انتقد النائب في المجلس التشريعي عن الجبهة الشعبية جميل المجدلاوي، الاختلاط والتداخل "غير القانوني"، بين السلطة الوطنية وحكومتها وأجهزتها المختلفة، وبين هيئات حركة فتح، الذي تجسّد في لقاء الرئيس محمود عبّاس بالمحافظين وقادة الأجهزة الأمنية وأمناء سر الأقاليم، بحضور رئيس الوزراء رامي الحمد الله وعدد من أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح، برام الله أمس، أطلع خلاله الرئيس المُجتمعين على الوضع السياسي والميداني في المحافظات كافة.
وقال المجدلاوي في تصريح صحفي "بغض النظر عن موضوعات البحث والقرارات التي صدرت أو يُمكن أن تصدر عن هذا الاجتماع، أعترض بشدة على هذا الخلط والتداخل غير القانوني، وأرى فيه إضعافاً وتبهيتاً للسلطة ومكانتها".
وأضاف: إن هذا التداخل لا يُبقي السلطة سلطةً للشعب الفلسطيني، بقدر ما هي سلطة حركة فتح وهو ما لا يجوز تمريره أو تكراره" لافتاً إلى أن "هذا الخلط يُحمّل حركة فتح مسؤولية ما تقوم به السلطة من أعمال، بكل ما ينطوي عليه ذلك من عبء سياسي ومعنوي وهو ما لا يجوز أن يتكّرس".
وقال المجدلاوي في تصريحه: سبق أن انتقدنا الخلط الحاصل في مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية ولجنتها التنفيذية، وبدلاً من مراجعة هذا الخلط والعودة عنه، نوسع دائرته لتشمل السلطة ومؤسساتها وأجهزتها بما يضرب هيبة وحيادية هذه المؤسسات، وبما يضرب القانون الذي يؤكد على الحقوق المتكافئة لأبناء الشعب الفلسطيني فيُعطى للإخوة في حركة فتح، موقعاً وحقوقاً يتجاوزون فيها حقوق الآخرين.
ودعا النائب المجدلاوي إلى الفصل بين عمل السلطة ومؤسساتها، وهيئات حركة فتح، لافتاً إلى أن الفصل لا يعني التنكر لحركة فتح ومكانتها القيادية في المؤسسة الفلسطينية وموقعها ومكانتها في النضال الوطني الفلسطيني.

