Menu

وضمان الأمن والسيادة للجميع

كوبا تدعو لحل دبلوماسيّ جدّي وواقعي للأزمة الراهنة في أوروبا

هافانا - بوابة الهدف الاخبارية

قالت الحكومة الثورية في كوبا، اليوم الاثنين، إن السعي الأمريكي للمضي في التوسّع التدريجي لحلف شمال الأطلسي (الناتو) إلى حدود الفدرالية الروسيّة قد أدى إلى نشوء وضع ذي مترتبات لا يستطيع أحد التكهن بها، وكان بالإمكان تفاديه.

وأضافت الحكومة الثورية، في بيان لها، وصل بوابة الهدف نسخة عنه، "معروفة هي التحركات العسكرية التي قامت بها الولايات المتحدة وحلف الناتو في الأشهر الأخيرة باتجاه مناطق متاخمة للفدرالية الروسيّة، سبقها تسليم أسلحة حديثة لأوكرانيا، مما يساوي بمجمله طوقاً عسكريّاً تدريجيّاً".

وأضافت "ليس من الممكن بحث الوضع الراهن في أوكرانيا بدقة ونزاهة، من دون النظر بتمحيص في مطالب الفدرالية الروسية المحقّة للولايات المتحدة وحلف الناتو وفي العوامل التي أدّت إلى استخدام القوّة وعدم مراعاة المبادئ القانونية والأعراف الدولية التي وقّعتها كوبا وتدعمها بشدّة، وهي مرجعيّة لا غنى عنها، لا سيّما بالنسبة للبلدان الصغيرة، في وجه الهيمنة والاستغلال المتمادي للقوة والمظالم".

وأكدت الحكومة، أن "كوبا هي بلد مدافع عن القانون الدولي وملتزم بميثاق الأمم المتحدة، وستدافع دائماً عن السلام وستعارض استخدام القوّة أو التهديد باستخدامها ضد أي دولة"، متابعةً "تؤلمنا بشكل عميق الخسائر بأرواح المدنيين الأبرياء في أوكرانيا. وللشعب الكوبي علاقة حميمة ليست بجديدة مع الشعب الأوكراني".

وأردفت "التاريخ سيضع على عاتق حكومة الولايات المتحدة مسؤولية العواقب المترتبة عن عقيدة عسكرية متنامية العدوانية خارج حدود حلف الناتو، تهدد السلام والأمن والاستقرار العالمي".

وقالت إن ما يزيد من مباعث قلقنا هو القرار الذي اتخذه حلف الناتو مؤخراً بتفعيل قوة الرد السريع الخاصة بهذا الحلف العسكري، وذلك للمرة الأولى.

وتابعت "كان من الخطأ تجاهل مطالب الفدرالية الروسيّة المبرّرة بضمانات أمنية والاعتقاد بأن هذا البلد سيقف مكتوف الذراعين أمام تهديد مباشر لأمنه القومي، من حق روسيا أن تدافع عن نفسها. فليس من الممكن تحقيق السلام عبر تطويق الدّول ولا محاصرتها".

وبحسب ما جاء، فإن مشروع القرار حول الوضع في أوكرانيا الذي لم يعتمده مجلس الأمن في الخامس والعشرين من شباط/فبراير، والذي سيتم عرضه على الجمعية العامة، لم تتم بلورته كمساهمة فعلية في البحث عن حلول للأزمة الراهنة، وعلى العكس من ذلك، يتعلّق الأمر بنص غير متوازن، لا يأخذ بعين الاعتبار مباعث القلق المشروعة عند جميع الأطراف ذات الصلة. كذلك لا يتضمن الاعتراف بمسؤولية من حرّضوا وقاموا بتحركات عدوانية عجّلت في تصعيد هذا النزاع.

ودعت إلى حل دبلوماسيّ جدّي وبنّاء وواقعي للأزمة الراهنة في أوروبا، عبر طرق سلميّة، يضمن الأمن والسيادة للجميع، وكذلك السلام والاستقرار والأمن الإقليمي والدولي.

وأكدت أن كوبا تشجب النفاق وازدواجيّة المعايير، "ولا بدّ من الاستذكار بأن الولايات المتحدة وحلف الناتو قد شنّا في عام 1999 عدواناً واسع النطاق على يوغسلافيا، البلد الأوروبي الذي قسّماه، بكلفة عالية من الأرواح، خدمة لأهدافهما الجيو-سياسية، متجاهلين ميثاق منظمة الأمم المتحدة".

وختمت بيانها، "لقد استخدمت الولايات المتحدة وبعض حلفائها القوة في مناسبات متعددة. فغزوا دولاً ذات سيادة بهدف إحداث تغيير للنظام ويتدخّلون في الشؤون الداخليّة لبلدان أخرى لا تنصاع لمصالحهم التسلطية وتدافع عن وحدة أراضيها واستقلالها، وهم مسؤولون أيضاً عن مقتل مئات الآلاف من المدنيّين، يسمونها "أضراراً جانبيّة"؛ وعن ملايين النازحين وعن الدّمار الكبير في مجمل جغرافية كوكبنا الأرضي نتيجة حروبهم للنهب".