عبرت اللجنة المركزية لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، اليوم الثلاثاء، عن قلقها البالغ من الحرب الروسية الأوكرانية وتداعياتها الحتمية على جميع المستويات الدولية والإقليمية والوطنية، وتسجيل الموقف المبدئي المناهض للحروب ومآسيها.
وأكدت اللجنة، في بيان لها، وصل بوابة الهدف نسخة عنه، على ضرورة حماية المدنيين واحترام القانون الدولي الانساني ومبادئ حقوق الانسان، مذكرةً أن التحالف الامبريالي الغربي هو المسؤول عما يحصل من تدهور خطير في العلاقات الدولية، بسبب تماديه طيلة العقود الثلاثة الماضية لفرض أحاديته القطبية، بشن حروب إجرامية ضد عدة دول وشعوب، ومصادر سيادتها، وتغيير أنظمتها السياسية بالتدخلات العسكرية، والضغوط الاقتصادية، والسعي إلى فرض هيمنته والحيلولة دون إعادة التوزان الذي اختل لعقود.
ونددت اللجنة، بتصعيد الكيان الصهيوني لقمعه أبناء الشعب الفلسطيني وإقدامه على اغتيال مقاوميه، وحرمان آلاف الأسرى الفلسطينيين من حقوقهم، ومواصلته لسياسة التهويد والاستيطان ضدا على القرارات الأممية.
وجددت إدانتها لكافة أشكال تطبيع بعض الانظمة العربية لعلاقتها مع الكيان الاستعماري العنصري وعقد اتفاقات معه، مؤكدةً أن الوحدة الوطنية لفصائل المقاومة الفلسطينية في مدخل تحرير الأراضي الفلسطينية المحتلة.
كما أعلنت رفضها للانقلابات العسكرية والتدخلات الخارجية في الشؤون الداخلية للشعوب العربية والإفريقية وبأمريكا اللاتينية.
واستنكرت الزيادات المهولة والمتوالية في الأسعار التي تجهز على القدرة الشرائية الضعيفة أصلاً للأغلبية الساحقة للشعب المغربي، خصوصاً مع موجات الجفاف التي تعم البلاد والتي أنهكت الفلاحين الفقراء بالبوادي والجبال، وضرورة تحمل الدولة لمسؤوليتها وتوجيه الدعم لمن يستحقه من الفلاحين الفقراء وسكان البوادي من عمال ومياومين.
وحملت اللجنة مسؤولية انهيار الاستقرار الاجتماعي لحكومة الرأسمال الريعي التبعي، وفي هذا السياق تجدد مساندة حزب الطليعة المطلقة وانخراطه الفعلي والعملي في كل المبادرات الاحتجاجية المقررة، من طرف الإطارات الديموقراطية المناضلة (مركزية نقابية، وجمعيات حقوقية، الجبهة الاجتماعية المغربية، والجبهة المغربية لدعم فلسطين).
ودعت كل القوى المناضلة للانخراط فيه والمساهمة في انجاحها، كما تنبه إلى ان جولات الحوار الاجتماعي لا معنى لها إن لم تتوج بالاستجابة لمطالب الشغيلة المغربية بكل أصنافها.
وأضافت "كما لا يفوتنا التنويه بمبادرة النائبة البرلمانية عن فدرالية اليسار فيما يخص معركة طرح مشروع قانون عدم الزيادة في أسعار المواد الأساسية الاستهلاكية.
وجددت مطالبتها بإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين والصحفيين والمدونين، ووضع حد للتراجعات الحقوقية، وفي مقدمتها حق الأحزاب والجمعيات في تنظيم مؤتمراتها وأنشطتها التنظيمية والإشعاعية.
وأوصت برفع وتيرة الاشتغال الحزبي والفدرالي لتفعيل الجدولة الزمنية المعتمدة من طرف الهيئة التنفيذية لفيدرالية اليسار بدءاً بتنظيم منتديات اليسار المحلية ومروراً بعقد الهيئة التقريرية لتشكيل لجنة تحضيرية في أفق اندماج ناجح.

