Menu

تقريرمناطق ساخنة وبرودة قارسة.. ضحيتها أطفال المدارس

أحلام عيد

غزة _ خاص بوابة الهدف

سخط كبير أبداه الأهالي في قطاع غزة أمس، نظراً لعودة أبنائهم الطلبة من مدارسهم بحالة يرثى لها، حيث أدى المنخفض الجوي الذي ضرب القطاع وارتفاع منسوب مياه الأمطار، إلى تراكم مستنقعات مائية أمام أبواب المدارس كان بإمكانها التسبب بغرق الأطفال الذين تمكنوا بأعجوبة من الوصول إلى الحافلات التي تقلهم.

وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي صوراً من أمام مدارس تتبع لإدارة وكالة الغوث "الأونروا" في مدينة غزة، ظهر فيها أطفال من المرحلة الابتدائية يصارعون من أجل التمكّن من المرور في طريق إيابهم من المدرسة، وعلامات الذعر والقلق بادية على وجوههم.

150122_GAZA_ASH_00 (91).jpg
حلول البلدية مؤقتة

ولمناقشة مسببات الحادثة تواصلت "بوابة الهدف" مع مسئول الإعلام في بلدية غزة حسني مهنا الذي أوضح أنّ الحادثة لا يمكن توصيفها بـ"الأزمة" بل هي حادثة طبيعية نتاج هطول الأمطار بكثافة في وقت قصير جداً كانت السبب الرئيسي في ارتفاع منسوب المياه في مناطق متفرقة من قطاع غزة، وتحديداً منطقة "شارع مصطفى حافظ" التي تعد من أكثر المناطق انخفاضاً في محيطها والتي صنفت بـ"المناطق الساخنة".

وأشار إلى أنّ البلدية عالجت المشكلة من خلال حفر آبار ترشيحية في الشارع مهمتها حقن المياه في الخزان الجوفي، مستدركاً "لكن ما فاقم المشكلة تعرض خطوط تصريف مياه الأمطار وخطوط الصرف الصّحي إلى أضرار نتيجة للقصف الصهيوني خلال العدوان الأخير على القطاع".

وحول معاناة طلبة المدارس جرّاء تراكم مياه الهطول قال مهنّا: "كان من المفترض أن يكون هناك إدارة حكيمة من قبل المدارس، وكان على مديري المدارس تأخير خروج الطلاب من المدرسة إلى حين توقف المطر، إضافة إلى السماح لحافلات نقل الطلاب بالدخول إلى المدرسة خلافاً لما جرى من منع لإدخالها".

وأوضح أنَ "الحلول التي نفذتها البلدية حلول مؤقتة، الحل الجذري يتطلب إنشاء مشروع جديد - تم رصده في مشاريع إعادة الإعمار- تتجاوز تكلفته نصف مليون دولار، ونحن ننتظر بدء إعادة الإعمار حتى يتم تنفيذه".

150122_GAZA_ASH_00 (85).jpg
بنى تحتية هشّة

بدوره، أعرب رئيس المجلس المركزي لأولياء الأمور لمنطقة غرب غزة التعليمية بوكالة الغوث د. مجدي البردويل، عن حالة الاستياء الكبيرة التي شعر بها الأهالي، حيث بات أبناؤهم عرضةً للمرض نظراً لمغادرتهم مدارسهم في ظل ظروف جوية صعبة.

وشدد على ضرورة اهتمام بلديات قطاع غزة بالبنى التحتية، لافتاً إلى أنَه مر وقت طويل منذ انتهاء العدوان الأخير على القطاع وكان الأجدر بالبلدية إعادة صيانة الأضرار التي تسبب بها العدوان، خاصة في المناطق المنخفضة والأكثر تعرضاً للضرر".

وتساءل البردويل: "أين تذهب أموال الترميم وإعادة الإعمار التي تأتي إلى البلديات؟، ولماذا لا يتم تنفيذ وعود تطوير البنى التحتية التي تصدر من قبل المسئولين في غزة؟".

وحول المسئولية التي تقع على عاتق إدارات المدارس، قال البردويل "كان يجب على المدرسين تأمين الطريق للأطفال ومنعهم من الخروج إلى حين توقف مياه الأمطار، والتواصل مع الجهات المختصة سواء الدفاع المدني أو البلدية لعمل الإجراءات اللّازمة".

الأونروا تلتزم بقرارات الوزارة

من جانبها أوضحت مسئولة الإعلام في مكتب غزة الإقليمي للأونروا، ميلينا شاهين، أن "مدارس الأونروا تلتزم في قراراتها بقرارات الحكومة المضيفة، وأن قرار الإغلاق في حالة "المنخفضات الجوية" يتم وفق ما تقرره وزارة التربية والتعليم في غزة".

وأوضحت لـ"الهدف"، أنه تم اتخاذ قرار بوقف العملية الدراسية اليوم بناءً على قرار من قبل وزارة التربية والتعليم، وأضافت "هناك دراسة للوضع وفي حالة أي قرار جديد سيكون بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم".

ونفت شاهين وصول أي تحذيرات مباشرة من قبل البلدية في غزة، لإدارة الأونروا تحذّر من خطر قد يتسبّب به المنخفض الجوي في مناطق المدارس.

في ظل انهيار البنى التحتية في قطاع غزّة وغياب التمويل، تقف البلدية عاجزة عن التمكّن من تنفيذ حلٍ جذري للمشكلة، ويجلب الشتاء معه خطراً جديداً يهدد أبناءنا الطلبة وكافة شرائح المجتمع.

150122_GAZA_ASH_00 (41).jpg
150122_GAZA_ASH_00 (5).jpg