هنأت الهيئة الإدارية لأساتذة وموظفي جامعة بيرزيت، صباح اليوم الأحد، كافة مكونات الجامعة على اجتياز الأزمة بين إدارة الجامعة والحركة الطلابية، قائلة: كلنا أمل أن نتمكن جميعا من استخلاص العبر وتجنيب الجامعة أزمات قادمة بتكاتف أبنائها وبناتها واحترام دور كل مكون فيها بناء على فهم دوره وموقعه ومصالح الجموع التي يمثلها.
وجاء ذلك، في بيان صحفي للهيئة، وصل بوابة الهدف نسخة عنه، مع توقيع الاتفاق بين إدارة الجامعة والحركة الطلابية برعاية نقابة أساتذة وموظفي جامعة بيرزيت، وفتح أبواب الجامعة لتضج ساحاتها بطلبتها وموظفيها وإدارتها من جديد.
وقالت الهيئة، إن "دروس هذه الأزمة كثيرة، وتحصين المؤسسة والحفاظ على دورها المعرفي والمجتمعي والوطني مرهون بقراءة معمقة لها، أول هذه الدروس أن قوة المؤسسة من قوة مكوناتها وأن الحوار الحقيقي بينها، مهما وصلت الخلافات، هو ضمان استقلاليتها".
وأضافت "ثاني هذه الدروس أن السرعة في التعامل الجدي مع الشكاوى والتظلمات والمطالب من أي طرف يمنع تصعيد الأزمات، وثالث الدروس أن احترام الأنظمة والقوانين واحتكام الجميع لها منوط بنزاهتها وتطبيقها على الجميع بعدالة وأن أي استخدام خاطئ للأنظمة والقوانين يضعفها ويضعف المؤسسة".
وتابعت "رابع هذه الدروس أن المأسسة والشفافية والتشاركية الحقيقية والمساءلة قادرة على تجنيب المؤسسة الوصول إلى أزمات مستعصية"، كما جاء.
وأكدت أنه "خلال الأزمة التي طال أمدها، سعت النقابة لتسهيل الوصول إلى توافق بين إدارة الجامعة والحركة الطلابية عماده مأسسة حرية العمل الطلابي النقابي والوطني، وتطوير آليات الحوار الجدي، ومحاولة تطبيق الدروس أعلاه المرتبطة بالنهج والسياسات على الحالة العينية التي وصلت إليها الجامعة، ورغبة في الوصول إلى توافق في ظل المواقف المتباينة والتعقيدات الجمة التي رافقت الأزمة، بما فيها الخلافات داخل الحركة الطلابية".
وأردفت: آثرنا الابتعاد عن الخوض في تفاصيل المجريات وجلسات الحوار التي قدّرنا أن الخوض فيها سيفاقمها ويبعدنا عن الحل، أما جهود أعضاء الهيئة العامة للحفاظ على المؤسسة والمواقف والرؤى المختلفة التي عبروا عنها من خلال النقاشات على مواقع التواصل الاجتماعي وخلال اجتماع الهيئة العامة، كل من رؤاه وموقعه ودوافعه، فقد تابعنها وناقشنها بعمق خلال تطوير دورنا من الوسيط إلى طرح حلول للنقاط الخلافية بطريقة تنأى بالمؤسسة عن أزمات قادمة، كما جاء.
وشكرت كافة الجهود التي "أوصلت لحل الأزمة من الزميلات والزملاء أعضاء الهيئة العامة الذين قاموا بصياغة النسخة الأولى التي شكلت بعد نقاشها وتطويرها أساس الحل، والتي تبنتها بنسخ مختلفة جهات كثيرة مشكورة من الأسرى المحررين، وأسرى جامعة بيرزيت، وذوي الشهداء، وأصدقاء جامعة بيرزيت، وشخصيات وطنية وحقوقية كان غالبيتهم من خريجي هذا الصرح الشامخ"، بحسب بيان.
وختمت الهيئة بيانها، "يبقى المشترك بيننا هو سعي الجميع للحفاظ على هذه المؤسسة الوطنية وديمومتها، وحماية دورها التاريخي المستهدف دوما من المستعمِر، ونحن موقنون أنه بجهود كافة المخلصين ستبقى هذه المؤسسة وفية لإرثها وتطويره".

