنيّة والديمقراطيّة، التي عبّرت عنها ومارستها الجبهةُ خلال مسيرتها النضاليّة، وهو ما يعني تأكيد الانحياز والتعبير عن مصالح الفئات الأكثر هشاشةً وفقرًا في واقعنا الفلسطينيّ والعربيّ.

تأتي ذكرى الانطلاقة 54 للجبهة هذا العام في وقتٍ يزدادُ فيه القلقُ والخوفُ من تفكّك النظام السياسيّ وتهويد القضيّة الفلسطينيّة عبرَ مزيدٍ من سباق التطبيع ومحاولاتٍ حثيثةٍ ساعد الانقسامُ السياسيُّ على إنجازها، المتمثّلة بإلغاء قراراتِ الأمم المتّحدة المتعلّقة بالقضيّة الفلسطينيّة، وعودة اللاجئين الفلسطينيّين منها قرارات 181 و191، بالإضافة لإنهاء وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين.

ومن خلال إسهاب الأستاذ غازي الصوراني في الحديث عن الدور الطليعيّ الذي تؤدّيه الجبهةُ كحزبٍ يساريٍّ ماركسيٍّ لينينيٍّ في مقدمةِ كتابِهِ فقد أكّد على أنّ البديلّ لاستنهاض دور الجبهة، ونهجها هو مزيدٌ من غرق مجتمعنا الفلسطينيّ نحو همجيّةٍ تتحفّزُ من قوى الإمبرياليّة الصهيونيّة والرجعيّة العربيّة، وهو ما يعني حسب المفكّر غازي الصوراني، وكما قال نصًّا في كتابه: "إنّ إدراك هذه الحقيقة من شأنه أن يصبحَ بحدِّ ذاتِهِ حافزًا للإرادة، خاصّةً لدى الرفاقِ المؤمنين بمبادئ حزبهم وجبهتهم وضرورة النضال بكلّ أشكالِهِ؛ السياسيّ، والمجتمعيّ، والكفاحيّ لوقف الانحدار نحو الكارثة، وشقّ الطريق صوبَ المستقبل، الذي تتطلّع إليه بشوقٍ كبيرٍ جماهيرُ الفقراء والكادحين من أبناء شعبنا ".

ويختمُ الأستاذ غازي الصوراني مقدّمةَ كتابِهِ بالفقرةِ التي تعبر بواقعيّةٍ لا تنفصل عن الحلم الثوري فيقول:"...هي اليوم تجدّدُ العهدَ وتجدّدُ روحَها الثوريّةَ من أجل نهوضها، واستعادة دورها الطليعيّ ومواصلة النضال لتحقيق الأهداف، التي استشهد من أجلها الآلاف من الرفاق المناضلين عبرَ مسيرتها، وذلك انطلاقًا من إيمانها وقناعتها التي عبّرت عنها مواثيقُها بأنّ الصراعَ هو صراعٌ عربيٌّ صهيونيٌّ إمبرياليٌّ بالدرجة الأساسيّة يكون الثوّار الفلسطينيّون في طليعتهم ...".

المسيرةُ التاريخيّةُ للجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين

عبّر الأستاذ غازي الصوراني بوعيٍ عميقٍ عن العلاقة التي ربطت سيرورة النضال الوطني بمستقبلِ النضال الثوريّ التقدّمي للحركة الثوريّة على مستوييها العربيّ والأمميّ، ذلك الربطُ كان جليًّا عندما أعاد تجربةَ الجبهة الشعبيّة التنظيميّة والسياسيّة لكونها امتدادًا لتجربة حركة القوميّين العرب، وذلك كما قال: "... إنّ التاريخَ السليمَ للجبهة بكلّ ما مثّلته لا بدَّ وأن يبدأَ من وضع حركة القوميّين العرب ليس لناحية ما تطورّت وانتهت إليه فحسب، بل فيما انطلقت منه أصلًا. إنّ البحثَ في فلسطينيّة حركة القوميّين العرب خارج قوميّتها نوعٌ من العبث لا يوازيه إلا البحث في قومية الحركة خارج إنتاج تجسيد لسايكس بيكو".

ولادةُ الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين

تزامنت انطلاقةُ الجبهة مع ظروفٍ تعجُّ بالرؤى والحركات الثوريّة التحرّريّة والتقدميّة، لكنّها وَفقًا للأستاذ غازي الصوراني، كانت أيضًا انطلاقةً ارتبطت بهزيمة حزيران عام 1967، والدروس النظريّة والسياسيّة والتنظيميّة التي أفرزتها وبلورتها تلك الهزيمة، التي ثبت من خلالها فشلُ برامج الأنظمة العربيّة، بما فيها تلك التي كانت توصف بالأنظمة الوطنيّة.

كان من مبرّرات التحوّل الجذريّ لحركة القوميّين نحو الماركسيّة ما خلص إليه تحليل اللجنة التنفيذيّة القوميّة لحركة القوميّين العرب بأسباب هزيمة 1967، حيث خلص البيان إلى ضرورة انتقال مقاليد القيادة إلى الطبقات والفئات الاجتماعيّة الكادحة، لكونها الأكثر جذريّة في مقاومة الاستعمار وحلفائه المحليّين، وذلك بحكم مصالحها الطبقيّة وأيديولوجيتها الثوريّة، وتحت هذه القيادة سوف يكون على البرجوازيّة الصغيرة، وكلّ العناصر والقوى الوطنيّة والتقدميّة أن تسهم بدورها في معركة التحرّر الوطنيّ. وقد يبدو أن شرط استعادة الجبهة لدورها الطليعيّ يكمن في استعادة الدور الأساسي للفئات الأكثر فقرًا عبرَ تمثيلها في هيئات الحزب الأولى بدلًا من سيطرة البرجوازيّة الصغيرة والمتوسطة على هيئاتها الأولى.

وخلالَ هذا المحور تناول الأستاذ غازي الصوراني محطّاتٍ متعدّدةً في تطوّر الجبهة الشعبيّة منذ بيانها التأسيسيّ الأوّل، الذي خلا من تحديد هُويّة الجبهة الشعبيّة الفكريّة والأيديولوجيّة، وذلك لكونها جبهةً عريضةً تضمّ تحت لوائها أطرًا متعدّدةً وصولًا لمؤتمر آب 1968، وانشقاق الجبهة الديمقراطيّة نتيجةً لجدلٍ وحوارٍ دار حول قضايا نظريّةٍ وسياسيّةٍ وتنظيميّة. وبفعل ثباتِ قيادة الجبهة وقوّتها تمّ تجاوز نتائج الانشقاقات وصولًا لعقد المؤتمر الوطنيّ الثاني في فبراير 1969، الذي أقرّ تبنّي الماركسيّة اللينينيّة، وتحويل الجبهة إلى حزبٍ ماركسيّ.

لا بدّ في هذا السياق من التأكيد على أهميّة مراجعة الشعار الذي طرحته الجبهة في مؤتمرها الثاني بخصوص العلاقة بين حركة القوميّين العرب والجبهة الشعبيّة، حيث أصبحت حركةُ القوميّين العرب في خدمة الجبهة، ما يعني انصهار الحركة، وكلّ أطرها في أطر الجبهة الشعبيّة، وهو ما فهم ضمنًا تراجع رؤية الجبهة من طبيعة الصراع بكونه صراعًا عربيًّا صهيونيًّا إلى صراعٍ فلسطينيٍّ صهيونيّ، وهو ما أسّس لاحقًا لتراجع العلاقة بين الجبهة الشعبيّة وامتدادها القوميّ وانحصار قيادتها في القيادات الفلسطينيّة.

المراجعةُ تستوجب كما قال الأستاذ غازي الصوراني في دراسته نصًّا: "... الأمر الذي يفرض على الرفاق في الجبهة مراجعة ذلك الشعار، ومن ثَمَّ إعادة إحياء البعد القومي للصراع وتفعيله من منظورٍ ماركسيٍّ ينطلق من الدعوة إلى تمكين العلاقة الفكريّة والسياسيّة والتنظيميّة بين فصائل وأحزاب اليسار في الوطن العربي كافة، ومن ثَمَّ البَدْء بإجراء الحوارات المعمقة مع القوى اليساريّة العربيّة كافة، بما يحقّق بلورة الحركة الماركسيّة العربيّة الواحدة كافة أو الحركة الاشتراكيّة العربيّة الواحدة، وتفعيل نضالها ضدّ أنظمة التبعيّة وإسقاطها، ومن ثَمَّ امتلاك مقوّمات القوى السياسيّة والاقتصاديّة والتكنولوجيّة والعسكريّة الكفيلة بمجابهة الوجود الإمبريالي الصهيوني وإنهائه من بلادنا؛ وذلك تجسيدًا لأهميّة الفكر السياسيّ كما نصّت عليها وأكّدتها وثيقة المؤتمر الثاني بأنّ الشرط الأساسي من شروط النجاح هو الرؤية الواضحة للأمور، والرؤية الواضحة للعدوّ، والرؤية الواضحة لقوى الثورة. على ضوء هذه الرؤية تتحدّد استراتيجيّة المعركة، ودونها يكون العمل الوطني عفويًّا ومرتجلًا، لا يلبث أن ينتهي إلى الفشل".

في الوثيقةِ السياسيّة للمؤتمر السادس للجبهة عالجت الجبهة الشعبيّة الكثير من القضايا وتصاعد النقاش حول العلاقة مع منظّمة التحرير الفلسطينيّة، حيث تراها بالرغم من كل ما لحق بأنها تمثل شعبيًّا وقانونيًّا إطارًا وطنيًّا جمعيًّا، ومعبّرًا معنويًّا وكيانيًّا عن وحدة الشعب الفلسطيني؛ الأمرُ الذي يعني أنّ المنظّمة تبقى معبّرًا عن معاني وحدة الشعب السياسيّة ومضامينها، لذلك فهي ومضامينها ميدانٌ لصراع القوى السياسيّة، دون أن يصل ذلك الصراع إلى حدود المساس بها كوجودٍ قانونيّ وإطارٍ مؤسساتيٍّ عام. فإنّ ذلك ووَفْقًا للأستاذ غازي الصوراني يستدعي تحويل موضوع منظمة التحرير إلى ميدان مجابهة ضد نهج يبدد دورها ومكانتها، ويواصل توظيفها بصورة استخدامية لخدمة خيار أوسلو، وهو ما يصب في خدمة محاولات الكيان الصهيوني شطب المنظمة وإنهائها.

فوفقًا للأستاذ غازي الصوراني يعني ذلك أن التعامل مع منظمة التحرير الفلسطينية مسألة متحركة ترتبط بمدى التزام المنظمة بالثوابت الوطنية والدفاع عنها.

أما بالنسبة لعلاقة الجبهة مع قوى الإسلام السياسي فكما يرى الأستاذ غازي الصوراني بكونها علاقةً متحرّكةً وجدليّةً تبعًا لتناقضات الواقع السياسية والاجتماعية، ومع ذلك فهي تمتاز في هذه المرحلة بتقاطعٍ أعلى على الصعيد السياسي، حيث تقف الجبهة والقوى الإسلامية على أرضية المعارضة والمواجهة لمشاريع التسوية الأمريكية الصهيونية، في حين على الصعيد الاجتماعي، فإنّ التعارض والتناقض أكثرُ حضورًا، سواءً على صعيد فهم الديمقراطية - كقيمٍ وآلياتٍ وممارسةٍ - لبناء المجتمع ومؤسّساته أو تجاهَ القضايا الاجتماعية الرئيسية كحرية المرأة، حرية الاعتقاد، حرية التعبير، الاجتهاد وحرية الإبداع الثقافي، وقضايا العدالة الاجتماعية والاقتصادية بمختلف تجلياتها . وهذا يعني وفقًا لما عبّر عنه الأستاذ غازي الصوراني في كتابه أن العلاقة مع القوى الإسلامية هي علاقةٌ تقوم على الاحترام وتحشيد الطاقات والجهود في مواجهة التناقض الرئيسي مع الاحتلال والشرائح المتحالفة معه هذا من جانب، وعلى الصراع الديمقراطي فيما يتعلق بالتناقضات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية وما تعكسه من برامجَ وممارساتٍ وقيم.

فقد أورد الأستاذ غازي الصوراني في دراسته كلمة الأمين العام للجبهة الشعبيّة الرفيق أحمد سعدات خلال افتتاحية مؤتمر الجبهة السابع الذي عقد عام 2013، وهنا نشير إلى تركيز سعدات على استعادة البعد القومي محدّدًا رئيسيًّا وأساسيًّا في صياغة برنامج الجبهة للمرحلة المقبلة حيث قال: "... وهنا يحتاج منا في الجبهة الشعبية تعميق الرؤية ضمن أبعادها الوطنية والقومية والأممية، كما يطرح علينا وعلى القوى الثورية العربية مهام تفعيل العمل القومي المشترك وتطويره بما يفضي إلى مشروعٍ قوميٍّ نهضويٍّ تقدميٍّ وديمقراطي، على طريق بناء أداته السياسية القومية التقدمية الموحدة..."، حيث جاءت كلمة الرفيق أحمد سعدات لتؤكّد ما خلص إليه الأستاذ غازي الصوراني في محصّلة كتابه أن اليمين بشقيه الوطني والديني شكّلَا خطرًا حقيقيًّا على قضيتنا الوطنية الفلسطينية، وأننا أمام تحدٍّ يفرض علينا إدراك مشروعنا الديمقراطي المستقل، الذي ينبع من مصالح الجماهير الشعبيّة الفقيرة، ما يعني أن القوى الثورية اليسارية يجب أن تتميز بكونها نقيضًا طبقيًّا وأيديولوجيًّا لليمين بشقّيه؛ الوطني والديني.

المراجعةُ النقديّةُ للمرحلة الراهنة والمستقبل

أبرز ما قدمه الأستاذ غازي الصوراني في هذا المحور في دراسته ما ناقشه من مدى فهم الرفاق والرفيقات في الجبهة الشعبية للوثائق التي صدرت وستصدر عن مؤتمراتها الوطنية، باعتبارها أساسًا لاستنباط الخطط ومسارات العمل ومهمات لكل عضوٍ من أعضاء الحزب.

وعبّر الأستاذ غازي الصوراني في دراسته عن ضرورة تأكيد الهُويّة الفكرية للجبهة، لاسيما مع تصاعد هوية الإسلام السياسي وانتشاره، حيث قال نصًّا: "... وفي هذا الجانب فإنّ البداية معروفة، وهي أن نكون في الجبهة غير ملتبسين، وأن نكون شيئًا حقيقيًّا وموحّدًا في الداخل أي ديمقراطيين فعلًا وماركسيين ثوريين سياسيًّا وأيديولوجيًّا فعلًا. ومن ثَمَّ فإنّ القول بدورٍ تاريخيٍّ للجبهة ليس إلا فرضية على جميع الرفاق واجب إثباتها عبر التفاعل والتطابق الجدلي بين النظرية، كما بلورتها وثائقُ مؤتمرات الجبهة، وبين الممارسة النضالية والسياسية والمجتمعية والجماهيرية...".

ضروراتُ العمل المستقبلي

وفقًا لما أورده الأستاذ غازي الصوراني في دراسته من أن المؤتمر الوطني الثامن المزمع عقده قريبًا يجب أن يشكّل رافعةً حقيقيّةً لخطط الجبهة وبرامجها، بحيث يعيد من خلالها الربط الواعي للنضال الوطني والقومي والأممي مع تأكيد الجبهة على هويتها الماركسية، وعليه فإنّ الرؤية تقوم على الآتي:

  • أنّ الصراع هو صراعُ الطبقات الشعبيّة العربيّة ضدّ السيطرة الإمبرياليّة الصهيونيّة، والنظم الكومبرادوريّة التابعة، وهنا يجب أن يتحدّد دور الطبقات الشعبيّة الفلسطينيّة في إطار هذه الرؤية.
  • السعي الجدّي والحقيقيّ نحو تأطير كلّ القوى اليساريّة والديمقراطيّة وتوحيدها، شرطًا رئيسيًّا لتحشيد القاعدة الشعبية في إطار المواجهة مع العدو الصهيوني.
  • أن لا حلّ تاريخيّ وعادل في فلسطين إلا بإنهاء الكيان الصهيوني في إطار الصراع العربي العام، وأن البديل هو دولة فلسطين الديمقراطيّة العلمانيّة بحقوقٍ متساويّةٍ لكلّ مواطنيها.
  • إعادة بناء العلاقة مع الطبقات الشعبيّة الفلسطينيّة في كلّ مناطق وجودها انطلاقًا من هذه الأسس وتوحيد نشاطها من أجل النهوض بالنضال من جديد، وتفعيل نشاطها ضدّ الاحتلال بمختلف الوسائل الممكنة.
  • ممارسة الجبهة السياسيّة والفكريّة والتنظيميّة والكفاحيّة يجب أن تستند إلى العلاقة الجدليّة والعضويّة بين أهداف النضال الوطنيّ التحرّري الفلسطيني، وأهداف النضال الثوريّ التحرّري القوميّ الديمقراطي من ناحية، وبين الأهداف الأمميّة الإنسانيّة من ناحيةٍ ثانية، وَفق أسس ومبادئ النظرية الماركسية ومنهجها الماديّ الجدلي، بروحٍ رفاقيّةٍ ترتقي بالدافعية الذاتية، ومن ثم الجماعية الهادفة إلى تطوير وتجديد بنية الجبهة لتتبوأ مكانتها وموقعها الريادي الطليعي اليساري، في إطار النضال الوطني التحرري والديمقراطي من أجل تحقيق أهداف شعبنا في الحرية والاستقلال والعودة، وفي إطار النضال الاجتماعي من أجل الديمقراطية والعدالة الاجتماعية بآفاقها الاشتراكية.