أكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، أنّ الغرب يستخدم أوكرانيا كأداة لتعزيز مصالحه في المنطقة وحقل للتجارب، مضيفةً أنّ "الغرب ينظر إلى أوكرانيا على أنّها أداة يعزز بها نفوذه، ويحقق مصالحه، ويزعزع الاستقرار في المنطقة من خلالها".
وأشارت زاخاروفا في بيان لها، اليوم الاثنين، إلى أنّ الاتهامات الموجهة إلى روسيا "لا نهاية لها"، معتبرةً أنّ "هناك حاجة إلى ذريعة من أجل إبقاء نار العقوبات هذه".
وشدّدت على عدم وجود "حقائق تثبت عدوان روسيا أو أي انتهاك للقانون الدولي من قبلنا، إنّهم يستخدمون أوكرانيا كحقل للتجارب"، لافتةً إلى أنّ "روسيا تنتظر من الولايات المتحدة رداً خطياً على جميع نقاط المقترحات الخاصة بالضمانات الأمنية، وموسكو تظهر التعاون الكامل في هذا الصدد".
وأضافت "قدمنا مقترحات مكتوبة لشركائنا الغربيين، والولايات المتحدة في المقام الأول، كنا منفتحين للغاية في هذا الصدد، واستجبنا على الفور لرغبتهم في عقد اجتماع توضيحي، ننتظر رداً خطياً على جميع نقاط المقترحات الخاصة".
وفي وقت سابق، قالت زاخاروفا، في حديثها إلى قناة "روسيا الأولى" الحكومية، إنّ "روسيا لا تستبعد حدوث استفزازات عسكرية تعدّها الدول الغربية في أوكرانيا".
يُشار إلى أن العلاقات بين روسيا والدول الأوروبية ساءت على خلفية الأزمة الأوكرانية، إذ تتهم بروكسل وواشنطن روسيا بالتدخّل في النزاع في شرق أوكرانيا، وهو ما نفته موسكو، مؤكدةً أنّها ليست طرفاً في النزاع الأوكراني.
وترفض روسيا اتهامات الدول الغربية وأوكرانيا بممارسة "أعمال عدوانية" والإعداد لمهاجمة أوكرانيا، وتؤكد أنّها لا تهدد أحداً، ولن تهاجم أحداً.
وفي نهاية العام المنصرم، طالبت روسيا الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي بضمانات أمنية لعدم توسع "الناتو" شرقاً، وانضمام أوكرانيا إلى الحلف، وإنشاء قواعد عسكرية في دول سوفياتية سابقة.
ومن جهته، قال وزير الدفاع الأوكراني، أوليكسي ريزنيكوف، إنّ بلاده تلقت شحنة أسلحة ثانية من الولايات المتحدة، في إطار مساعدة دفاعية بقيمة إجمالية تبلغ 200 مليون دولار.
ويوم السبت، وصلت إلى العاصمة الأوكرانية شحنة تقدر بنحو 90 طناً من "المساعدات الأمنية الفتاكة"، من بينها ذخيرة، ضمن حزمة وافقت عليها الولايات المتحدة في كانون الأول/ديسمبر.
ومن المتوقّع أن تسلّم الولايات المتحدة المزيد من المعدات الدفاعية لأوكرانيا، لمواجهة التصعيد الروسي السريع للتحركات العسكرية والدبلوماسية على طول الحدود الأوكرانية، وفق صحيفة "Defense One" الأميركية.
ووافق الرئيس الأميركي جو بايدن على إرسال 200 مليون دولار "لتقديم دعم إضافي لتلبية احتياجات أوكرانيا الدفاعية الطارئة"، وفقاً للمتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية.
والجدير بالذكر أنّ الإدارة الأميركية كانت قد أرجأت إرسال هذه المساعدات العسكرية لكييف في وقت سابق، بغرض إتاحة "المزيد من الوقت للجهود الدبلوماسية لتخفيف التوترات" مع روسيا.
وكانت الولايات المتحدة قد أرسلت الشهر الماضي أسلحة خفيفة وذخيرة إلى أوكرانيا، في إطار حزمة مساعدات كانت قد أُقرّت سابقاً.

