تُعقَد في فيينا محادثات الجولة الثامنة من المفاوضات -التي تجمع إيران ومجموعة "4+1" (ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين)، إلى جانب مندوب الاتحاد الأوروبي-، الهادفة إلى إعادة إحياء الاتفاق النووي الإيراني بعد تعطله إثر انسحاب الولايات المتحدة منه، وسط عقبات تتمثل في مطالبة إيران برفع العقوبات وتقديم ضمانات، فيما تشدد القوى الغربية على ضرورة الالتزامات النووية الإيرانية أولا.
بدورها صرّحت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك -خلال مؤتمر صحفي مع نظيرها الأميركي أنتوني بلينكن- بأن المحادثات مع إيران دخلت مرحلة حاسمة وأنّها بددت الكثير من الثقة حيث لا يوجد الكثير من الوقت لإحياء الاتفاق النووي.
وفي السياق ذاته، أكد المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني العميد رمضان شريف أن المنشآت النووية الإيرانية محصنة جيدًا، مشيراً إلى أن تهديدات "إسرائيل" للاستهلاك المحلي، وأن الأخيرة ستدفع ثمناً باهضاً في حال استهدفت منشآت إيران النووية.
وشدّدَ على أنّ النفوذ الإقليمي لإيران وقدرتها الصاروخية خط أحمر وغير قابل للتفاوض، لافتاً إلى أن "إسرائيل" تعرف أن درع القبة الحديدية لا يمكنه صد صواريخ إيران إن بدأت المعركة.
من جانبه، اعتبر رئيس هيئة الاستخبارات في الجيش "الإسرائيلي" أهارون حاليفا أن التوصل إلى اتفاق نووي مع إيران في المحادثات الجارية في فيينا أفضل "لإسرائيل" من فشلها، حيث سيوفر هذا الأمر فرض قيود على برنامج طهران النووي لن تكون موجودة بدون اتفاق.
ورأى حاليفا أنَ العودة إلى الاتفاق ستوفر وقتًا إضافيًا "لإسرائيل"، وستتيح لها وقتاً أطول من أجل الاستعداد لسيناريوهات التصعيد مع إيران.
وأوضح أن التقييم في "إسرائيل" حتى أسابيع قليلة مضت كان أن الإيرانيين ليسوا جادين ويستخدمون المفاوضات في فيينا لكسب الوقت للمضي قدماً في البرنامج النووي، ولكن التقييم الآن هو أن الإيرانيين مهتمون بالفعل بالتوصل إلى اتفاق.
وأدى الاتفاق النووي الذي عقد في عهد الرئيس الأمريكي السابق "أوباما" إلى رفع العقوبات المفروضة على طهران مقابل فرض قيود على أنشطتها النووية، لكن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب انسحب من الاتفاق في 2018 بعد عام من توليه منصبه، في حين ردت طهران بالتنصل من التزاماتها المترتبة على الاتفاق.

