Menu

القهر الصهيوني والردع الفلسطيني

بوابة الهدف الإخبارية

بوابة الهدف الإخبارية

مساعي العدو الصهيوني وعصابات مستوطنيه المستمرة لاقتحام المسجد الأقصى، أو إلحاق الضرر المادي أو المعنوي بأي من الأماكن المقدسة ومرافق العبادة الإسلامية أو المسيحية ب القدس ، ليست تعبيرًا عن خلاف ديني، أو تجاذب بين أتباع ديانتين بشأن قدسية هذه البقعة أو تلك، بل بالأساس جزء من العدوان الصهيوني المستمر على الإنسان الفلسطيني وكل ما يربطه بأرضه. إن محاولة عصابات المستوطنين والغزاة اقتحام المسجد الأقصى، تهدف لتحقيق قهر معنوي للفلسطينيين باستباحة أبرز أماكنهم المقدسة، وما ذلك إلا امتداد لمخططات وممارسات العدو لتهويد القدس وتطهيرها من سكانها الفلسطينيين، ومحو تاريخها، وما هذه المخططات إلا تعبير عن طبيعة المشروع الصهيوني الغازي الذي يستهدف الفلسطينيين منذ يومه الأول بحملات ممنهجة للتطهير العرقي والتهجير.

حجم الوحشية الذي تظهره العصابات الصهيونية بإصرارها على مهاجمة مقدسات الفلسطينيين مرة تلو أخرى، بقدر ما يفضح ما يضمره ويعلنه هذا العدو من نوايا للفلسطينيين، فإنه يعكس أيضًا حجم الضربة التي تلقاها هذا العدو في أيار المنصرم، حين ردعه صمود المقدسيين وبطولة المقاومة الفلسطينية عن إنفاذ هجماته على المدينة وأهلها ومقدساتها.

إن علاقة الفلسطينيين بأرضهم وعاصمتهم، لا يمكن اختزالها في حقوق دينية تتعلق بتيسير أداء العبادات، أو حتى السيطرة على الأماكن المقدسة وإدارتها، ولكن بتلك السيادة الفلسطينية على المدينة، التي يمارسها أهلها في تصديهم اليومي للاحتلال ومخططاته وجرائمه وعصابات مستوطنيه، كما في ذلك الصمود الشعبي والمقاومة التي يظهرها شعب فلسطين على امتداد أرضه.

على أرضية الدفاع عن وحدة فلسطين، وحق شعبها في كل شبر من أرضه، وسيادته على هذه الأرض، ستواجه العصابات الصهيونية دائمًا مقاومة فلسطينية، في كل خطوة لها على أرض فلسطين، أينما كان مكانها أو زمانها، وسيجد شعب فلسطين دائمًا السبل لمعاقبة وردع المعتدين وتدفيعهم ثمن غزوهم لفلسطين، وثمنًا إضافيًا عن كل جريمة ارتكبوها على هذه الأرض.. ففلسطين لن تكون إلا لشعبها المقاوم والذي سيقهر عدوه الصهيوني ويدحره عن أرضها.